إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | المجتمع
9 September 2021

تهديد التعليم في اليمن بعيون طلاب مؤسسة قطر

مشاركة

يحضر الطلاب فصلًا دراسيًا في مدرستهم، التي تضررت من الحرب المستمرة، في جنوب غرب مدينة تعز، اليمن. الصورة مصدر: ANEES MAHYOUB ، موقع عبر REUTERS

بالتزامن مع اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات مليوني طفل يمني محرومون من التعليم

شكّلت الهجمات والنزاعات عقبة خطيرة أمام التعليم في اليمن، بالإضافة إلى انعدام الأمن في البلاد، ولا يمكن ضمان حق الأطفال في التعلم دون حماية التعليم نفسه.

ونظرًا لأهمية ضمان حقّ الأطفال في التعلّم، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتماد مشروع تقدّمت به صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة" التعليم فوق الجميع" ومجلس إدارة مؤسسة قطر، باعتبار يوم التاسع من سبتمبر يومًا دوليًا لحماية التعليم من الهجمات.

بسبب النزاعات في اليمن، يزداد الخوف والقلق عند الطلاب، فهم لا يشعرون بالأمان عند ذهابهم إلى المدرسة، كونهم يواجهون مخاطر نفسية وجسدية قد تعرض حياتهم للخطر

شذى البنا

تقول شذى البنا، طالبة يمنية في جامعة جورجتاون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، عن مخاطر النزاعات وتأثيرها على العملية التعليمية، قائلةً: "بسبب النزاعات في اليمن، يزداد الخوف والقلق عند الطلاب، فهم لا يشعرون بالأمان عند ذهابهم إلى المدرسة، كونهم يواجهون مخاطر نفسية وجسدية قد تعرض حياتهم للخطر".

أضافت البنا: "حيث تؤثر الهجمات على حياة الطلاب ومستقبلهم في اليمن، بسبب تعرض بعض المدارس للهدم والاندثار نتيجة القصف الجوي، وفي بعض الأحيان يتم إغلاق وإيقاف تقديم الخدمات التعليمية فيها، وتصبح ملاجئ للإختباء فيها في أوقات القصف والنزاع. كما يتم استهداف المؤسّسات التعليمية في اليمن عمدًا، واستخدامها كسجون للشباب والناشطين والصحافيين، ومخازن للأسلحة". تابعت: "وهذا ما حدث معي عندما كنت أدرس في المرحلة الثانوية هناك، إضطرت للتوقف عن الدراسة لفترة، بسبب الهجمات التي تحدث".

وأشارت البنا على أنه بالرغم من الآثار السلبية للهجمات على المدارس وتعطيل التعلّم، والتداعيات السلبية على الصحة النفسية والجسدية للطلاب، يُظهر المجتمع اليمني رغبة شديدة في إعادة بناء كل ما يتم تدميره ويكرس جهودًا كبيرة للعمل على إزالة آثار الهجمات السلبية، حيث يتم إعادة بناء ما تم تدميره وترميم المدارس والجامعات واستئناف التعليم بها.

"يتوقف التعليم في المدارس والجامعات في حالات النزاع حتى يعم الهدوء في النطاق الجغرافي الذي تقع فيه المدرسة أو الجامعة ومن ثم تعاود لتقديم نشاطها التعليمي".

شذى البنا

أردفت بالقول: "غالبًا، يتوقف التعليم في المدارس والجامعات في حالات النزاع حتى يعم الهدوء في النطاق الجغرافي الذي تقع فيه المدرسة أو الجامعة ومن ثم تعاود لتقديم نشاطها التعليمي".

وفقًا للبنا، لا تؤثر الهجمات والنزاعات على التعليم، أو تساهم في إغلاق بعض المؤسسات التعليمية فحسب، بل لها تأثير على بنية المجتمع اليمني، قائلةً: "بسبب الهجمات والنزاعات التي تحدث في اليمن، هناك العديد من الآثار التي تترتب على بنية المجتمع اليمني الاجتماعية والثقافية، حيث توقفت جميع أنشطة المسارح والمكتبات العامة وإصدارات الصحف، كما تم إغلاق الحدائق العامة، وهناك صعوبة في التنقل بين المحافظات والمدن وبالتالي قلة الزيارات الإجتماعية والتواصل بين العائلات".

محمد عبدالكريم، طالب يمني، يدرس في جامعة تكساس إي أند أم في قطر.

"يُجبَر العديد من الطلاب في مناطق الهجمات في اليمن على ترك مدارسهم والبقاء في المنزل خوفًا من التعرض للقتل إذا ذهبوا إلى المدرسة".

محمد عبدالكريم

قال محمد عبدالكريم، طالب يمني آخر، يدرس في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، جامعة شريكة لمؤسسة قطر: " يُجبَر العديد من الطلاب في مناطق الهجمات في اليمن على ترك مدارسهم والبقاء في المنزل خوفًا من التعرض للقتل إذا ذهبوا إلى المدرسة".

تابع: "حيث أصبح الانتقال من المدرسة وإليها محفوفًا بالمخاطر، وبالتالي تمنع بعض الأسر أبنائها من الذهاب بمفردهم إلى المدرسة خوفًا عليهم من التعرض للخطر أو تجنيدهم من قبل الجماعات المسلحة".

كشف تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، أن هناك ما يزيد عن 2 مليون طفل يمني خارج المدارس بما في ذلك ما يقرب من نصف مليون آخرين تسربوا من الدراسة منذ تصاعد النزاع في البلاد خلال شهر مارس 2015.

أشار عبد الكريم أن نقص أو عدم كفاية رواتب المعلمين يعتبر أحد أكثر التحديات إلحاحًا التي تواجه النظام التعليمي في اليمن، قائلًا: "تعتبر الأوضاع والحالة المادية للأسر في اليمن، وعدم دفع رواتب المعلمين وموظفي التعليم الآخرين، من الأسباب التي أدت إلى إضراب المعلمين على مستوى البلاد، وبالتالي إغلاق 90 في المائة من المدارس العامة".

محمد عبدالكريم، طالب يمني، يدرس في جامعة تكساس إي أند أم في قطر.

"أصبح الانتقال من المدرسة وإليها محفوفًا بالمخاطر، وبالتالي تمنع بعض الأسر أبنائها من الذهاب بمفردهم إلى المدرسة خوفًا عليهم من التعرض للخطر أو تجنيدهم من قبل الجماعات المسلحة".

محمد عبدالكريم

أضاف عبدالكريم، قائلًا: "غلاء المعيشة، وعدم قدرة أولياء الأمور على دفع الرسوم المدرسية، يحرم الأطفال من الحصول على فرصة التعلم".

وفقًا لعبدالكريم، هناك ارتباط بين إضراب المعلمين والهجمات على التعليم، حيث أن تهديد الجماعات المسلحة للمدارس التي فُتحت أثناء الإضرابات المختلفة، والدمار الذي خلفته الهجمات على المدارس، لهما آثاراً مدمرة على النظام التعليمي في البلاد وفرص الملايين من الأطفال في الحصول على التعليم.

اختتم عبدالكريم، قائلًا: "يعد اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات فرصة لتسليط الضوء على الوضع الحالي والحاجة الملحة لدعم التعليم، لتوفير فرصة التعلم لملايين الأطفال في مناطق النزاع".

قصص ذات صلة