الصفحة الرئيسية قصصالثورة التعليمية في إفريقيا.. من أين نبدأ؟
قصة | البحوث
21 November 2019

الثورة التعليمية في إفريقيا.. من أين نبدأ؟

مشاركة

طاولة مستديرة خلال "وايز" جمعت نحو 25 مشاركًا من دول إفريقيا

28 مليون طالب خارج مقاعد الدراسة و158 مليون راشد ثلثهم من النساء في إفريقيا ما زالوا أُميّين؛ ما الذي يتعين علينا أن نبدأ به؟ بهذه الإشكالية انطلق المشاركون في نقاش حول طاولة مستديرة، جمعت ما يقارب 25 خبيرًا وقياديًا في مجال التعليم من دول متعددة في إفريقيا مثل كينيا، ، رواندا، غانا، تنزانيا، زامبيا، جنوب إفريقيا، ونيروبي، وغيرها من الدول، من أجل الوقوف على السُبل الممكنة لمواجهة التحديات التي تواجه النهضة التعليمية في إفريقيا.

هذا النقاش الذي ترأسه السيد زياد ليمام المدير العام ورئيس تحرير مجلة "أفريك ماغازين"، والذي عقد اليوم، تحت عنوان إفريقيا في طليعة الثورة التعليمية، وذلك ضمن جلسات اليوم الأول من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم لعام 2019، شهد توافقًا بين مختلف المشاركين على أن "إفريقيا ليست فقيرة" بل أن القارة الإفريقية تكتنز ثروة بشرية هائلة لا بدّ من الاستثمار فيها من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي يتطلع إليها العالم.

تطرق المتحاورون إلى ماهية الأولويات التي لا بدّ من الانطلاق منها في أي نقاش يتعلق بالتعليم في إفريقيا، وكان مثيرًا للاهتمام إجماع المشاركين على ضرورة النظر إلى التعليم كعملية متكاملة تشمل جميع المراحل التعليمية، وتنطلق من مرحلة التعليم المبكر، مرورًا بالتعليم العالي، وصولًا إلى التعليم مدى الحياة.

كذلك أكد المشاركون على أن هذه العملية التعليمية تتطلب وجود الحكم الرشيد، والقيادة الحكيمة، وتعاون القطاعين العام والخاص، وإعادة توجيه الاستثمارات نحو منظومة التعليم في إفريقيا، بالشكل الذي يُنشط مهام التعليم الحكومي والخاص، بالتوازي مع تدريب المعلمين وتزويدهم بالأدوات الرقمية اللازمة التي تتيح لهم الوصول إلى المنصات المعرفية.

وفي صميم النقاش حول أهمية التعليم في إفريقيا، خلص المشاركون على أن قادة الفكر والتعليم في إفريقيا لا يمتلكون رفاهية الاختيار بين الأولويات، حيث أنه من الضروري التركيز على الاستجابة لهذه الأولويات بشكل متكامل، سواء من حيث الاستثمار في التعليم الابتدائي، المساواة بين الجنسين، او الاستثمار في التعليم العالي، وتوظيف التكنولوجيا لتحقيق الأهداف المطلوبة.

وكان زياد ليمام قد استهل الجلسة بالقول:" في هذه الطاولة المستديرة نتحدث عن برنامج يتضمن الكثير من الأولويات، حيث أن هناك ملياري طفل في إفريقيا خارج مقاعد الدراسة، وبعد نحو 30 عامًا سيصل هذا الرقم إلى مليارين ونصف، وهذا ما يعني أن المنظومة التعليمية تبدو غير مناسبة"، متسائلًا:" كيف يمكن لإفريقيا أن تعلم أطفالها؟ هل ينبغي علينا أن نبدا بالتعليم الجامعي، أو الابتدائي، بالتعليم الرسمي أم الخاص؟ كيف لنا أن نبدأ في منطقة تضمّ لغات عديدة ومتنوعة وأعراق متشعبة"؟

بدوره قال السيد كريستوس ستيليانيدس مفوض الاتحاد الأوربي لشؤون المساعدات الإنسانية والأزمات: "لا بدّ لنا بأن نتخلص من العقدة الاستعمارية وألا نفكر بالسيطرة، بل بتوجيه الاستثمارات إلى قطاع التعليم الرسمي والخاص في إفريقيا، بشكل يعود بالفائدة على جميع الأطراف".

هذا وتستمر جلسات "وايز" الذي يصل عددها إلى أكثر من 150 جلسة على مدى يومين (20-21 نوفمبر)، ولمعرفة المزيد عن جلسات مؤتمر القمة العالمية للابتكار في التعليم لعام 2019 يمكن زيارة الرابط التالي: https://www.wise-qatar.org/wise-2019

قصص ذات صلة