إظهار جميع النتائج
قصة | البحوث
10 October 2019

اليوم العالمي للصحة النفسية: رفاه النساء والأطفال غاية سدرة للطب

مشاركة

في فترة زمنية قصيرة، استطاع سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر، أن يُحدث نقلة نوعية في مستوى علاجات اضطرابات الصحة النفسية في قطر

لطالما كانت الصحة النفسية موضوعًا يصعب التطرق له، ولكن في السنوات الأخيرة، شرعت الأنظمة الصحية حول العالم في اتخاذ خطوات فعلية لتعزيز وعي المجتمعات بالصحة النفسية.

إن الهدف هو توسيع آفاق المجتمعات بأهمية الصحة النفسية، فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تؤثر الصحة النفسية على واحد من بين كل 4 أفراد في العالم في مرحلة ما من حياتهم. وفي الوقت الراهن، يعاني حوالي 450 مليون شخص حول العالم من اضطرابات الصحة النفسية، مما يضعها ضمن الأسباب الرئيسية لسوء الحالة الصحية في العالم.

لقد تأسس سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بهدف تقديم رعاية صحية عالية الجودة للنساء والأطفال، والإسهام في رعاية الأسر وحمايتها. يتألف قسم الطب نفسي من خدمات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، إضافة إلى القسم الوحيد الذي يقدم خدمات شاملة للصحة النفسية للنساء في قطر. وخلال هذا العام، تم مراجعة القسم أكثر من 6500 ، وكان ثلثي هذه الحالات من الأطفال دون سن 18، والباقين من النساء خلال الفترة المحيطة بالولادة.

إذا استثمرنا في بناء الطفل خلال السنوات الأولى من حياته، فإننا نقلل من احتمالية مواجهة الصعوبات، ونزيد المرونة مما يصنع الفرق.

الدكتورة فليس وات

وحسبما ذكرت الدكتورة فيلس وات، رئيس قسم الصحة النفسية للنساء في سدرة للطب: "إن ما نقوم به مشابه لحملة "الألف يوم الأولى من حياة الطفل"، فإذا استثمرنا في بناء الطفل خلال السنوات الأولى من حياته، فإننا نقلل من احتمالية مواجهة الصعوبات، ونزيد المرونة مما يُحدث الفرق".

وبالنسبة لدولة قطر، تُظهر آخر الاحصائيات الصادرة عن إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة بأن نصف مليون من عدد سكان دولة قطر هم من الأطفال والمراهقين، في حين يُولد حوالي 28 ألف طفل شهريًا. ومنذ أربعة سنوات فقط، كان يوجد في دولة قطر طبيب نفسي واحد فقط للأطفال، ولم يكن هناك أي خدمات صحية نفسية خاصة بالنساء خلال الفترة المحيطة بالولادة. وفي غضون فترة زمنية قصيرة نسبيًا، حدثت طفرة في هذا المجال بفضل إسهامات سدرة للطب.

البروفسور محمد وقار عظيم

الدكتورة فليس وات

وبالنسبة لدولة قطر، تُظهر آخر الاحصائيات الصادرة عن إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة بأن نصف مليون من عدد سكان دولة قطر هم من الأطفال والمراهقين، في حين يُولد حوالي 28 ألف طفل شهريًا. ومنذ أربعة سنوات فقط، كان يوجد في دولة قطر طبيب نفسي واحد فقط للأطفال، ولم يكن هناك أي خدمات صحية نفسية خاصة بالنساء خلال الفترة المحيطة بالولادة. وفي غضون فترة زمنية قصيرة نسبيًا، حدثت طفرة في هذا المجال بفضل إسهامات سدرة للطب.

