إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | البحوث
13 October 2021

مؤسسة قطر تسلط الضوء على المباني الصديقة للبيئة ودورها في تعزيز الصحة والإنتاجية

مشاركة

مجلس قطر للمباني الخضراء، عضو مؤسسة قطر، يطلق كتيب بعنوان: المنازل الصديقة للبيئة-، دليل لمنزل أكثر صحة و استدامة"، مخصص لتعزيز الاستدامة في البيئة القطرية ضمن فعاليات "بروجكت قطر" 2021

"قد تزيد إنتاجية العاملين في مكاتبهم، ويرتفع التحصيل الأكاديمي للطلاب، ويتعافى المرضى بشكل أسرع إذا كانت المباني التي يتواجدون فيها صديقة للبيئة ومستدامة"، هذا ما أوردته ربى حناوي، أخصائي فني في مجلس قطر للمباني الخضراء، عضو مؤسسة قطر.

إنّ تعرض الأفراد لأشعة الشمس والهواء الطبيعي في الأبنية المصممة كأبنية خضراء أو صديقة للبيئة، تزيد من إنتاجيتهم وتحافظ على صحتهم بنسبة قد تصل إلى ١٥٪ اذا ما قورنت بالمباني الأخرى

ربى حناوي

وقالت حناوي: "إنّ تعرض الأفراد لأشعة الشمس والهواء الطبيعي في الأبنية المصممة كأبنية خضراء أو صديقة للبيئة، تزيد من إنتاجيتهم وتحافظ على صحتهم بنسبة قد تصل إلى ١٥٪ اذا ما قورنت بالمباني الأخرى".

أضافت: "وجدنا من خلال الدراسات السابقة أن المباني من أكثر القطاعات التي تؤثر أو تساهم في التأثيرات المناخية التي نشهدها اليوم، وبالتالي، أصبح هناك تركيز على تصميم و تشغيل المباني، كونها تلعب دورًا كبيرًا ومهمًا في التقليل من ظهور الغازات الدفيئة، وحدوث الاحتباس الحراري والتغيير المناخي وبالتالي على صحة ورفاه الأفراد والمجتعات".

أردفت حناوي بالقول: "لذلك، أصبح هناك حركة عالمية تهدف إلى وضع اشتراطات ومعايير عالمية على أساسها يتم تصنيف المباني ما إذا كانت مستدامة أم لا، ومع تطور هذا المفهوم، أصبحت تشمل أنواعًا مختلفة، كالمباني السكنية، والمكاتب والمستشفيات، والمدارس ومن جميع مراحل الإنشاء، بدءًا من التصميم وحتى تشغيل المبنى".

وفقًا لحناوي فإن مجلس قطر للمباني الخضراء، هو جزء من شبكة عالمية معروفة باسم "المجلس العالمي للمباني الخضراء"، والهدف منها مشاركة مبادئ تصميمية تجعل المساحات الموجودة في المباني أكثر كفاءة فهي موفرة أكثر لاستهلاك الطاقة، وتشتمل على ترشيد استخدام المياه والمصادر الطبيعية الأخرى، وذلك للحد من الأثر السلبي على البيئة.

وأوضحت حناوي أن أجدادنا، كانوا يطبقون معايير صديقة للبيئة في منازلهم، قائلًة: "في قطر كان أجدادنا يعيشون في منازل بدون أجهزة تبريد وكانت جميعها منازل صديقة للبيئة تعاملت مع موقعها وعناصر المناخ مثل حركة الشمس واتجاه الهواء والامطار بشكل تكاملي، فهي مبنية من مواد محلية، و صممت بحيث تسمح بدخول الهواء وإضاءة الشمس عن طريق تصميم ذكي لأشكال و حجم و موقع النوافذ والأبواب. كما صممت الفراغات الحضرية بين المباني على شكل ممرات بين البيوت مظللة وتعمل على توجيه وتشجيع حركة الهواء فيها، إلا أننا ابتعدنا عن هذا المفهموم بعد ظهور الثورة الصناعية، والنهضة الحديثة".

تم تطوير الهدف من مفهوم المباني الخضراء، ليس لأننا لا نحرص على تقليل التأثير السلبي على البيئة فحسب، بل لتوفير صحة سكان هذه المباني ورفاههم

ربى حناوي

أشارت حناوي إلى أنه نظرًا للحركة المعمارية الكبيرة التي شهدتها قطر في بدايات القرن العشرين، أصبح هناك اهتمام كبير في أن تكون المباني صديقة للبيئة، قائلةً: "بدأ مجلس قطر للمباني الخضراء في عام 2009، بصبّ تركيزه على كيفية تعزيز ثقافة الاستدامة لدى الأفراد والمعماريين وجميع المتخصصين في الإنشاءات والتصميم المعماري، من خلال تقديم التدريب اللازم لمساعدتهم في تصميم مباني صديقة للبيئة".

تابعت: "تم تطوير الهدف من مفهوم المباني الخضراء، ليس لأننا نحرص على تقليل التأثير السلبي على البيئة فحسب، بل لتوفير صحة سكان هذه المباني ورفاههم، حيث أننا نقضي ما يقارب 65 في المائة من الوقت داخل منازلنا".

