إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | المجتمع
29 April 2020

مناظرات الدوحة التابعة لمؤسسة قطر تسلط الضوء على التحديات التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة في ظلّ انتشار وباء (كوفيد 19)

مشاركة

Photograph: JOKE_PHATRAPONG/Shutterstock

الناشطون في مجال المساواة يطالبون بأن يحصل ذوي الاحتياجات الخاصة على 20 في المائة لتمثيلهم في كل مناحي الحياة

عبرّ مدافعون عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة من الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة عن قلقهم من المواقف غير المنصفة لهذه الفئة، والتي ازدادت خلال جائحة (كوفيد -19)، لكنهم أكدوا في الوقت نفسه على أن هذه الأزمة تظهر دور التكنولوجيا في جعل العالم أكثر تضامنًا، وذلك خلال جلسة حوارية عقدتها مناظرات الدوحة، إحدى مبادرات مؤسسة قطر.

ناقشت الجلسة أهم العوائق والتصورات التي لا بدّ لذوي الاحتياجات الخاصة من التغلب عليها في عالم يواجه الفيروسات التاجية، وذلك خلال النسخة الأحدث من سلسلة مناظرات الدوحة الرقمية المباشرة بعنوان #Dear World، وهو برنامج نقاش أسبوعي عبر الانترنت يركز على كيفية تأثير وباء (كوفيد-19) على حياتنا.

سلط متحدثون من الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة الضوء على حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، خلال النسخة الأحدث من سلسلة مناظرات الدوحة الرقمية المباشرة بعنوان #Dear World

قالت الكاتبة الكوميدية ميسون زايد- التي تعاني من الشلل الدماغي- والمدافعة عن تكافؤ فرص التعليم للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع أنحاء العالم- أن آثار الوباء أشد خطورة على ذوي الاحتياجات الخاصة، موضحة:" أولًا، يتم وضعنا ضمن فئة المستضعفين طبيًا أو الحالات الصحية الأساسية، وثانيًا، يعدّ الحصول على الرعاية الصحية بمثابة كابوس حيث غالبًا ما يتم استبعاد الأعراض الخاصة بنا، وخصوصًا مشاكل الصحة الذهنية".

تابعت:" لقد كان هناك نقاش حول ما إذا كانت حياة ذوي الاحتياجات الخاصة تستحق الإنقاذ؛ تخيلوا تأثير ذلك على معنوياتنا. إن التصور بأن لدينا حياة مهمشة ذات نوعية أقلّ جودة عن غيرنا هو أمر مرعب وخطير، وهو ما دفع بالكثير من أبناء هذه الفئة المجتمعية للاقتناع بأنهم عبء، وأن حياتهم لا قيمة لها".

كل الأمور التي طالبنا بها والتي قيل لنا بأنها مكلفة جدًا أو يستحيل تنفيذها من الناحية التكنولوجية، تم تحقيقها بين عشية وضحاها

ميسون زايد

أضافت زيد:" مثلما يوجد هدف عالمي لتمثيل الإناث بنسبة 50 في المائة، أعتقد أن ذوي الاحتياجات الخاصة يجب أن يحصلوا على 20 في المائة لتمثيلهم في كل مناحي الحياة. وذكرت مثالًا عن مساهمة أحد ذوي الاحتياجات الخاصة في مواجهة وباء (كوفيد- 19)"، قائلةً:" كل الأمور التي طالبنا بها والتي قيل لنا بأنها مكلفة جدًا أو يستحيل تنفيذها من الناحية التكنولوجية، تم تحقيقها بين عشية وضحاها، قيل إننا لا نستطيع القيام بالتعلّم عن بعد، والمحاضرات عن بعد، والمواعيد الطبية عن بعد، ولكننا تمكنّا من القيام بكل شيء. التكنولوجيا تتقدم، وهذا أمر مفيدٌ بالنسبة لنا".

نوال أكرم

ميسون زايد

من جهتها، أكدت الممثلة الكوميدية، والرياضية والناشطة في مجال حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، والمولودة في دولة قطر، نوال أكرم، أن على المجتمع العالمي تجنب" وضع عوائق جديدة في طريق ذوي الاحتياجات الخاصة" أثناء محاربة وباء (كوفيد- 19)، مضيفةً:" تحظى هذه الفئة المجتمعية باهتمام واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، وإذا أردنا إطلاق حملة أو موضوع ما، فسيحظى بمشاهدة عالية".