تٌعد حالات الاكتئاب، والقلق، وآثار التنّمر في المدرسة، وما يترتب عليها من تراجع الأداء الأكاديمي، وتطورات الصحة الاجتماعية والنفسية الناجمة عن ذلك، إلى حد بعيد الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعًا بين الأطفال والمراهقين، واللذين يتم علاجهم في قسم الطب نفسي لخدمات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين في سدرة للطب، إضافةً إلى اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وطيف التوحد. أما بالنسبة للنساء خلال الفترة المحيطة بالولادة، تتلخص الحالات الأكثر شيوعًا في القلق، والاكتئاب، والخلافات الأسرية.

إن التمتع بالرفاه النفسي والعاطفي لا يعني بالضرورة عدم معاناة الفرد من الأمراض النفسية

البروفسور محمد وقار عظيم

وعلى الرغم من أن دولة قطر هي الوحيدة في المنطقة، ومن الدول القليلة حول العالم التي قامت بإطلاق استراتيجية وطنية للتوحد تهدف إلى تقديم المساعدة للأطفال وأسرهم، إلا أن هناك العديد من الجوانب الأخرى التي يتعين أخذها بعين الاعتبار، كالتحديات التي تواجه ممارسي الرعاية الصحية في دولة قطر، واللذين يشرفون على علاج مرضى من أكثر 50 جنسية مختلفة، وما ينطوي عليه ذلك من تعقيدات بالنسبة للأطفال وذويهم.

وتعليقًا على ذلك، قال البروفيسور محمد وقار عظيم، رئيس قسم الطب النفسي في سدرة للطب: "إن التمتع بالرفاه النفسي والعاطفي لا يعني بالضرورة عدم معاناة الفرد من الأمراض النفسية".

إن عملية دخول الطفل إلى المدرسة، وتكوين الصداقات، والتعرف على هويته الشخصية، واكتشاف كيفية التأقلم مع ما يدور حوله، يؤكد على أهمية اتخاذ ممارسي الرعاية الصحية نهجًا شاملاً لمعالجة الاضطرابات المذكورة، حيث لا يوجد سبب واحد لهذه المشكلة، وبالتالي لا يمكن أن يوجد حل واحد.

وعلاوةً على ذلك، فإن حالة الأرق التي يواجهها الشباب اليوم كنتيجة لزيادة استخدام أجهزة الهاتف المحمول وغيرها من الشاشات الرقمية، تهدد مستوى الأداء الأكاديمي للأطفال ومدى تطورهم. ويقول الخبراء بأن هذه العوامل التي تغذي أدمغتهم إلى جانب المحتوى الذي يشاهدونه، تخلف آثارًا عميقة على نموهم العقلي، وقد بدأ الأطباء والباحثين للتو في فهم هذه الجوانب وإدراكها، ومن ضمن هذه الجوانب، العلاقة بين قلّة النوم، وانخفاض تقدير الذات، وغيرها من المشاكل النفسية.

وقال الدكتور محمد وقار عظيم: "سعيًا لمعالجة هذه التحديات، يسرّنا الإعلان عن بدء اختبار برنامج سفير الصحة في ثلاثة مدارس تابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والذي يقدم مساعدة مختصصة بشكل مباشر في المدارس، حيث تنشأ أغلب المشكلات". وأضاف: "سيُسهم ذلك في رفع الوعي لدى الطلاب والمعلمين والاستشاريين والأسر، وبالتالي سيؤدي إلى الحد من هذه المشكلات والمساعدة على التدخل المبكر لعلاجها".

"تم تحقيق العديد من الإنجازات في مجال الصحة النفسية والرفاه في قطر، وما زلنا نمضي قدمًا في تحقيق المزيد كل يوم. وبنظرته إلى المستقبل قال الدكتور عظيم: "يجب أن يتضمن ذلك وعيًا مجتمعيًا أكبر بالصحة النفسية والمشاكل المرتبطة بها، وإتاحة المزيد من المصادر في المدارس والمجتمعات والمستشفيات، وخلق بيئة مستدامة داعمة مع الأطباء المتخصصين في الصحة العقلية المحليين، والأطباء النفسيين، إضافة إلى موظفي الدعم والمرافق".

قصص ذات صلة