إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | التعليم
3 May 2021

مدارس مؤسسة قطر تحرص على إشراك أولياء الأمور في التعليم عن بُعد

مشاركة

الصورة الرئيسية: طلاب في مدرسة طارق بن زياد

تتحدث حمدة السبيعي معلمة في مؤسسة قطر عمّا تقوم به مدرسة طارق بن زياد من خطوات لتعزيز المرونة والتفاعل في العملية التعليمية

يُعدّ تمكين أولياء الأمور من الانخراط في عملية التعليم عن بُعد من أولويات مدرسة طارق بن زياد، إحدى المدارس العاملة تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، وذلك من أجل تحقيق نتائج أكاديمية عالية. في الفترة الأخيرة، بات التركيز ينصب أكثر على هذا الهدف، مع العودة إلى نظام التعليم عن بُعد كليًا والذي تحوّل إلى واقع شبه طبيعي يتطلب التأقلم معه والاستفادة منه إلى أقصى حد ممكن.

لقد تأقلمنا مع التعليم عن بعد، وطورنا خططًا تعليمية تناسب الطلاب وتتوافق مع أولياء الأمور وظروفهم

المعلمة حمدة السبيعي

المعلمة حمدة السبعي

تقول حمدة السبيعي، المعلمة الناطقة باللغة العربية في مدرسة طارق بن زياد:" لم يعد التعليم عن بُعد أمرًا مفاجئًا، بل واقع استعدّينا له منذ بداية الجائحة، وتأقلمنا معه. ومع استمرارها، بات لدينا خبرة كافية لتحسين هذه التجربة وسد الثغرات التي لاحظناها في الفترة السابقة، ووضع الخطط التعليمية التي تناسب الطلاب والتي تتوافق مع أولياء الأمور وظروفهم".

وتضيف:" كمعلمين لصفوف الروضة، والتي تضم أطفالًا بين ال 3 وال 5سنوات، نتبع نظام التعليم الافتراضي من خلال الفيديوهات المصورة، لأننا نرى أنه من غير المجدي للطفل في عمر مبكر أن يجلس أمام الجهاز الالكتروني ويستوعب الدروس التي تقدم له، مما يتطلب دعم أولياء الأمور، وذلك عبر التواصل المستمر، والتدرب على استخدام المنصات التعليمية المختلفة، واتباع الخطة الأسبوعية التي ترسل لهم في بداية كل أسبوع".

يختلف مستوى التفاعل بين أولياء الأمور، وقد لا يتمكن البعض منهم من متابعة تعليم أطفالهم عن قرب وبشكل يومي، إما بسبب الظروف المهنية أو المسؤوليات العائلية، ومن أجل ضمان هذا التفاعل لأهميته في نجاح عملية التعليم، فإن مدرسة طارق بن زياد قد وضعت خططًا تهدف إلى إشراك جميع أولياء الأمور في تعليم أطفالهم، من خلال تحفيزهم ودعمهم، مع توفير نسبة عالية من المرونة".

بهدف دعم أولياء الأمور قدمنا ورشًا تدريبية حول كيفية استخدام المنصات التعليمية مثل منصة "سيسو" وهي المنصة الأساسية لدينا في المدرسة.

المعلمة حمدة السبيعي

تستمر مدرسة طارق بن زياد في السعي إلى تنشئة مواطنين عالميين فخورين بعاداتهم وديانتهم

يختلف مستوى التفاعل بين أولياء الأمور، وقد لا يتمكن البعض منهم من متابعة تعليم أطفالهم عن قرب وبشكل يومي، إما بسبب الظروف المهنية أو المسؤوليات العائلية، ومن أجل ضمان هذا التفاعل لأهميته في نجاح عملية التعليم، فإن مدرسة طارق بن زياد قد وضعت خططًا تهدف إلى إشراك جميع أولياء الأمور في تعليم أطفالهم، من خلال تحفيزهم ودعمهم، مع توفير نسبة عالية من المرونة".

تقول المعلمة حمدة:" لقد بدأنا في عقد بعض الاجتماعات بشكل شبه أسبوعي، مع أولياء الأمور لشرح الغرض من التعليم المدمج الذي نرسله لهم أسبوعيًا بهدف التعمق أكثر في هذه التجربة، حيث يساعد فهم أولياء الأمور للوسائل وأشكال التعليم التي نعتمدها في إنجاح العملية التعليمية وتحديد مستوى الطالب. كما قدمنا ورشًا تدريبية حول كيفية استخدام المنصات التعليمية مثل منصة "سيسو" وهي المنصة الأساسية لدينا في المدرسة."

