الصفحة الرئيسية قصصمؤسسة قطر تُساهم في تعزيز حماية الأطفال من سوء المعاملة
إظهار جميع النتائج
قصة | البحوث
13 October 2019

مؤسسة قطر تُساهم في تعزيز حماية الأطفال من سوء المعاملة

مشاركة

تمتلك دولة قطر اليوم واحدًا من أكثر أنظمة حماية الطفل شموليةً بالمنطقة، إلى جانب إسهامات سدرة للطب في تعزيز فعالية هذا النظام

على الرغم من كلّ الجوانب الإيجابية التي يتمتع بها مجتمعاتنا، يصعب في كثير من الأحيان مساومة ذلك مع الجوانب الأخرى السلبية للسلوك الإنساني، والتي تعكس الجانب المظلم من عصرنا الحالي. ففي الوقت الراهن، يُقدّر أنّ عدد الأطفال ممن يتعرضون للعنف وسوء المعاملة يفوق أي وقت مضى.

كلّ دولة لها مشاكلها وقضاياها الخاصة، ويمكن أن تتسبب الظروف الحياتية والشخصية التي يعاني منها الفرد في حدوث ضغوط نفسية أو أمراض عقلية

البروفسور خالد الأنصاري

ومن مظاهر ذلك تزايد الكثافة السكانية، وانتشار الفقر والفساد، لكنّ السبب الرئيسي يرجع إلى العامل الإنساني. وقد صرح البرفسور خالد الأنصاري، رئيس قسم طب الطوارئ ومؤسس برنامج الدفاع عن حقوق الطفل في سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر، قائلاً: "كلّ دولة لها مشاكلها وقضاياها الخاصة". وأضاف: "يمكن أن تتسبب الظروف الحياتية والشخصية التي يعاني منها الفرد في حدوث ضغوط نفسية أو أمراض عقلية ينتج عنها اتخاذ قرارات خاطئة، مما قد يؤدي إلى سوء معاملة الأطفال".

وقد أثبتت الدراسات أن هناك فئة معينة من الأشخاص من المحتمل أن تشكل خطرًا أكبر على الأطفال، مثل الأفراد ممن تعرضوا إلى سوء المعاملة في طفولتهم، أو من يعانون من مشاكل إدمان الكحول أو المخدرات. إضافةً إلى ذلك، يواجه الآباء العازبون تحديات تفوق الوصف لتوفير الاحتياجات العاطفية والمالية لأطفالهم، إلى جانب أهالي الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

توجد ضرورة ملّحة لوضع بروتوكولات وإجراءات شاملة تتمتع بالقوة والمرونة وتكفل معالجة مختلف الحالات التي تضع الأطفال تحت الخطر. ومما يبعث على الارتياح هو أن دولة قطر تمتلك أحد أكثر أنظمة حماية الطفل شموليةً في المنطقة، إن لم يكن في العالم بأسره.

تم وضع هذه المنهجية الموحدة والملائمة سعيًا لتحديد الأطفال المعرضين، أو الذين قد يكونون عرضة للخطر، وتقييم حالاتهم، وحمايتهم، بمشاركة كافة الجهات المعنية والأجهزة الحكومية وجهات الرعاية الصحية في البلاد، وذلك بهدف ضمان توفير الرعاية اللازمة للأطفال في دولة قطر الذين قد يكونوا معرضين للخطر. وتعمل هذه المنهجية بدورها على تعزيز المعرفة حول القضايا المرتبطة بسوء معاملة الطفل، وعملياتها، والسياسات والإجراءات الخاصة بها، إضافةً إلى زيادة الوعي وضمان إشراك كافة الجهات معًا وتوحيد جهودها.

وقد تم تحديد الفئات التي تمتلك المعارف والمهارات اللازمة من العاملين في مجال الرعاية الصحية الأولية والثانوية والثالثة، وتم إخضاعهم لبرامج تعليمية وتدريبية متخصصة لتمكنيهم من معالجة الآثار الناجمة عن سوء معاملة الطفل، ويشمل ذلك بناء الوعي حول الاختلافات الثقافية في التركيبة السكانية لدولة قطر التي تتسم بتنوعها . ومن منطلق أن تصنيف السلوكيات المندرجة ضمن سوء معاملة الأطفال قد يختلف في قطر عن الدول الأخرى، فمن الضروري أن تتضمن أي استراتيجيات وبرامج تدريبية عناصرًا لإعادة التأهيل والتعليم.

يجب أن يكون هدفنا هو التعرف على الأشخاص الذين يعانون من هذه المشاكل وتقديم المساعدة لهم قبل أن يقوموا بإيذاء أي شخص آخر، فالوقاية دائمًا خير من العلاج

البروفسور خالد الأنصاري

وقال البروفسور الأنصاري: "نحن ندرك بأن السبب الرئيسي لسوء المعاملة اليوم هو تفاقم مشاكل الصحة النفسية التي بدأت منذ زمن بعيد، ويجب أن يكون هدفنا هو التعرف على الأشخاص الذين يعانون من هذه المشاكل وتقديم المساعدة لهم قبل أن يقوموا بإيذاء أي شخص آخر، فالوقاية دائمًا خير من العلاج".

وبالاستفادة من المزايا التي يتيحها نظام المعلومات السريرية الإلكترونية على المستوى الوطني، والذي يحتوي على بيانات أكثر من 90% من عدد سكان دولة قطر البالغ 2.3 مليون نسمة، فإن برنامج الدفاع عن حقوق الطفل في سدرة للطب يكفل تحديد أي طفل معرض للخطر، وتقييم حالته، ودعمه بنظام يضمن عدم الكشف عن هويته للمرضى ومقدمي الرعاية.

إن وضع البروتوكولات والاجراءات الشاملة يؤكد على منح الأطفال ممن تعرضوا لسوء المعاملة الرعاية اللازمة بشكل فوري للتخفيف من حدة الآلام النفسية ومدهم بما يحتاجون له من حماية ودعم للقضاء على هذه الأسباب في المستقبل، أيًا كان التدخل اللازم أو الأعراض الطبية.

وبفضل الخط الساخن الذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ويتألف من طاقم طبي متخصص، والنظام المتصل بنظام المعلومات السريرية الإلكترونية، وورش العمل الطبية الخاصة بالمقابلات والتي تزود الموظفين بالمهارات وضمانات السرية المنصوص عليها في أنظمة إدارة المعلومات، فضلاً عن زيادة الوعي بالقضايا الرئيسية وبناء الخبرات اللازمة لمعالجتها، فقد أصبحت دولة قطر اليوم مجهزة بكافة الإمكانيات التي تخولها للتعامل مع قضايا الأطفال المعرضين للخطر، وذلك في إطار استراتيجيتها الوطنية لرفاه الطفل.

قصص ذات صلة