إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | المجتمع
19 July 2021

رحلة شاقّة لشاب فلسطيني من غزّة إلى قطر متسلحًا بفنّ المناظرة لمناصرة القضية

مشاركة

انضمّ إسماعيل إلى مركز مناظرات قطر حيث كانت له محطات كثيرة وإنجازات مع المركز

بعد رحلة من التحديات الشاقة، أنشأ الطالب الفلسطيني إسماعيل الرزي نادي مناظرات الشرق الذي يُعد أول ناد للمناظرات في غزة، وذلك بهدف تعزيز الوعي والحوار حول النضال ضد القهر والعدوان الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

معاناة غزة وأهلها في مواجهة القصف الإسرائيلي.

كان الرزي يحلم بإكمال تعليمه العالي وتحقيق أهدافه في الحياة، لكن الصعوبات التي واجهها أثناء سعيه للسفر شكّلت عقبة هددت سعيه نحو تحقيق أحلامه. فقد تلقى إسماعيل دعوة لاستكمال تدريباته في فنّ المناظرات بدولة قطر عام 2021، ولكن رحلته من غزة إلى الدوحة استغرقت عدّة سنوات بدلًا من عدّة ساعات بسبب إغلاق المعابر، ويقول إسماعيل: "وصلت إلى قطر بعد رحلة شاقة مضنية، فلم تكن رحلتي من غزة إلى قطر سهلة مطلقًا، مرّت عليّ سنوات طويلة وأنا أنتظر المكالمة التي تبشّرني بالفرج بفتح المعبر ولكن دون فائدة، المعابر مغلقة، والفرص تذهب، وتنتهي فرصة تلو الأخرى".

كان إيماني المطلق بأن منطق الحُجّة في مواجهة الحجّة هو البديل الحضاري في مواجهة الاحتلال دافعًا لكي أعمل على تأسيس نادي مناظرات الشرق، أول نادي للمناظرات في غزة

بعد رحلة طويلة توقف خلالها في عدة محطات، تمكّن إسماعيل من الوصول إلى قطر ليكمل مشواره في المناظرات، وينضم إلى مركز مناظرات قطر، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، حيث كانت له محطات كثيرة وإنجازات مع المركز، أهمها حضور ورشات العمل الخاصة بالتدريب والتحكيم للمناظرات باللغة العربية، والحصول على شهادة مدرب فريق جامعة وتحكيم، وتدريب على إدارة بطولات ودورات المناظرات.

يؤمن إسماعيل منذ الصغر أن المناظرة والحوار والجدل والمنطق، هي عناوين لقيم السلام في مواجهة قيم العدوان والقمع والإقصاء والمصادرة. يقول إسماعيل: "لأنني نشأت في غزة آمنتُ أنني ولدتُ صوتًا لأَعدَل قضية على وجه الأرض".

لأنني نشأت في غزة آمنتُ أنني ولدتُ صوتًا لأَعدَل قضية على وجه الأرض

أضاف: "كان إيماني المطلق بأن منطق الحُجّة في مواجهة الحجّة هو البديل الحضاري في مواجهة الاحتلال المتغطرس دافعًا لكي أعمل على بناء الجسور بين الفصائل الفلسطينية، لتعزيز الحوار وتقريب وجهات النظر حول قضايانا العادلة، وبالفعل تمكّنتُ من تأسيس نادي مناظرات الشرق، أول نادي للمناظرات في غزة".

لم يكن إنشاء نادي للمناظرات في غزة المحاصرة أمرًا سهلًا في ظلّ وجود عدة تحديات، وأوضح إسماعيل ذلك قائلًا: "أولى الصعوبات التي واجهتنا عند تأسيس النادي هي صعوبة التواصل بين طلبة الجامعات والشباب في قطاع غزة والضفة الغربية؛ نظرًا إلى إغلاق المعابر بصورة مستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، كذلك صعوبة السفر من قطاع غزة للمشاركة في البطولات المقامة خارج الدولة، وعدم وجود خبرات سابقة في مجال المناظرات في فلسطين حينها، لكنّي تغلّبتُ على جميع هذه التحديات من خلال وضوح الفكرة الذي جعلها مفهومة وقابلة للتبني والتنفيذ".

لم تكن رحلتي من غزة إلى قطر سهلة مطلقًا، مرّت عليّ سنوات طويلة وأنا أنتظر المكالمة التي تبشّرني بالفرج بفتح المعبر ولكن دون فائدة، المعابر مغلقة، والفرص تذهب، وتنتهي فرصة تلو الأخرى

وأشار إسماعيل إلى أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في إيصال صوت الشباب، وقال: "الحقيقة أنني معجب بكيفية لجوء الشباب إلى واقع بديل على مواقع التواصل الاجتماعي ليُشاركوا في الحوارات والمناظرات هناك، فقد نجحَ الشباب اليوم في التأثيرِ بالرأي العالمي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي".

أضاف: "في الحرب التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا على غزة، انتقل الشباب من مرحلة التلقّي إلى مرحلة التأثير وكشف أكاذيب الاحتلال المتغطرس، وقد ساهمت ثورة التطبيقات ووسائل التواصل في إظهار صوت الشعب الفلسطيني ومطالباته بحقوقه".

إسماعيل الرزي

وعن أهمية المناظرة في رفع الوعي بالقضية الفلسطينية قال الرزي: "أحد أهم الأهداف التي تحققها أية مناظرة هو رفع الوعي بالقضية أو الموضوع، وهو ما تحتاجه الحالة الفلسطينية في القضايا المختلفة، بدءًا من الانقسام السياسي، وصولًا إلى العلاقة مع الاحتلال الصهيوني".

فيما يتعلق بأهمية المناظرة في وقت الحرب، أوضح إسماعيل أنه ضد التناظر مع الاحتلال الصهيوني، وقال: "عادة ما تكون المناظرات بين طرفين متكافئين ويوجد اختلاف في وجهات النظر بينهم، لكن الحقيقة أن القضية مع الاحتلال الصهيوني هي ليست اختلاف في وجهات النظر".

قصص ذات صلة