إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | التعليم
8 June 2021

"أكاديميتي" تُحفّز مهارة الإبداع لدى الأطفال من خلال الثقافة المحلية

مشاركة

مصدر الصورة: Ali Alawartani، عبر موقع Shutterstock

لا ينفصل الابداع عن الحرية، وكي نُعدّ جيلًا من الأطفال المبدعين، من المهمّ أن نمنح الطفل حق الاستمتاع بالفنون كما يشاء. هل يريد أن يلون الشمس باللون البرتقالي؟ هل سيعيد رسم لوحة شهيرة بطريقة أخرى، هل سيختار ألاّ يصنع من الطين قرصًا مدورًا كما يفعل الآخرون؟ فليفعل ذلك. الإبداع هو عندما ينجز الأطفال الأمور بطريقتهم الخاصة، دون خوف أو قلق.

يأتي غرس حبّ الاستطلاع والابتكار بشخصية الأطفال، في صميم رؤية المدرسة التقدمية " أكاديميتي"، وإحدى المدارس العاملة تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر. ويُعد الفن، إحدى أهم طرق التعليم التي تحفز مهارات التفكير النقدي والإبداع، ما جعله يشكّل جزءًا أساسيًا من المنهج التعليمي المعتمد في المدرسة.

صورة 1 من 3

فوستر ايتر، معاونة في أكاديميتي.

التعليم من خلال الفن.

يأتي غرس حبّ الاستطلاع والابتكار بشخصية الأطفال، في صميم رؤية المدرسة التقدمية " أكاديميتي.

تقول فوستر ايتر، معاونة في أكاديميتي:" لو وضعنا لوحة تجريدية أمام الطفل، وطلبنا منه أن يرسم لوحته الخاصة، فسوف يفاجئنا، حيث سيفعل ذلك بطريقة مختلفة وفريدة أيضًا. هنا، يأتي دورنا الرئيسي في التشجيع، كي نخلق لدى الطفل ثقافة الإبداع المبنية على ثقته بإمكانياته وقدرته على ملاحظة التفاصيل وتعديلها بالطريقة التي يحب، كي يحصل في نهاية المطاف على لوحته الخاصة".

تضيف:" يعزز الفن قدرات الطالب ويحدث فارقًا في أدائه الأكاديمي من خلال تعزيز مهارات الإدارة والتركيز والانضباط، والتي يتدرب عليها خلال إنجاز مشروع ما، وجميع هذه المهارات تمتد إلى مجالات أخرى من التعلم. علاوة على ذلك، الفن هو وسيلة يعبر فيها الطفل عن نفسه واحتياجاته أحيانًا، كما يعزز رفاهيته النفسية".

يعزز الفن قدرات الطالب ويحدث فارقًا في أدائه الأكاديمي من خلال تعزيز مهارات الإدارة والتركيز والانضباط، والتي يتدرب عليها خلال إنجاز مشروع ما

فوستر ايتر

في أكاديميتي، الفنون متاحة في كل الغرف التعليمية، ما يعني أن الأطفال سيقضون معظم يومهم في العمل الإبداعي، إضافة إلى ذلك هناك الفصل المخصص للفنون التي تتضمن تقنيات أكثر تخصصًا وهي متاحة للطلاب بشكل دائم، وكذلك فصل الموسيقى والفنون البصرية، حيث يُمكن للطالب أن يختار نوع الفنون الذي يميل إليه.

تقول فوستر:" هنا، يمكن للأطفال أن يفعلوا أي شيء في أي وقت، ويمكنهم تنفيذ أي فكرة مبتكرة بشكل فوري".

وفقًا لها، فإنه عندما يتعلق الأمر بتعزيز مهارات الإبداع لدى الطفل، فإن الجدل الأكبر يكمن في مقدار الدور الذي يجب أن يلعبه المعلم. على سبيل المثال، إذا قدم المعلم بعض الطين للأطفال، ثم أخبرهم بأفضل طريقة لاستخدامه، فهنا لن يحصل على أفضل النتائج، هم ببساطة لن يدركوا ما عليهم فعله، سينظرون فقط إلى الطين ويشعرون بالخوف. لكن، لتعزيز الإبداع، يعطى الطفل الحرية في استخدام الطين كما يشاء، وفي اختيار الشكل واللون وغيرها، ونكتفي نحن بتقديم الدعم. وهذا ما نقوم به في أكاديميتي، نحن نحاول تجنب القواعد قدر الإمكان، ووضع ثقتنا الكاملة بالطفل.

