إظهار جميع النتائج

إغلاق للطرق بالمدينة التعليمية

لمزيد من المعلومات حول تحويلات وإغلاق الطرق في المدينة التعليمية بمناسبة بطولة كأس العرب لكرة القدم™، انقر هنا

قصة | البحوث
٤ أكتوبر ٢٠١٩

قراءة تلفزيونية: دُفعة جديدة من المبتكرين العرب ينتزعون تذكرة نجوم العلوم بجدارة

مشاركة
قراءة تلفزيونية: دُفعة جديدة من المبتكرين العرب ينتزعون تذكرة نجوم العلوم بجدارة

اتحدت مشاعر أعضاء لجنة التحكيم مع مشاعر 31 متسابقًا مع تأهل 8 منهم فقط في هذه الحلقة من البرنامج التلفزيوني الرائد التابع لمؤسسة قطر

في حلقة الحسّم مع انتهاء المرحلة الأولى من التصفيات، بدأ المتنافسون في البرنامج التلفزيوني نجوم العلوم المرحلة الثانية من رحلتهم نحو الدوحة والخطوة الأولى هي الحصول على تذكرة الطيران. من واحد وثلاثين متنافسًا ومتنافسة تأهل ثمانية فقط للعمل على نماذج أولية لمشاريعهم في مختبر نجوم العلوم الموجود في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، أحد أعضاء قطاع البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر.

على الرغم من صعوبة الاختيار وشدّ الأعصاب إلا أن السِمة الغالبة لأجواء التصفيات كانت التنافس المُشّرف والروح الإيجابية بين المتنافسين بغض النظر عن النتيجة؛ من إخفاق أو نجاح، وكما قالت ضيفة الحلقة المهندسة المخترعة من الموسم الثاني جنان الشهاب: "إن الفشل للشجعان لأن الجبناء لا يحاولون أصلاً" إلا أن ردود الأفعال تباينت في نهاية الحلقة بين إثارة الترحيب بالقادمين للدوحة، وغصّة مغادرة البرنامج.

تميّزت الاختراعات التي عَبرت للدور الثاني في الحلقة الرابعة من الموسم الحادي عشر بالابتكار والجدية في التعرض لمشاكل يعاني منها الإنسان في عصرنا الحالي، وشملت في حلولها الكثير من المجالات الحياتية؛ من سروال للنجاة من الغرق إلى جهاز للكشف المبكر عن السرطان. وأقرّ الحكّام في بداية الحلقة صعوبة الاختيار فكما قال الدكتور خالد العالي مخاطبًا المرشحين: "حاولنا بأقصى جهد أن نكون عادلين معكم."

قامَ الحكّام الثلاثة باختيار الفائزين الثمانية وفقًا لثلاثة معايير وضّحها البرفسور فؤاد مراد وهي: "الحداثة، المصداقية العلّمية، وقابلية تنفيذ المشروع في شهرين أو ثلاثة." وبعد أن وضعَ الحكام المعايير الثلاثة هذه نُصب أعينهم استقبلوا المتنافسين على شكل مجموعات مكونة من ثلاثة أشخاص، ثم تُوزع عليهم بطاقات مُغلّفة بداخلها تذكرة سفر، ويتحدد مصير كل متنافس باللونين الأحمر والأخضر؛ الأحمر يعني توقف الرحلة عند هذا الحد أما الأخضر فللمضي قدمًا نحو المرحلة القادمة، كان الفائز في المجموعة الأولى هو المخترع عبد الله حسن من السودان بمشروعه إسواره طبية للنساء لمتابعة الحالة النفسية والجسدية للمرأة فيما يتعلق بالفترة المناسبة للحمل، وما يترتب على من قرارات مصيرية في تنظيم الأسرة، وكما تابعنا في التقرير القصير، وهو تقرير يستند على قصص من واقع الحياة يتبعُ إعلان كل فائز\فائزة كوسيلة للتأكيد على أهمية الاختراع في مجاله وتبيان جدّواه، رأينا بأن الاختراع سيكون بالفعل استجابة لمشكلة موجودة في المجتمع، وهي مشكلة يمر بها الكثير من الأزواج مما سيجعل عملية اتخاذ القرارات في هذا الشأن أكثر دقة.

QF Arab innovators 02

إن خسارة أي مخترع أو مخترعة لا تعني بالضرورة بأن مشروعهم خاسر، هذا ما سَعت لجنةُ الحكم إلى تأكيده مرارًا عند توديع المخترعين العائدين إلى بلادهم؛ فعملية اختيار ثمانية من أصل واحد وثلاثين تتطلب بالتأكيد إعلاء المعايير وتضع ضغوطًا أكبر على لجنة الحكم، وتساءل البرفسور فؤاد مراد: "كيف من الممكن أن يكونوا ثمانية فقط! لأن الاختراعات تجمع تكنولوجيا متطورة، وعليه يكبرُ التحدي" إلا أنه لا مناص من الاصطفاء، وكما شاهدنا مع العديد من المخترعين والمخترعات الذين لن يكملوا معنا الرحلة على الرغم من أصالة أفكارهم وأهميتها.

تراوحت الأفكار التي قدّمها المخترعون العرب بين الانخراط مع الواقع الإنساني العام واحتياجاته والواقع المحليّ وخصوصيته؛ ففي حين كانت بعض الاختراعات مثل اختراع عماد الدين عزوز تفاعل نبيل وجهد محمود ضد أحد أخطر الأمراض في عصرنا الحالي: السرطان من خلال مشروع جهاز يتمكن من الكشف المبكر عن الإصابة بمرض السرطان من خلال قناع للتنفس، وجدنا أفكارًا أخرى لاختراعات مثل سجادة الصلاة الذكية لتعليم الصلاة للمخترع القطري عبد الرحمن الخميس، وجهاز لتقشير الليمون العمانيّ الذي يُستعمل في الوجبات الخليجية على وجه الخصوص للمخترعة العُمانية أنفال الحمداني والتي عادت في الرمق الأخير للمسابقة بعد خروجها الأوليّ، وبين هذه الفضاءات تتشكل الهوية الخاصة بالبرنامج وهدفه العام بين مستويين محلي دولي.

بالإضافة لمن ذكرناهم تأهلت أيضًا المتسابقة الطبيبة نُهى أبو يوسف من الأردن ومشروعها لعلاج شلل العصب السابع في العين، والمتسابق حسام سمير من العراق ومشروعه حول نظام جديد لصناعة طوب البناء، والمتسابق يوسف العزوزي من المغرب ومشروعه لعلاج قصور القلب الاحتقانيّ، وأخيرًا المتسابق محمد الخرّاط من تونس بفكرة سروال يُساهم في النجاة من الغرق. في ختام الحلقة أكدّ البرفسور عبد الحميد الزهيري بأن الثمانية الذين اُختيروا يمتلكون أفكارًا جديدة وتحمل بداخلها قابلية لتنفيذها في فترة البرنامج؛ الأمر الذي أهّلهم إلى هذه المرحلة.

دقّت ساعة الحقيقة والحلقات القادمة تعدُ بالكثير، وستكون فرصة رائعة للباحثين لنقل أفكارهم من حيز الفرضية إلى التطبيق وما يحمله هذا من إثارة وقلق سنتابعها سويًا خطوة بخطوة.

قصص ذات صلة