إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | المجتمع
16 April 2020

مدير عام معهد اللقاح الدولي في سيول خلال ندوة استضافتها مؤسسة قطر و"ويش": "تطوير لقاح في غضون 12 إلى 18 شهرًا يكاد يكون أمرًا غير مسبوق"

مشاركة

Photograph: PhotobyTawat/Shutterstock

الدكتور جيروم كيم يتحدث عن تحديات تطوير لقاح مضاد لفيروس "كوفيد-19"

يعدّ تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا (كوفيد-19) في غضون 12-18 شهرًا "أمرًا غير مسبوق تقريبًا"، وذلك فقًا لخبير دولي في قطاع الصحة شارك في جلسة نقاشية عُقدت عبر الإنترنت ضمن سلسلة محاضرات المدينة التعليمية، والتي نظمتها مؤسسة قطر بالتعاون مع مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش"، لمناقشة الاستجابة العالمية لوباء (كوفيد-19).

يقول الدكتور جيروم كيم، المدير العام لمعهد اللقاح الدولي في سيول بكوريا الجنوبية - والذي كان من بين المتحدثين في الجلسة النقاشية عبر الإنترنت - أن هذا الجدول الزمني هو "ما تهدف إليه المختبرات في جميع أنحاء العالم، شريطة أن يسير كل شيء وفقًا ـلخطة".

وقد سلطت سلسلة محاضرات المدينة التعليمية الضوء على الحاجة إلى المشاركة في حوار شامل للمساعدة في التصدي لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، وتحدث خلالها الدكتور كيم عن التحديات التي تواجه تطوير اللقاح، والذي يمكنه أن يوقف تفشي الفيروس.

كان الدكتور جيروم كيم، المدير العام لمعهد اللقاح الدولي، من بين المتحدثين في الجلسة النقاشية التي عُقدت عبر الإنترنت ضمن سلسلة محاضرات المدينة التعليمية، والتي نظمتها مؤسسة قطر بالتعاون مع مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية "ويش"، لمناقشة الاستجابة العالمية لوباء (كوفيد-19).

أوضح الدكتور كيم: "وفقًا لأحدث التقارير، بدأت التجارب السريرية على اللقاحات المحتملة في منتصف مارس الماضي بمختبرات الأبحاث في جميع أنحاء العالم". تابع: "هناك حاليًا أربع تجارب، وستحتاج جميع هذه اللقاحات المرشحة إلى المرور بدورة اختبار كاملة مكوّنة من ثلاث مراحل، والتي لا تزال في المرحلة الأولى حتى الآن".

في المرحلة الأولى، سيتم تجربة اللقاح على مجموعة من 50 شخصًا أو أقل، مع التركيز على سلامتهم وما إذا كان اللقاح يثير استجابة إيجابية ضد أجزاء محددة في الفيروس. ستشهد المراحل الأخرى اتساع نطاق التجارب ليشمل مجموعات أكبر بشكل متزايد من الأشخاص، إلى جانب المراقبة الدقيقة وجمع البيانات التي تشير إلى الآثار الجانبية والسلامة وفعالية اللقاح.

نحن لا نعلم متى ستبدأ موجة جديدة لتفشي الفيروس، لكننا نتوقع حدوثها

الدكتور جيروم كيم

وتحدث الدكتور كيم عن معالجة مسألة ما إذا كان اللقاح سيكون جاهزًا للاستخدام في الوقت المناسب لمعالجة أي تطور جديد لفيروس (كوفيد-19)، قائلًا: "إن محاولة وضع جدول زمني محدد لمثل هذا التفشي يمثل تحديًا في حد ذاته، كما أننا لا نعلم متى ستبدأ موجة جديدة لتفشي الفيروس، لكننا نتوقع حدوثها".

تابع: "عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع مثل هذه السيناريوهات المقبلة والمتوقعة، يتعين على جميع الحكومات أن تنظر إلى البيانات التي تجمعها واستخدامها لاتخاذ قرارات استراتيجية سليمة".

أضاف الدكتور كيم: "بالإضافة إلى ذلك، قد تكون هناك حالات معينة دون المستوى الأمثل للتصدي للفيروس وذلك عندما لا يكون كل شيء تحت السيطرة، على سبيل المثال، عدم القدرة على تكثيف التجارب وتتبع وعزل الحالات، أو ما إذا كانت المستشفيات تفيض بالحالات، كل ذلك يمكن أن يؤدي إلى تفشي موجة ثانية من حالات كوفيد-19، وقد تأتي في وقت أبكر مما هو متوقع".

