إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | التعليم
3 October 2021

طلاب مدارس مؤسسة قطر يتقاسمون أدواتهم المدرسية وألعابهم مع أطفال اللاجئين الأفغان في قطر

مشاركة

تبرع طلاب من أكاديمية قطر - الدوحة بحقائب وأدوات مدرسية وألعاب بهدف رسم البسمة على وجوه الأطفال

حقائب وأقلام وأدوات مدرسية، قدمها طلاب الصف الخامس في أكاديمية قطر – الدوحة، والتي تعد جزءًا من التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، لأطفال اللاجئين الأفغان في الدوحة، من أجل دعمهم ومساعدتهم في تجاوز التحديات، وبهدف رسم ابتسامة على وجوههم، في تجربة وصفها الطلاب بأنها استثنائية لما تحمله من مشاعر إنسانية جميلة.

عندما يكون لدينا الكثير، يجب أن نتشارك ما نملك مع الآخرين، وأن نقدم لهم ما يحتاجون إليه، كي نضفي على حياتهم بعض الفرح الذي يقلل من معاناتهم، وخصوصًا الأطفال

محمد بن جاسم آل ثاني

"عندما يكون لدينا الكثير، يجب أن نتشارك ما نملك مع الآخرين، وأن نقدم لهم ما يحتاجون إليه، كي نضفي على حياتهم بعض الفرح الذي يقلل من معاناتهم، وخصوصًا الأطفال".

بهذه الكلمات عبر الطالب محمد بن جاسم آل ثاني، 11 عامًا، عن السبب الذي دفعه إلى إنشاء مبادرة تهدف إلى التبرع بحقائب وأدوات مدرسية وألعاب، للأطفال الأفغان.

محمد بن جاسم آل ثاني، طالب في أكاديمية قطر- الدوحة.

يقول محمد: "أؤمن دائمًا بقيمة العطاء وأهميتها في تعزيز مشاعرنا الانسانية، والآن نحن أمام فرصة لتحقيق ذلك، أن نتبرع ونساعد الأطفال الذين لا يملكون الكثير، بسبب أمور تحدث خارجًا عن إرادتهم، وأن نكون أيضًا إلى جانبهم دائمًا لمساندتهم في هذه الأوقات الصعبة". ويضيف: "أفخر بأن أكون جزءًا من وطن كريم وداعم، وأشجع جميع الأفراد في قطر على التبرع والمساهمة أيضًا".

التفاعل الكبير الذي تلقته المبادرة الطلابية حفزّ الطالب محمد آل ثاني من زملائه، على التفكير بإطلاق مبادرة، يشجع من خلالها جميع طلاب الصف الخامس على تجهيز الأدوات المدرسية وتغليفها وإرسالها كهدايا إلى أطفال اللاجئين الأفغان الذي لجأوا إلى قطر، كي يشعرونهم بالسعادة والأمل.

كما شاركت نجلاء بوصفوه، زملاءها في المدرسة حملة تقاسم حقائب مليئة بالهدايا التذكارية والألعاب مع الأطفال لإضفاء البهجة على حياتهم، قائلةً: "حاولت وضع نفسي مكانهم وفهم ما يشعرون به، ووجدت أنني سأفرح كثيرًا، لو قدم لي أحدهم مثل هذه الهدية".

كلّ ما نقدمه للعالم يعود إلينا بطريقة ما، وأنا أشعر بالسعادة لقدرتي على العطاء والمساهمة في تخفيف معاناة اللاجئين

نجلاء أبو صوفه

تابعت بوصفوه: "كلّ ما نقدمه للعالم يعود إلينا بطريقة ما، وأنا أشعر بالسعادة لقدرتي على العطاء والمساهمة في تخفيف معاناة اللاجئين، فعندما يغادرون قطر، ويتوجهون إلى مقرهم الجديد سيكونون سعداء للغاية لحصولهم على هذه الهدايا".

وقال عبدالله محمد سلطان: "عندما سمعت عن هذه المبادرة، أردتُ المساهمة بشيء ما، وتقديم المساعدة لأطفال الأفغان اللاجئين، وإعطائهم مستلزمات قد تساعدهم على الدراسة أو العودة إلى المدرسة، وإضفاء البهجة على حياتهم، لأنهم يعيشون في ظروف صعبة، وقد فقد البعض منهم أسرهم أو انفصلوا عنهم".

صورة 1 من 6

طلاب أكاديمية قطر- الدوحة يجهزون مجموعة من الأدوات المدرسية والألعاب لإعطائها لأطفال اللاجئين الأفغان في قطر.