عندما نسمح لأطفالنا باستكشاف الفن، فنحن نتيح لهم إمكانية استكشاف العالم

فوستر ايتر

لا شك أن الفن هو لغة عالمية، ولكنه أيضًا وسيلة لربط الطلاب بثقافتهم المحلية الخاصة، حيث تقول فوستر:" في أكاديميتي، لا ينفصل الفن عن الثقافة المحلية، أطفالنا غالبًا ما يتجهون في رسوماتهم الفنية وأعمالهم اليدوية نحو البيئة والثقافة القطرية دون أي توجيه، فالصحراء وشجر النخيل والبيئة المحلية، وكذلك العلم القطري هي مواضيع يريدون دائمًا رسمها. كما تتوفر الآن لدينا الكثير من الموارد الجيدة، مثل الكتب والمواقع الالكترونية حيث يمكن استكشاف العالم من خلال الصور، ما يحفز الطلاب على الرسم وتنمية مخيلتهم الإبداعية.

خلال فترة التعليم عن بعد، تتبع أكاديميتي مقاربة خاصة. تقول فوستر:" تشير العديد من الأبحاث إلى أن استخدام الأيدي لإنجاز الأشياء يمنحنا شعورًا بالسعادة، ولذلك نحن نستمتع بالطهي والعجن وغيرها. وبالنسبة لطلابنا، فنحن نحفزهم، على استخدام أيديهم في أي مشروع مبتكر، أي التفاعل والتطبيق، وليس مجرد الاستماع والمشاهدة. نحن نواصل عملنا في تعزيز الطرق المبتكرة للتعلم حتى في فترة التعليم عن بعد، حيث يقوم منهجنا على تقديم خيارات للأطفال، ماذا يريدون أن يفعلوا، أي مشروع يريدون أن ينجزوه؟".

يجب أن تكون أقلام الرصاص والتلوين والأدوات الفنية في متناول أيدي الأطفال، يجب أن يعرف الطفل أنها متاحة له دائمًا، ولا يتعين علينا وضع قيود زمنية أمام ممارسة الفنون

فوستر ايتر

وتضيف: "يدرك أولياء أمور الطلاب في أكاديميتي، أهمية ما نقوم به في تعزيز المهارات الفنية لدى الطلاب، وهم متحمسون لكل ما نقوم به، الفن اليوم يمثل جزءًا كبيرًا من عالم الصور والمرئيات التي يحيط بنا. فعندما نسمح لأطفالنا باستكشاف الفن، فنحن نتيح لهم إمكانية استكشاف العالم".

في فترة الإغلاق، يمكن أن يستفيد الأطفال من مواقع التواصل الاجتماعي، بمشاهدة الأعمال الفنية وتطبيقها في المنزل. وفقًا لفوستر، لم نعد اليوم، نحتاج الى الكتب الإرشادية كما في الماضي، بل أصبح تطبيقها أسهل من خلال مشاهدة الفيديو، كما أنه على الأطفال أن يدركوا أن الفن يتداخل إلى حد كبير في مهن عديدة في الحياة، مثل الحياكة، صنع المجوهرات، المتاحف والرسم وغيرها".

صورة 1 من 5

Students at Academyati

يعدّ المنزل، بيئة مثالية للاستمتاع بالفنون، ويلعب أولياء الأمور دورًا مكملًا لدور المدرسة في تعزيز شغف الأطفال بالفن كوسيلة للابتكار والابداع، على أن تترك لهم الحرية الكاملة في ممارسة الفنون في أي وقت وأي زمن، كيلا يفقد الطفل المتعة والشعور بالحرية.

تقول فوستر:"يجب أن تكون أقلام الرصاص والتلوين والورق والأدوات الفنية في متناول أيدي الأطفال، يجب أن يعرف الطفل مكانها ويعلم أنها متاحة له دائمًا، ولا يتعين علينا وضع قيود زمنية أمام ممارسة الفنون".

وتشدد المعاونة فوستر ايتر على أهمية أن ندع الأطفال يبدعون بطرقهم الخاصة، وألا نقلق حيال الفوضى التي قد يتسببون بها في الغرفة، قائلة:" لندعهم يعبثون ويمزجون الأشياء ويستكشفون، فهم يحتاجون للشعور بالراحة، وليس الخوف في هذه المساحة الفنية الخاصة بهم التي تتيح لهم العبث والتغيير والتصميم، مع تدريبهم على تنظيم المواد بعد الانتهاء من استخدامها".

قصص ذات صلة