لا تقتصر عملية التعليم عن بُعد في مدرسة طارق بن زياد على مشاهدة الطلاب للمقاطع المصورة وحل الواجبات الدراسية، بل يتطلب النظام متابعة مستمرة لكيفية تطور مهارات الطفل الأكاديمية واللغوية.

تقول المعلمة حمدة:" لا يكفي أن يتم إعلامنا من قبل ولي الأمر أن المهمة قد أنجزت، وأن الواجب قد تم إنهائه من قبل الطالب، بل نحتاج لأن نراقب عملية تطور عدد من المهارات مثل الاستماع والتفكير والتواصل. لذلك نحن نطلب أن يتم تزويدنا بالصور ومقاطع الفيديو التي تبيّن كيفية إتمام المهام التعليمية، حتى لو كانت تلك المقاطع عفوية أو تتضمن أفرادًا من أسرة الطالب. كما نحرص على ألا نغرق الطفل بالواجبات، بل الاكتفاء بمهمة تعليمية واحدة كل يوم".

لا تقدم المقاطع المصورة للمتعلمين الصغار في مدرسة طارق بن زياد، بشكل كلاسيكي وروتيني، بل يتم تسجيلها من قبل المعلمات بأسلوب شيّق يحفز التفاعل بينهم وبين الطلاب، فوفقًا لحمدة، يتم تسمية الأطفال بأسمائهم ويتم إشراكهم في القصة المصورة التي تقدم بصوت المعلمة ويتم إدماج أنشطة تعليمية ممتعة وقيم معينة.

تضيف:" لم يمنعنا التعلم عن بُعد من الحفاظ على عنصر التفاعل الذي يعد أساسيًا في عملية التعليم، بل تم ابتكار وسائل تعليمية وترفيهية عديدة من أجل جذب الطالب والتأثير به. يحتاج الطفل للتفاعل، والشعور بالانتماء إلى مدرسته ومعلميه، وهذا ما يتم من خلال التعليم المباشر ما يحتم علينا أن نوفر هذه العناصر حتى خلال التعليم عن بُعد. لذلك تستمر مدرسة طارق بن زياد في السعي إلى تنشئة مواطنين عالميين فخورين بعاداتهم وديانتهم وفي الوقت نفسهن منفتحين على العالم، مع التمسك بالهوية واللغة والدين كعوامل أساسية، حيث يتم تعزيز ارتباط الطلاب ببيئتهم وثقافتهم من خلال التعليم.

حتى في هذه الفترة، نحن لا نستبعد الفعاليات التراثية، حيث نُصور الأدوات والعناصر التراثية ونُحفز الأطفال للعثور على مثل هذه العناصر في المنزل، ونشجع كافة أفراد الأسرة وحتى الجدّات على المشاركة في ذلك

المعلمة حمدة السبيعي

يُعدّ تمكين أولياء الأمور من الانخراط في عملية التعليم عن بُعد من أولويات مدرسة طارق بن زياد

وتقول المعلمة حمدة:" حتى في هذه الفترة، نحن لا نستبعد الفعاليات التراثية، حيث نُصور الأدوات والعناصر التراثية وندرب الأطفال على أسمائها وكيفية استخدامها، كما نُحفزهم للعثور على مثل هذه العناصر في المنزل واستكشاف اسمائها وقصتها، ونشجع كافة أفراد الأسرة وحتى الجدّات على المشاركة في ذلك".

تضيف:" لقد عززنا من خلال التعليم المباشر التمسك بالهوية والتراث لدى الأطفال، حيث تعلموا الفنون القطرية والعرضة وجربوا ارتداء الزي التقليدي، ما اكسبهم الثقة بأنفسهم وسمح لهم بتكوين صداقات مع زملائهم، ونحن نحاول قدر الإمكان أن نحافظ على ما حققه الطلاب في فترة التعليم عن بُعد، كما نحرص على تقديم أنشطة تفاعلية في شهر رمضان وغيرها من الأنشطة ".

تختتم حمدة:" نتطلع إلى أن يحقق الطلاب أفضل النتائج حتى نهاية العام الحالي، ونأمل على الرغم من تقييمنا الإيجابي لعملية التعليم عن بعد منذ البداية وحتى اليوم، أن يعود الطلاب في العام القادم إلى صفوفهم الدراسية، فلا شيء يضاهي تواجد الأطفال في الصف وتفاعلهم مع أصدقائهم ومعلميهم، والتعلم اللحظي الذي يحفز لديهم حب المعرفة والاستكشاف، ويعزز مهارات الابتكار واللغة لديهم، والأهم الانتماء إلى مدرستهم".

قصص ذات صلة