أضافت: "نظرًا لتداعيات جائحة كوفيد-19 أصبحنا نجلس في المنازل لفترات أطول، فقد أصبحت منازلنا هي مقر العمل، والدراسة. وبالتالي، زادت أهمية المباني الخضراء، التي تسمح بوجود الإضاءة الطبيعية، وتوفر هواءً أكثر جودة، ودرجات حرارة مناسبة، بالإضافة إلى توفير الطاقة والتي تعد مجدية اقتصاديًا أيضًا لمستخدمي هذه المباني".

ذكرت حناوي أن قلة الوعي لدى الأفراد يولد تحديات لإقناعهم بالانتقال من المباني التقليدية إلى المباني المستدامة، ولذلك، يقوم مجلس قطر للمباني الخضراء على ثلاث ركائز أساسية وهي: نشر الوعي، التعليم والبحوث، قائلةً: "اكتشفنا أن زيادة الوعي لدى الأفراد حول مفهوم المباني الخضراء والإستدامة، يشجعهم على تبني هذا المفهوم في حياتهم، ومن هنا يأتي دورنا من خلال مشاركة تأثير هذه المعايير بشكل إيجابي على صحة ورفاه الأفراد، والبيئة، والاقتصاد".

اكتشفنا أن زيادة الوعي لدى الأفراد حول مفهوم المباني الخضراء والإستدامة، يشجعهم على تبني هذا المفهوم في حياتهم

ربى حناوي

تابعت: "إن شعور الأفراد بالأثر الإيجابي للمباني الخضراء على حياتهم سيشجعهم على اتخاذ قرارات صائبة لعاداتهم اليومية، كاختيار المواد التي يشترونها، أو أنواع الطعام التي يتناولونها، أو المواصلات التي يعتمدون عليها فالاستدامة حينها ستصبح أسلوب حياة".

كما أطلق مجلس قطر للمباني الخضراء، على هامش معرض "بروجكت قطر" 2021 كتيب بعنوان: ": المنازل الصديقة للبيئة-، دليل لمنزل أكثر صحة و استدامة""، وهو كتيب مخصص للبيئة الموجودة في قطر، موجه للخبراء في هذا المجال، كالمهندسين أو المعماريين، أو العالمين في قطاع البناء، وأصحاب المنازل أنفسهم الذين ليست لديهم خلفية معمارية في تطبيق بعض الاستراتيجيات الموجودة.

تكمن أهمية الكتيب بأنه يشمل جميع مراحل البناء بدءًا من مرحلة التصميم وحتى مرحلة إعادة تأهيل المبنى حتى يصبح صديقًا للبيئة، كما يشمل الكتيب على الطريقة المثالية لاختيار الموقع المناسب لبناء الهيكل الخارجي للمبنى وتوزيع المساحات داخله وغير ذلك.

قالت حناوي: "قد يكلف المبني الصديق للبيئة أكثر قليلا من المباني التقليدية بنسبة تتراوح بين 2 إلى 5 في المائة بحد أقصى مقارنة بالمباني التقليدية، وهذا يعتبر استثمار أولي، حيث أن هناك العديد من الأمور التي سيتم تعويضها من خلال هذا الاستثمار الأولي، على سبيل المثال، كالإدخار في فواتير الكهرباء والمياه. وبالرغم من ذلك، هذا موضوع غير مادي بحت، نظرًا لأثره على صحتنا كأشخاص وإنتاجيتنا وأدائنا بشكل عام".

شاركت ربى حناوي محتوى الكتيب الذي أطلقه مجلس قطر للمباني الخضراء بعنوان: "المنازل الصديقة للبيئة- دليل لمنزل أكثر صحة و استدامة"، على هامش معرض "بروجكت قطر" 2021.

أوضحت حناوي أن هناك العديد من الاستراتيجيات البسيطة وغير المكلفة التي يمكن تطبيقها عند بناء المباني للاستفادة من جميع العوامل الطبيعية المحيطة بالمبنى مثل أشعة الشمس، الرياح الطبيعية، أو تركيب ألواح شمسية أو نوعية النباتات التي يمكن زراعتها في المنزل والتي من الممكن أن تساهم في تقليل درجات الحرارة، وبالتالي، ترشيد استهلاك الطاقة في المكيفات وأجهزة التبريد.

أضافت: "من المهم بناء البنية التحتية لهذه المباني لنكون جاهزين عند حدوث أي طارئ ممكن أن يحدث في المستقبل، وخاصة مع حدوث التغيير المناخي، وزيادة درجات الحرارة والاحتباس الحراري، وتحديدًا في المنطقة، مع تواصل ارتفاع درجات الحرارة، حيث حسب وكالة ناسا ، فقد سُجلت في شهر يوليو من هذا العام أعلى درجة حرارة 1.16 درجة مئوية أعلى من المعدل الموجود منذ مائة سنة".

اختتمت قائلًة: "لقد خُلقنا ضمن منظومة كبيرة، والنظام البيئي والبيولوجي الذي نعيش فيه هو أساسي جدًا لوجودنا ومعيشتنا وإذا وقع أي خلل نحن من سنتأثر به أولاً، لذلك، يجب علينا المحافظة عليه وعدم القيام بممارسات غير مسؤولة اتجاهه والتعامل معه بطريقة أفضل".

قصص ذات صلة