إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | المجتمع
1 October 2021

مناظرة لمؤسسة قطر تؤكد أن الاختيارات الفردية تقع في صميم قضية تغيّر المناخ

مشاركة

شارك مركز مناظرات قطر في حلقة نقاشية حول وجهات النظر المجتمعية ضمن مؤتمر شباب من أجل المناخ

سلط أربعة أعضاء من مركز مناظرات قطر، عضو مؤسسة قطر، الضوء على مبادراتهم الشخصية الرامية لدفع عجلة الاستدامة خلال حلقة نقاشية ضمن مؤتمر شباب من أجل المناخ المنعقد في إيطاليا، والتي تعكس شغفهم نحو قضية تغيّر المناخ وسعيهم لإلهام المجتمع لاتخاذ موقف إيجابي للتصدي لتلك الأزمة.

أوضحت موزا الهاجري، إحدى المشاركين من قطر خلال الحلقة النقاشية بعنوان "السعي نحو توجيه المسؤولية المجتمعية صوب حماية البيئة" السبب وراء تبنّيها لنظام غذائي نباتي، حيث كان هذا التحوّل بالنسبة لها بمثابة الخطوة الأكثر فعالية على الصعيد الشخصي للمساهمة في التصدي لتحدّي التغير المناخي. حيث قالت: "عندما نفكر في قضايا مثل تغيّر المناخ والاستدامة، يتبادر إلى أذهاننا مباشرة التفكير في الطاقة الشمسية، والنفايات البلاستيكية، والتلوث الناجم عن وسائل المواصلات وما إلى ذلك، ولا نتطرق إلى التفكير في الآثار المترتبة على اختياراتنا الغذائية".

عُقدت الحلقة النقاشية لمركز مناظرات قطر كجزء من مشاركة مؤسسة قطر في مؤتمر شباب من أجل المناخ.

تناولت الهاجري شرح الأضرار الناجمة عن تربية الحيوانات كصناعة استهلاكية. ولفتت إلى أن أكثر من 70 مليار حيوان يُقتل سنويًا لأغراض غذائية، قائلة: "هذا عدد ضخم للغاية، و يعكس تدخّل البشر في استيلاد وتكاثر الحيوانات بشكل استهلاكي". وأوضحت كيف تتطلب التربية الاستهلاكية للحيوان كميات ضخمة من الأراضي والمياه، وهو الأمر الذي يؤدي بدوره لزيادة معدلات التلوث التي تفوق تلك الناجمة عن السيارات والطائرات مجتمعة.

وهو ما يعني بالنسبة للهاجري، عضوة نادي أجيال السينمائي الذي اختارته كمنصة للمساعدة في الترويج للنظام الغذائي النباتي في قطر، أن الخيارات النباتية تُعدّ الأفضل، بالنظر إلى تأثير كل وجبة نتناولها على البيئة.

طرحت إحدى المشاركات من قطر أيضًا، وهي سارة المعاضيد، والتي تتمتع بشغف وحماس جليّين للعلوم والتي تشارك في مكافحة النفايات الإلكترونية، نقطة مفادها أن جميع المجالات، سواء كانت الرعاية الصحية أو الطب أو الغذاء أو النقل، فجميعها ترتكز على أساس علمي، وهو ما يعني أن حماية البيئة تحتاج بالضرورة إلى الحلول العلميّة. ووجهت سؤالاً للجمهور قائلة: "ذلك هو السؤال الذي يجب أن نطرحه، هل يمكن للعلم إصلاح المشكلة التي أوجدها؟"

ذلك هو السؤال الذي يجب أن نطرحه، هل يمكن للعلم إصلاح المشكلة التي أوجدها؟

سارة المعاضيد

كما أشارت المعاضيد إلى أن أكثر القطاعات المُسببة للتلوث، مثل شركات النفط والأدوية، لن تتوقف فجأة عن العمل، وأن أفضل طريقة لدفعهم لتحمّل مسؤولية مساهمتهم في مشكلة التغيّر المناخي هو بإلزامهم قانونيًا بالعمل وفقًا لمعايير تحددها الأبحاث البيئية، وهو يُعدّ طلب بسيط قد يحد بشكل هائل من أنشطة أعمالهم التي تؤثر سلبًا على المناخ.

