إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | البحوث
5 May 2021

تجمع بحوث قطر جينوم يُعلن عن أوّل وأكبر دراسة شاملة حول الارتباط الجيني في الشرق الأوسط

مشاركة

الصورة صدرم: DYLAN MARTINEZ، موقع عبر REUTERS

تمكّن الباحثون من تحديد 45 سمة جينية مرتبطة بالأمراض وكيفية الاستجابة للعلاج لدى سكّان دولة قطر

أعلن مجموعة من الباحثين في مؤسسة قطر عن أوّل وأكبر دراسة حول الارتباط الجيني في الشرق الأوسط، والتي تم نشرها إلكترونيًا بمجلة نيتشر كومينيكشن Nature Communications وهي مجلة علمية رائدة تمت مراجعتها علميًا ومتاحة الوصول ومنشورة من قِبل نيتشر ريسرش Nature Research.

وقد سلّطت الدراسة بعنوان "دراسة التسلسل الجيني لسكان قطر تكشف عن ارتباطات وراثية جينية ب 45 سمة سريرية ذات صلة" الضوء على معلومات بالغة الأهمية توفر فهماً أفضل للعوامل الجينية التي قد تُشكّل خطورة صحية على السكّان في العالم العربي، بما في ذلك العوامل المشتركة مع الأعراق الأخرى.

البروفيسور عمر البُغا

قاد هذه الدراسة نخبة من الباحثين في جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، ووايل كورنيل للطب – قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، إلى جانب علماء آخرين من تجمع بحوث برنامج قطر جينوم، عضو مؤسسة قطر، وشملت بيانات التسلسل الجينومي الكاملة لأكثر من 6 آلاف فرد من سكان قطر.

بناءً على ذلك، بات من الممكن اللآن تحديد العلامات الجينية الفريدة لدى السكان العرب، والتي تشير إلى خطر الإصابة بمرض معين، مما سيؤثر بشكل كبير على قدرتنا على تشخيص بعض الأمراض والسيطرة عليها في مراحل مبكرة. كما ستُسهم هذه المعرفة الجديدة في سد الثغرات على الخريطة العالمية للجينوم البشري، إذ تُمثل شريحة كبيرة من التسلسل الجيني العربي، الذي يواجه نقصًا في التمثيل على الخريطة.

تكمن أهمية هذه البيانات في أنها توفر نقطة مرجعية وراثية للسكّان القطريين، والتي عند مقارنتها مع المجموعات السكانية الأخرى، ستمكننا من تحديد الاختلافات الجينية الإضافية، خاصةً ما إذا كانت هذه الاختلافات نادرة في مجموعات سكانية أخرى مثل الأوروبيين في حين كونها أكثر شيوعًا لدى القطريين. كما تساعد هذه البيانات في عملية تصميم أدوية أو علاجات جديدة، إذ نها تأخذ في الاعتبار الاختلافات الجينية الفريدة الموجودة لدى السكان القطريين. وقد تم إيداع نتائج هذا المشروع في قاعدة بيانات متاحة مجاناً للباحثين في جميع أنحاء العالم.

أعرب البروفيسور سعيد إسماعيل، مدير برنامج قطر جينوم، عضو مؤسسة قطر، وجزء من قطاع البحوث والتطوير والابتكار في المؤسسة، عن سعادته بنتائج البحث قائلاً: "أتاح تجمع بحوث برنامج قطر جينوم منصة لدراسة تسلسل الجينوم الكامل وبيانات الأومكس الأخرى لتمكين الاكتشافات الجينية في جانبنا من العالم، والتي لولا ذلك سيكون تمثيلها ناقصًا".