أضافت:" لا يحتاج الأفراد إلى أن يكونوا من ذوي الاحتياجات الخاصة للدفاع عن حقوق هذه الفئة، بل يمكن لأي فرد أن يفعل ذلك، وهذا ما يجب أن يدركه الجميع، لأننا لا نقل أهمية عن الآخرين".

لا يحتاج الأفراد إلى أن يكونوا من ذوي الاحتياجات الخاصة للدفاع عن حقوق هذه الفئة، بل يمكن لأي فرد أن يفعل ذلك، وهذا ما يجب أن يدركه الجميع، لأننا لا نقل أهمية عن الآخرين

نوال أكرم

شاركت في الجلسة النقاشية أيضًا، البارونة تاني جراي تومبسون التي فازت، خلال مسيرتها الرياضية بـ 16 ميدالية بارالمبية، بما في ذلك 11 ميدالية ذهبية، وهي تركز الآن، من خلال دورها كزميل مستقل في مجلس اللوردات في المملكة المتحدة على قضايا تشمل حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والرعاية الاجتماعية.

قالت تومبسون: "لا يتمتع ذوو الاحتياجات الخاصة بالمساواة، ويظهر فيروس كورونا المستجد أن الحقوق التي كنا نملكها سابقًا، باتت تحت التهديد".

لا يتمتع ذوو الاحتياجات الخاصة بالمساواة، ويظهر فيروس كورونا المستجد أن الحقوق التي كنا نملكها سابقًا، باتت تحت التهديد

البارونة تاني جراي تومبسون

أضافت: "في ظلّ هذا الوباء، لا يُسمح لذوي الاحتياجات الخاصة في كثير من الأحيان بدخول أفراد الأسرة معهم إذا دخلوا المستشفى، وغالبًا ما يكون أفراد الأسرة هم الذين يقاتلون من أجل حقوقهم حتى ذلك الحين. لذلك هناك خوف حقيقي من أنه لن يكون لديهم من يدافع عنهم. إذا كانت التصورات حول ذوي الاحتياجات الخاصة مبنية على كونهم لا قيمة لهم، ولا يمكنهم المساهمة في المجتمع، يمكن التخلص منهم، فإن الوباء قد عزّز هذا التوجه".

مع ذلك، أكدت تومبسون على أن الإغلاق الناجم عن انتشار وباء (كوفيد -19) أظهر ما يمكن أن تحققه التكنولوجيا، وأنه يمكن تعلم الدروس من ذلك. قائلة: "لقد طالبنا بحقنا في استخدام التكنولوجيا لسنوات، وقيل لنا أن ذلك غير ممكن. لم أعتقد أبدًا أنني سأشاهد مجلس اللوردات وهو يتواصل عبر الإنترنت، فإذا كان بإمكانك فعل ذلك مع واحدة من أقدم المؤسسات في العالم، يمكنك القيام بذلك في مكان آخر".

البارونة تاني جراي تومبسون

وأضافت:"آمل أن يكون أحد الدروس المستقاة من هذا الوباء، زيادة الوعي حول حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والتحديات التي تواجههم. وضرورة التفكير بشكل مختلف. لكن علينا أن نستمر في تحدي الحكومات والسلطات وأولئك الذين يتخذون القرارات نيابة عن أبناء هذه الفئة، لأن ما نعيشه في الوقت الحالي صعب للغاية، وعلينا أن نستمد القوة من بعضنا البعض".

يمكن مشاهدة الجلسات الحوارية المباشرة بعنوان #DearWorld كل يوم ثلاثاء في تمام الساعة الثالثة مساءً بتوقيت الدوحة من خلال حساب تويتر، وصفحة فيسبوك، وقناة اليوتيوب الخاصة بمناظرات الدوحة، حيث تركز كل حلقة على كيفية تأثير وباء (كوفيد-19) على حياتنا وعلى العالم من حولنا. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة www.dohadebates.com

قصص ذات صلة