تابع عبدالله: "أؤمن بأنه من حق جميع الأطفال الحصول على فرصة للتعلم، ويسعدني تقاسم بعض الأدوات المدرسية والألعاب، لمساعدتهم على إكمال دراستهم، وأشجع جميع الطلاب على القيام بذلك".

وأضاف: "تعلمتُ من هذه التجربة، أن مساعدة الآخرين تجلب لنا السعادة والخير، وفي وقت ما، جميعنا قد يحتاج إلى أفراد يقفون إلى جانبنا ويدعموننا".

كما بعث طلاب أكاديمية قطر- الدوحة، رسائل تشجيع ومؤازرة وتضامن للأطفال اللاجئين الأفغان الذين اضطروا إلى الفرار من بلدهم، وكتبت نجلاء بو صوفا في رسالتها لأحد الأطفال: "أتمنى أن تكون حظيت بإقامة مريحة في قطر حتى الآن، وآمل بأن تستقر وأن تجد منزلًا يجعلك تشعر بالسعادة والأمان! تذكر دائمًا، السعادة تأتي من داخلنا، فلو كنت تمتلك أفكارًا سعيدة ستكون دائمًا شخصًا سعيدًا".

أؤمن بأنه من حق جميع الأطفال الحصول على فرصة للتعلم، ويسعدني تقاسم بعض الأدوات المدرسية والألعاب، لمساعدتهم على إكمال دراستهم

عبدالله محمد سلطان

من جانبها قالت حنيفة عزيز الرحمن، معلمة للصف الخامس في أكاديمية قطر – الدوحة: "عندما سمع طلابنا عن الوضع في أفغانستان، كان هناك الكثير من النقاش في الفصل حوله، فهُم مدركون لما يحدث في جميع أنحاء العالم، وبالتالي، أصبح حال اللاجئين الأفغان مصدر إلهام لهم للعطاء".

أضافت حنيفة: "بقدر ما تعلّم الطلاب من هذه المبادرة، تعلّمنا منهم، وأدركنا أنه يجب الاستماع إليهم، فهم مسؤولون، ومتعاطفون مع الأوضاع التي تجري حولهم، لكننا نحتاج فقط إلى منحهم الفرصة وسيأخذون زمام المبادرة".

وتابعت: "هذه التجربة هي منحنى تعليمي بالنسبة لهم، وعلى جانب كبير من النضج والمسؤولية، وآمل أن يكون لها تأثير حقيقي على حياتهم، فالطلاب هم مستقبلنا، وهم من سيحدثون فرقًا في العالم. ربما يقول البعض بأنهم طلاب في الصف الخامس وحسب، ولكن هؤلاء الطلاب يملكون مهارات قيادية عالية، ويعرفون أن آرائهم مهمة، وكان من المدهش رؤية تفانيهم بالعمل على هذه المبادرة".

صورة 1 من 3

نجلاء أبو صوفه، طالبة في أكاديمية قطر- الدوحة.

عبدالله محمد سلطان، طالب في أكاديمية قطر- الدوحة.

حنيفة عزيز الرحمن، معلمة للصف الخامس في أكاديمية قطر – الدوحة.

وأوضحت حنيفة أن تعزيز قيمة التبرع لدى الأطفال وتكريسها من خلال الأنشطة التي تنظمها المدارس، أمر في غاية الأهمية ومحطة رئيسية في حياتهم، كما أنها تجربة تشعرهم بالفخر والسعادة، لافتة إلى أن ما يقدمه الطفل بيديه يحدث تأثيرًا في شخصيته يرافقه حتى الكبر.

وأردفت بالقول: "لدى الطلاب وعي كبير بما يجري حولهم، وقد التمسنا ذلك في رسائلهم التي كتبوها بأيديهم، تأثرنا بكلماتهم، وكيفية مناقشتهم للأمر بطريقة ناضجة في مكان يشعرون فيه بالأمان، وهم يدركون بأنهم محظوظون لوجودهم في بلد يُسمح لهم فيه بالتعبير عن آرائهم، وفي مدرسة تشجعهم على مناقشة مختلف المواضيع، ولأنهم هنا، يمكنهم بالفعل إحداث فرق".

وأشارت حنيفة إلى أن العمل على هذه المبادرة كان جهدًا جماعيًا بين أستاذة وطلاب الصف الخامس، واختتمت قائلةً: "نحن فخورون بطلابنا وعائلاتنا لتنظيم تلك المباردة في مثل هذه الفترة الزمنية القصيرة وبينما لا نزال في وسط الجائحة".

قصص ذات صلة