الدكتور كارستن زوري

كما صرح البروفيسور عمر البُغا، المؤلف الرئيسي المشارك في البحث وأستاذ الجينوم والطب الدقيق في كلية العلوم الصحية والحيوية بجامعة حمد بن خليفة، قائلاً: "تقدم الدراسة رؤى جديدة في البنية الجينية للاختبارات المعملية الإكلينيكية، وتحدد لأول مرة الاختلافات الجينية الخاصة بسكان قطر. تظهر الدراسة أيضًا أن النتائج المستخلصة من الدراسات الجينية في السكان الأوروبيين لا تترجم جيدًا عند تطبيقها على سكاننا في الشرق الأوسط، الأمر الذي يدعو إلى إجراء المزيد من الدراسات لتحديد البنية الجينية للأمراض في منطقتنا. نحن متحمسون لأن الدراسة تمثل أساسًا لتطبيق الطب الدقيق في الشرق الأوسط ".

من جانبه، علق الدكتور كارستن زوري، أستاذ الفسيولوجيا والفيزياء الحيوية ومدير مختبر المعلومات الحيوية في وايل كورنيل للطب - قطر- قطر، والمؤلف الرئيسي المشارك في البحث: "لقد كانت رحلة طويلة ولكنها ناجحة منذ أن تم تسجيل أول مشارك في قطر بيوبنك، وحتى وصلنا إلى تحليل مجموعة البيانات الوراثية الهائلة لربطها مع السمات ذات الصلة طبياً. بدورنا كجزء من تجمع بحوث برنامج قطر جينوم للبحوث، فإننا نفخر بالمساهمة في هذا البحث والمساعدة في دعم الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى فهم أفضل جول الجينوم البشري".

من خلال إجراء تقييمات مفصلة للمتغيرات الجينية عبر الجينوم الكامل لدى 6218 فردًا ، بما في ذلك بيانات من 45 سمة ذات أثر إكلينيكي، حددت هذه الدراسة حوالي 300 إشارة وراثية مستقلة. تم العثور على بعض هذه الإشارات في الغالب في السكان القطريين، وتم تأكيد هذه النتائج من خلال دراسة 7768 عينة إضافية من قطر بيوبنك، عضو مؤسسة قطر.

تظهر الدراسة أيضًا أن النتائج المستخلصة من الدراسات الجينية في السكان الأوروبيين لا تترجم جيدًا عند تطبيقها على سكاننا في الشرق الأوسط

البروفيسور عمر البُغا

تُجرى دراسات الارتباط الجيني عادةً للتحقق مما إذا كان المتغير الجيني مرتبطًا بمرض معين، وبمجرد تحديد ارتباط وراثي جديد، يستخدم الباحثون هذه المعلومات لتطوير استراتيجيات أفضل لاكتشاف المرض وعلاجه والوقاية منه. ويمكن استقراء نتائج الدراسة للعديد من الأمراض مثل مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية أو حتى شدة الإصابة بكوفيد-19، إلا أن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتحديد الاختلافات الجينية الخاصة بقطر وذات الصلة بالأمراض. ويعمل فريق البحث حاليًا على توسيع دراسة الارتباط الجيني هذه لتشمل داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والإصابة بكوفيد-19.

فإننا نفخر بالمساهمة في هذا البحث والمساعدة في دعم الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى فهم أفضل جول الجينوم البشري

الدكتور كارستن زوري

الصورة مصدر: Sergei Drozd ، موقع عبر Shutterstock

أتاح تجمع بحوث برنامج قطر جينوم منصة لدراسة تسلسل الجينوم الكامل وبيانات الأومكس الأخرى لتمكين الاكتشافات الجينية في جانبنا من العالم، والتي لولا ذلك سيكون تمثيلها ناقصًا

البروفيسور سعيد إسماعيل

يمكن اعتبار هذه الأنواع من الدراسات بمثابة تجارب طبيعية، حيث يرتبط التباين الطبيعي الموجود في جينوم آلاف القطريين بالاختلافات في نتائج تحاليل الدم الخاصة بهم. وقد ركزت الدراسة على تحاليل الدم الروتينية والتي تجرى لتقييم المرضى في المستشفى ومتابعة علاجاتهم. على سبيل المثال، قد تُشير مستويات الكوليسترول التي تم الحصول عليها عن طريق تحاليل الدم على خطر الإصابة بنوبة قلبية.

قصص ذات صلة