الصفحة الرئيسية قصصمناظرات الدوحة: انهيار الرأسمالية، وسلطة الشعب وحدها قادرة على إصلاحها
إظهار جميع النتائج
قصة | البحوث
24 October 2019

مناظرات الدوحة: انهيار الرأسمالية، وسلطة الشعب وحدها قادرة على إصلاحها

مشاركة

تبادل فريق دولي من الخبراء الآراء مع الطلاب في آخر فعالية مباشرة من إنتاج مؤسسة قطر

اجتمع فريق من الخبراء وحشد من الطلاب المفعمين بالحياة للمشاركة في نقاش حول مستقبل الرأسمالية، وذلك خلال أحدث فعّالية مباشرة لمناظرات الدوحة مكتظة بالحضور على مدرّج جامعة نورثوسترن في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر.

شارك في هذا النقاش المحتدم بالمدينة التعليمية، والذي أشرفت على تقديمه وإدارته غيداء فخري، فريق دولي من الخبراء، ومن ضمنهم المؤلف والصحفي والمُعلّق السياسي، أناند غيريدهاراداس، والرئيسة السابقة لموريشيوس، أمينة غريب فقيم، وجاسون هيكل، مؤلف وعالم أنثروبولوجيا بكلية لندن للاقتصاد.

في محكمة الرأي العام، أصبحت الرأسمالية على حافة الانهيار، لكني شهدت التحول الذي طرأ على بلادي

أمينة غريب فقيم

قدّم الخبير البيئي جاسون هيكل، حلاً جذريًا لما وصفه بالزيادة الجامحة في النمو نتيجة الرأسمالية، ويكمن هذا الحل في تقليل النمو إلى الصفر في الدول الصناعية، حتى لو تطلب الأمر حظر الإعلانات في الأماكن العامة لخفض الاستهلاك.

وقال هيكل: "إن النمو الاقتصادي هو أكبر محرك للانهيار البيئي". وأضاف: "النمو يتطلب استخراج مواردنا الطبيعية بمستويات أكبر، ونحن بحاجة إلى خفص مستوى الانبعاثات الكربونية إلى الصفر في الدول الغنية بحلول عام 2030".

قد تكون الرأسمالية أمرًا ينبغي علينا تجربته، فما نعرفه اليوم عنها هو ليس الرأسمالية الحقيقية

أناند غيريدهاراداس

وبدورها، قالت أمينة غريب فقيم: "في محكمة الرأي العام، أصبحت الرأسمالية على حافة الانهيار". وأضافت: "لكني شهدت التحول الذي طرأ على بلادي، حتى ولو لم يكن مثاليًا، حيث أقامت أفريقيا  أكبر منطقة للتجارة الحرة منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية في عامم 1995. وتوجد في أفريقيا اليوم ستة من أسرع عشر دول نمواً في العالم".

وعلّق أناند غيريدهاراداس قائلاً: "قد تكون الرأسمالية أمرًا ينبغي علينا تجربته، فما نعرفه اليوم عنها هو ليس الرأسمالية الحقيقية. إن أصحاب النفوذ المسيطرين على الاقتصاد في الولايات المتحدة يخشون التنافس في سوق حر ونزيه، كما لا يضمن المحتكرون في وادي السيليكون نجاحهم في السوق الحرة. إن الرأسمالية التي يمارسونها ليست رأسمالية، بل أسر".

غيريدهاراداس هو مؤلف كتاب "الفائزون يأخذون كل شيء"، والذي تم نشره في شهر أغسطس، ويقول فيه أن الأعمال الخيرية التي يقوم بها النخبة من الأثرياء في العالم ليست سوى وسيلة لتغطية الافتقار إلى الحوكمة الاقتصادية. وعلى غرار الاقتصادية الشعبية الخاصة بالمرشحتين الديمقراطيين للرئاسة إليزابيث وارين وبيرني ساندرز، يعتقد غيريدهاراداس بضرورة إعادة توزيع الثروات، وأن تقوم السلطة الشعبية بتغيير قواعد اللعبة الاقتصادية في العالم.

فريق دولي من الخبراء يناقش قضية الرأسمالية خلال أحدث فعّالية مباشرة لمناظرات الدوحة

كان النقاش في مؤسسة قطر متبوعًا بتصويت على الحلول التي اقترحها المشاركون في النقاش

في الجولة الأولى من تصويت الجمهور، حازت آراء غيريدهاراداس على تأييد الجمهور بنسبة 54%، بينما اتفق 25% من الجمهور مع هيكل، وانحازت النسبة المتبقية إلى أمينة غريب فقيم. أما الجولة الثانية من المناظرة كانت مختلفة بشكل ملحوظ.

تحدث هيكل بشكل أكبر عن ضروة أن تتخلى البلدان الغنية عن نماذج النمو الاقتصادي الخاصة بها، في حين تسمح للبلدان الفقيرة بمواكبتها. وفي نفس السياق، أشار غيريدهراداس إلى أنه شهد العديد من النماذج الاقتصادية للرأسمالية خلال رحلاته، وقال إن الجشع يمكن توجيهه بالطريقة الصحيحة، وهي وجهة نظر اختلف معها الجمهور بحدة.

ناقشت إحدى الطالبات مع أمينة غريب فقيم وضع بلدها كأحد الملاذات الضريبية الخارجية، وطرحت تساؤلاً حول المبرر الأخلاقي الذي يجعل موريشيوس محطة عبور للهنود غير المقيمين الراغبين في التهرب من الضرائب، وجاء رد الرئيسية السابقة بأن بلدها تمتلك معاهدات ضريبية معترف بها دوليًا مع العديد من البلدان.

في الجولة الثانية من تصويت الجمهور، حظي هيكل والحل الذي اقترحه للمشكلات الناجمة عن الرأسمالية بتأييد الجمهور، وذلك بنسبة قاربت 45%، في حين حظي غيريدهاراداس وآرائه بإعادة توزيع الثروات بنسبة تصويت وصلت إلى 40%.

قصص ذات صلة