إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | البحوث
19 May 2021

مركز سدرة للطب يُسهم في تطوير علاجات مخصصة لسرطان الأطفال

مشاركة

يُوفّر المستودع الحيوي الجديد في مركز سدرة للطب مقوّمات الطب الدقيق للأطفال المرضى بالسرطان

الطب الدقيق، هو نهج علاجي جديد يوفر الرعاية الشخصية في مجال الصحة العامة، ومن المقرر أن يلعب دورًا رئيسيًا في مستقبل الرعاية الصحية، لا سيما في الأمراض المعقدة مثل السرطان. ويُعدّ إنشاء المستودع الحيوي لسرطان الأطفال التابع لمركز سدرة للطب لتطوير علاجات مخصصة لمرضى السرطان، خطوة كبيرة نحو فهم أفضل لسرطان الأطفال.

من خلال تكييف العلاج ليتناسب مع احتياجات كلّ طفل، سينتقل التركيز من علاج جميع الأطفال بنفس الطريقة، إلى علاج الحالات الفردية وبطريقة دقيقة للغاية. سيضمن هذا النهج عدم تعرض أي طفل لمزيد من العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي أكثر مما هو ضروري وبالتالي تقليل أي آثار جانبية ذات صلة.

نرغب في الحد من تعرّض الطفل لمثل هذه العلاجات واعطائه المقدار المطلوب فقط، وذلك من خلال تصميم العلاج بحسب احتياجات كلّ حالة، وهكذا نعالج الطفل بأقل تأثير ممكن قد يطال نوعية الحياة التي سيعيشها

ويليام ميفسود

ويليام ميفسود

يوضّح الدكتور ويليام ميفسود، الطبيب المعالج في قسم علم الأمراض التشريحي بمركز سدرة للطب، التابع لمؤسسة قطر، أن بعض الدراسات الرئيسية أظهرت إمكانية تأثير عدد من عوامل العلاج الكيميائي على وظائف القلب، قائلًا: "نرغب في الحد من تعرّض الطفل لمثل هذه العلاجات واعطائه المقدار المطلوب فقط، وذلك من خلال تصميم العلاج بحسب احتياجات كلّ حالة، وهكذا نعالج الطفل بأقل تأثير ممكن قد يطال نوعية الحياة التي سيعيشها".

المستودع الحيوي هو المكان الذي يتم فيه جمع العينات البيولوجية ومعالجتها وتخزينها لدعم البحث العلمي

ووتر هندريكس

من أجل توفير هذا النوع من العلاج الشخصي، تبدأ عملية البحث في المستودع الحيوي، ويقول الدكتور ووتر هندريكس، الباحث الرئيسي في مختبر "أوميكس" لسرطان الأطفال في مركز سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر: "المستودع الحيوي هو المكان الذي يتم فيه جمع العينات البيولوجية ومعالجتها وتخزينها لدعم البحث العلمي".

ووتر هندريكس

خلال فترة المرض، يتمّ جمع العينات الحيوية كالأنسجة والدم من أجل توفير التشخيص والعلاج، وبموافقة المريض يمكن تخزين الأجزاء المتبقية من هذه العينات الحيوية التي لم تستخدم للتشخيص في مستودع بيولوجي. فهذه العينات بمثابة مصادر لا تقدر بثمن من المواد للبحوث الطبية الحيوية وهي ضرورية في اكتشاف علاجات جديدة، حيث تُعتبر كل عيّنة تدخل المستودع الحيوي استثمارًا نحو تقديم رعاية أفضل

لسرطان الأطفال، إذ يسمح تحليل أنسجة الورم المريضة للباحثين بتحسين الفهم البيولوجي لكيفية أداء سرطانات الأطفال، ولماذا يستجيب بعضهم لعلاج معين في حين لا يستجيب البعض الآخر، أو لماذا تنمو بعض الأورام بشكل أسرع من غيرها ولماذا يتكرر بعضها.

يوضح الدكتور هنريكس أن فكرة إنشاء مستودع بيولوجي وطني لسرطان الأطفال وُلدت قبل ثلاث سنوات، وذلك عندما تم الاعتراف بمركز سدرة للطب من قبل البرنامج الوطني للسرطان في قطر باعتباره المركز الوحيد لأورام الأطفال في البلاد، ومع تحويل جميع حالات سرطان الأطفال في الدولة إلى سدرة للطب، كان الإجماع العام بين المجتمع الطبي على أن هذه فرصة رائعة لإنشاء عدد من المشاريع البحثية التي تركز بشكل خاص على سرطانات الأطفال، لا سيما بهدف تطوير الطب الشخصي للأطفال المصابين بالسرطان في قطر.

أضاف الدكتور هندريكس: "لكي نتمكن من دراسة مرض ما، وخاصة مرض غير متجانس مثل السرطان، فإن أول شيء نحتاجه هو الوصول إلى عينات عالية الجودة من الأنسجة المَريضِة، وكذلك التركيب الجيني للمريض، وهذا أمرٌ كنا نفتقده في البلاد حتى الآن، وخاصة بالنسبة لسرطانات الأطفال". وتابع: "كان الافتقار إلى بنك حيوي محلّي للسرطان أحد أكبر العقبات أمام إجراء أبحاث السرطان المناسبة، ويسعدنا أننا في سدرة للطب تمكنّا من تغيير ذلك من خلال إنشاء مستودع بيولوجي لسرطانات الأطفال".

من خلال إجراء دراساتنا الخاصة التي تركز على السكان العرب والشرق الأوسط، فإنّ ما نقوم به هو إفساح المجال حتى يتمكّن سكان هذه المنطقة في المستقبل من الوصول إلى نفس المستوى من العلاج المتوفر في البلدان المتقدمة الأخرى التي يتم فيها العلاج بشكل متقدّم ومخصص.

أيمن صالح

أيمن صالح

إنّ ما سيقدمه المستودع الحيوي لسرطان الأطفال هو فرصة لتحسين فهم سرطان الأطفال على وجه التحديد بين السكان العرب، وبالتالي سدّ الفجوة بين البحث السريري والرعاية الفعالة لمرضى السرطان. فالدراسات الحالية حول سرطانات الأطفال إما لا تأخذ في الحسبان العرق العربي أو أنها تمثّله بشكل ناقص، حيث أن التركيب الجيني يختلف باختلاف العرق وأن الطفرات التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان لدى الأطفال العرب يمكن أن تختلف عن تلك الموجودة في الأعراق الأخرى.

من جهته، يقول الدكتور أيمن صالح، رئيس قسم أورام الأطفال في مركز سدرة للطب: "من خلال إجراء دراساتنا الخاصة التي تركز على السكان العرب والشرق الأوسط، فإنّ ما نقوم به هو إفساح المجال حتى يتمكّن سكان هذه المنطقة في المستقبل من الوصول إلى نفس المستوى من العلاج المتوفر في البلدان المتقدمة الأخرى التي يتم فيها العلاج بشكل متقدّم ومخصص".

قصص ذات صلة