من جهتها، طرحت لودوفيكا بورو، المتحدثة من إيطاليا، فكرة مماثلة، حيث قالت أن نشاطها كأحد دعاة حماية البيئة قد علّمها أن اتباع نظام غذائي نباتي هو الخيار الأفضل للحفاظ على البيئة، وكذلك إعادة التدوير والاستخدام، وركوب الدراجة بدلاً من قيادة السيارة، وإغلاق الصنبور عند تنظيف أسنانها، من بين اشياء اخرى. ولكن عند مشاهدتها للأخبار، فكانت ترى على الجانب الآخر شركات النفط تبدأ خططها التوسعية أو الشركات الكبرى تستثمر أكثر في التسويق بدلاً من الاستثمار في الطاقة المتجددة.

بدون العمل الذي نقوم به، لن نستطيع أن نضع تلك الكيانات أمام مسؤولياتها

لودوفيكا بورو

قالت لودوفيكا: "دفعني هذا التناقض للتساؤل، ماذا عليّ أن أفعل؟، وإن كان وعيي وجهودي الشخصية كافيان لتحقيق أي تأثير، وكدت أفقد الرغبة في الاستمرار. ولكني استدركت، ماذا إن استسلمنا جميعًا، هل كنا سنحقق شيئًا؟ بالتأكيد لا. ولم نكن لنعلم أي شيء عما ترتكبه تلك الكيانات في حق البيئة. بالتأكيد عملنا كنشطاء قد جلب معه الكثير من الأشياء الهامة، ولولاه لما علمنا باتفاقية باريس أو بروتوكول كيوتو. فبدون العمل الذي نقوم به، لن نستطيع أن نضع تلك الكيانات أمام مسؤولياتها".

أثار فيتو جيسيا، وهو مناظر آخر من إيطاليا، سؤال آخر حول مدى صدق الشركات الكبرى فيما يتعلق بالمعايير الأخلاقية والاستدامة. وكانت حجته أن الناس يشترون الكثير من الملابس بما يفوق احتياجاتهم وهو أمر يحتاج إلى تصحيح.

لحل مشكلة الأخبار المزيفة، علينا أن نُشكك ونتساءل عن حقيقة كل ما نقرأه

فيتو جيسيا

يقول: "الإجابة تكمن في الاعتماد على اقتصاد التدوير. يجب الاستفادة من الملابس القديمة من خلال إعادة تدويرها، واستغلال الأقمشة أو الملابس التي تم الاستغناء عنها وإعادة خياطتها وبيعها مرة أخرى في السوق. وهو ما بادرت به العديد من دور الأزياء الفاخرة تحت شعار إعادة التدوير، ولكن هل هذا مجرد شعار وليس توجّه؟"

كما شارك المتحاورون الأربعة وجهة نظرهم حول الأسئلة المختلفة التي أثارها مباراة واسي الذي أدار النقاش، والتي كان أحدها يتعلق بالأخبار المزيفة - حيث شهدت اتفاق وجهات نظر جميع المشاركين حول تلك النقطة.

قالت موزا الهاجري أنه يجب أن يكون بديهيًا أن يقوم الأشخاص بإجراء أبحاثهم الخاصة والتأكد من مصداقية المصادر عبر الإنترنت؛ بينما أثارت سارة المعاضيد حقيقة أن الجائحة قد أظهرت مدى التزييف والحركة المناهضة للعلم في وقتنا الحالي، والتي تسببت في تداول كافة أنواع المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة.

صورة 1 من 2

شارك المتحاورون الشباب وجهات نظرهم كنشطاء داعون لمواجهة تحدّي المناخ، ودور الشباب في اتخاذ الإجراءات والمواقف اللازمة لمكافحة التغيّر المناخي.

قالت المعاضيد: "تعد وسائل التواصل الاجتماعي أداة مذهلة، وهنا يمكن للشباب أن يُساهموا بدورهم من خلال تبسيط المعرفة العلمية ومشاركتها مع القراء، بدلاً من تركهم فريسة للافتراضات كونهم غير قادرين على استيعاب اللغة العلمية المعقدة في مقال ما، فهذا أمر خطير".

بينما أوضح فيتو أنه اكتسب مهارة هامة للغاية من المناظرة، ألا وهي القدرة على أن يكون حاسمًا. فقال: "أنا أتساءل عن كل ما أراه وأقرأه، بما في ذلك الصحف والبرامج الإخبارية على التلفزيون. حيث تقوم وسائل الإعلام بصياغة الأخبار التي تناسب أجندتها، ولحل مشكلة الأخبار المزيفة، علينا أن نُشكك ونتساءل عن حقيقة كل ما نقرأه ".

قصص ذات صلة