ومع ملاحظة الدكتور كيم لكيفية استعداد الحكومات، والوعي العام، يلعبان دورًا هامًا بمثل أهمية وجود اللقاح لمعالجة الوباء المستمر، والحماية من موجة ثانية محتملة.

عندما يتعلق الأمر بالتصنيع والإنتاج، علينا أن نفكر في عدد الجرعات التي ستكون مطلوبة في النهاية

الدكتور جيروم كيم

وقال الدكتور كيم: "تشكّل الحوارات والنقاشات التي تنظم مثل سلسلة محاضرات المدينة التعليمية أهمية بالغة؛ فهم يسمحون للخبراء بإعلام الجمهور بآخر التطورات، عندما يحدث تفشي لوباء في بلد ما، من المهم نقل المعلومات بسرعة إلى بلدان أخرى؛ إذ أن تقييد الحقائق أو حجبها سيؤدي إلى إظهار المزيد من التحديات".

وأشار الدكتور كيم إلى أن الأنباء التي تفيد بوجود أربع تجارب سريرية منفصلة تجري حاليًا في مختبرات في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، تولد الأمل والتفاؤل الحذر في الوقت نفسه، وأضاف: "في مجال تطوير اللقاحات، من المؤسف أنه إذا نظرت وفقًا للبيانات الواردة من شركات الأدوية الكبرى، فإن واحد فقط من بين كل 10 لقاحات مرشحة يصل بالفعل إلى نتيجة نهائية حيث يتم تسويقه". وتابع: "مع هذا المعدل البسيط، من المهم جدًا أن يكون لدينا العديد من اللقاحات المرشحة، على أمل أن يصل واحد أو اثنين أو حتى ثلاثة إلى نتيجة فعالة ضد كوفيد-19".

أكد الدكتور كيم أن هناك حاجة إلى "العديد من اللقاحات المرشحة" على أمل أن يثبت العديد منهم على فعاليتهم في معالجة فيروس "كوفيد-19".

كما أعلن أحد شركاء المعهد اللقاح الدولي، وهو معمل التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة، ومقره في النرويج، مؤخرًا أن باحثيه حددوا 115 لقاح محتمل، وصل خمسة منهم إلى المرحلة الأولى من الاختبار. وفي الوقت الذي يعمل فيه عالم البحوث على مهمة تحديد اللقاحات المرشحة، أعاد وباء (كوفيد-19) تركيز الاهتمام العالمي إلى تكلفة تطوير اللقاح.

وقال الدكتور كيم: "تبين شركات الأدوية الكبرى إن صنع لقاح على مدى 5-10 سنوات يكلفها حوالي مليار دولار أمريكي، وهو أمر مكلف، كما طلب معمل التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة ملياري دولار أمريكي للعمل على تطوير لقاح كوفيد-19".

يجب على الذين يعملون على مدار الساعة تطوير لقاح لـفيروس كوفيد-19 أن يفكروا بعناية في من سيحصل على اللقاحات أولًا

الدكتور جيروم كيم

وأضاف: "عندما يتعلق الأمر بالتصنيع والإنتاج، علينا أن نفكر في عدد الجرعات التي ستكون مطلوبة في النهاية، فإذا كان هناك سبعة مليارات شخص في هذا العالم، وكل منهم يحتاج إلى جرعتين، فبالتالي نحتاج إلى 14 مليار جرعة من اللقاحات"، متابًعا:" هذا ليس كل شيء، ينبغي أن تتخذ القرارات بشأن من سيقدم له اللقاح أولًا، من هم الذين بحاجة له أكثر؟ هل يجب أن نعطيها لمتخصصي الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية مثل الأطباء والممرضين أولًا؟ أم يجب إعطاء اللقاحات لمجموعة معينة من الناس؟".

اختتم الدكتور كيم، قائلًا: "يجب على الذين يعملون على مدار الساعة تطوير لقاح لـفيروس كوفيد-19 أن يفكروا بعناية في من سيحصل على اللقاحات أولًا، وهذا قرار يجب أن يتم اتخاذه قبل أن يكون لدينا لقاح بالفعل، لأنه بمجرد الحصول عليه، سيكون من الصعب الاستجابة للطلب بطريقة فعالة".

قصص ذات صلة