إظهار جميع النتائج
قصة | البحوث
30 September 2019

تصاعد دور المستثمرين الملّاك في منظومة الابتكار بقطر

مشاركة

Qatar-based startups are increasingly capturing the attention of backers who recognize the value of new tech ventures

"التوجه نحو الاستثمار في الشركات الناشئة المحلية داخل قطر بات اليوم أكبر من أي وقت مضى، حيث تجذب تلك الشركات الناشئة المستثمرين الملّاك بشكل متزايد بعد أن كانوا يتجهون نحو الاستثمار العقاري وشراء الأسهم خارج البلاد"، هذا ما أكد عليه السيد يوسف صالح، المدير التنفيذي لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، الذي لفت إلى أنه غالبًا ما يكون هؤلاء المستثمرون الملّاك أول من يدعم رواد الأعمال من أصحاب الأفكار الإنتاجية، وبالرغم من أن الاستثمارات قد تحمل مخاطر، إلا أن عوائدها تستحق المجازفة، بحسب صالح.

لا بد من أن ينضم إلينا المزيد من المستثمرين من القطاع الخاص كي يدعموا المشاريع المحلية المبتكرة التي تقدمها المواهب الشابة والواعدة

يوسف صالح

وفي حديثه عن أوجه الدعم، ومجموعة الأنشطة، التي تقدّمها واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، عضو في قطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر، قال صالح:" في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، لدينا العديد من الشباب القطريين الذين يملكون إمكانات هائلة وأفكارًا مبتكرة، وما نقوم به، هو مساعدتهم في تطوير منتجاتهم، من أجل مستقبلٍ مستدام لدولة قطر"، مضيفًا: "لا بد من أن ينضم إلينا المزيد من المستثمرين من القطاع الخاص كي يدعموا المشاريع المحلية المبتكرة التي تقدمها المواهب الشابة والواعدة، وقد بدأ بالفعل المستثمرون الملّاك في بناء مجتمع يشهد نموًا سريعًا في هذا المجال".

ويستفيد المستثمرون في الشركات الناشئة، التي يقع مقرها في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، من الاستثمارات الهامة التي شهدتها منظومة الابتكار على المستوى الوطني، والتي تم إرساؤها على مدار السنوات العشر الماضية، مما يساعد الشركات الناشئة على النمو بشكل أسرع وإيجاد أسواق دولية لمنتجاتها.

الشراكات الدولية للواحة في مجال الأعمال والبحوث هي أبرز مكامن قوتها، حيث تقدم الواحة تسهيلات بحثية متاحة في كافة أنحاء المدينة التعليمية، في ظل وجود منظومة متكاملة، تضمّ كلّ من الطلاب، ومختبرات الأبحاث، والمستخدمين النهائيين، وذلك في مكان واحد

يوسف صالح

منذ عام 2009، عملت حوالي 108 شركات، في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، كما تم طرح أكثر من 30 منتجًا تجاريًا في السوق، وقد استمدّت هذه الشركات والمنتجات إلهامها من البحوث والعديد من الاكتشافات المتقدمة التي قامت بها واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع شركائها.

بالإضافة إلى ذلك، دعمت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا الشركات الإقليمية من خلال الاستثمار في أكثر من 115 شركة موزعة في 12 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويؤكد صالح أن الشراكات الدولية للواحة في مجال الأعمال والبحوث هي أبرز مكامن قوتها، حيث تقدم الواحة تسهيلات بحثية متاحة في كافة أنحاء المدينة التعليمية، في ظل وجود منظومة متكاملة، تضمّ كلّ من الطلاب، ومختبرات الأبحاث، والمستخدمين النهائيين، وذلك في مكان واحد، يحتضن مشروعًا مبتكرًا، فريدًا من نوعه، إذ يتم التأكد من أنه لا يرتكز على ابتكار تقنية موجودة مُسبقًا، ومن ثم نقوم بتوفير كافة عناصر التطوير له، مثل التمويل والاستشارات والبيئة الأفضل في المنطقة، كي يتمكن المشروع المبتكر من تكريس قيمته الحقيقية. كلّ الأدوات اللازمة متوفرة في الواحة.

بالإضافة إلى استقطاب ورعاية رواد الأعمال الشباب ودعمهم، تستضيف واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا عمليات البحث والتطوير التي تقوم بها شركات متعددة الجنسيات في مجالات الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والرعاية الصحية والطيران. ومن بين الشركاء سيسكو، وكونوكو فيليبس، وجنرال الكتريك، ومايكروسوفت، وشل، وروزنفت، واكسون موبيل، هؤلاء الشركاء قد ساهموا بشكل فاعل في تحقيق النمو المستدام والتنوع الاقتصادي الذي نتطلع إليه.

ويشير صالح إلى الإنجازات التي حققتها الواحة منذ تأسيسها وحتى اليوم، حيث يؤكد على أنه تم تطوير تقنيات وتطبيقات دخلت فعليًا السوق، قائلًا: "لقد ساعدت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا في تعزيز ثقافة الابتكار في قطر، وجزء من هذه الثقافة يتمثل في دعم المستثمرين من القطاع الخاص لرواد الأعمال الشباب إلى جانب البرامج الأخرى التي تقدمها الواحة والتي تساعدهم في طرح منتجاتهم بالسوق".

كذلك، تقدم واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا مجموعة من المنح والتسهيلات لمساعدة رواد الأعمال، حيث أوضح صالح: "بالإضافة إلى المساحة المفتوحة في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، نوفر أيضًا المنح، وإمكانية الوصول إلى صناديق المشاريع التكنولوجية بالنسبة للشركات الأكثر نضجًا، مما ساعد تلك الشركات على التقدم والتوسع دوليًا. إننا نوفر رابطًا بينهم وبين الركائز التي تتألف منها منظومة الابتكار، في مقدّمتها الباحثون في قطاع البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر".

وأضاف: "نحن نساعدهم أيضًا على التواصل مع منظومة الابتكار العالمية، من خلال تعزيز التواصل مع وادي السيليكون، والأكاديمية العربية للابتكار، بالإضافة إلى الإرشاد والتوجيه الذي يوفره رواد الأعمال العالميين الذين يأتون إلى قطر".

قصص ذات صلة