إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | المجتمع
6 September 2021

أنشطة افتراضية لترسيخ الموروث الشعبي القطري في نفوس الأطفال ثمرة التعاون المستمر بين مؤسسة قطر ومركز نوماس التابع لوزارة الثقافة والرياضة

مشاركة

مؤسسة قطر تعزز الاستدامة في الموروث الشعبي القطري

تواصل مؤسسة قطر ريادتها في مجال الاستدامة وتكريس مكانتها في الموروث الشعبي القطري، وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة عبر اتفاقية وقعتها مع مركز "نوماس" التابع للوزارة منذ عام 2015، والتي بموجبها يعمل المركز على تعليم طلاب المؤسسة بمرحلتيها الإعدادية والثانوية وتدريبهم على الأنشطة المرتبطة بالتراث والعادات الأصيلة عبر حصصٍ وأنشطة تفاعلية.

تأتي شراكتنا مع مركز نوماس كأحد وسائل غرس الثقافة والهوية القطرية في نفوس الجيل الجديد

هند الموسوي

وعليه، تقع الاستدامة في صميم الموروث الشعبي القطري، وكلاهما يأتي في صميم اهتمام مؤسسة قطر، حيث الاستدامة وما بعدها أولوية في مختلف مشاريع ومبادرات ومهام المؤسسة والمراكز التابعة لها؛ والتراث ركيزة لنا في عالم يتقدّم بسرعة هائلة ولا يمتلك الوقت وربّما النيّة للحفاظ على الخصوصيات الثقافية في عالمٍ أصبح بلا شكّ بعد كوفيد-19 أكثر انخراطًا وسرعةً وتأثرًا ببعضه البعض.

"المدود" صناعة الدمى من بقايا الأقمشة والأخشاب، لعبة شعبية قطرية للفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن من 6 إلى 12 عامًا، تُشجعهنّ على ابتكار دمى تُشبه شخصياتهنّ من حيث الملابس، ولون الشعر، والعيون، والملامح. ما يميّز هذه الدمية ليس وجه الشبه بينها وبين من ابتكرها، بل المواد المستخدمة في صناعتها من بقايا الأقمشة والأخشاب ومحاكتها لتفاصيل حياتهنّ اليومية.

التلواح، المخلاة، البرقع، والدسّ، مصطلحات تشير إلى بعضٍ من مستلزمات الصقر الذي يمثل جزءًا من الموروث الثقافي القطري حيث تعتبر مهنة صيد الصقور ورياضة الصيد بالصقر إرثًا ثقافيًا تحافظ عليه دولة قطر، لاسيّما مع تكريسها مبدأ الصيد المُستدام منذ نحو عقد من الزمن.

تقول هند الموسوي، رئيس قسم برامج الثقافة والتراث، تنمية المجتمع، مؤسسة قطر:" تأتي شراكتنا مع مركز نوماس كأحد وسائل غرس الثقافة والهوية القطرية في نفوس الجيل الجديد، وذلك من خلال عدة فعاليات وأنشطة قام بها المركز مثل الألعاب الشعبية في حديقة الأكسجين، والتي شهدت إقبالًا لافتًا من الزوّار في فترة ما قبل الجائحة"، مشيرة إلى أن:" أولياء الأمور أكدوا على ضرورة الاستمرار في توفير هذه الفعاليات التي تعزز الهوية والوطنية والانتماء لدى أبناءهم، افتراضيًا خلال الظروف الحالية التي يمرّ بها العالم".

أولياء الأمور أكدوا على ضرورة الاستمرار في توفير هذه الفعاليات التي تعزز الهوية والوطنية والانتماء لدى أبناءهم

هند الموسوي

أضافت: قمنا بتقديم ورش وأنشطة افتراضية حققت النجاح المنشود، بالرغم من أن هذا النوع من الأنشطة الافتراضية يعتبر تجربة جديدة في المجتمع. هدفت هذه الورش الى تعزيز العادات الاجتماعية التي تّميز الهوية القطرية سواء في آداب المجالس أو آداب الحوار والإنصات والحديث والاستئذان، بالإضافة إلى آداب التعارف والاحترام، وكيفية التعامل مع الآخرين، حيث إن تعليم أبنائنا من الطلاب والطالبات هذه الآداب الاجتماعية والحياتية التي تميّز الهوية القطرية أمر غاية في الأهمية حتى يكونوا مثالاً يحتذى به الشباب وصورة مشرفة لقطر وأهلها".

من أجل تحقيق الهدف المنشود من هذه الشراكة، يتعاون فريق تنمية المجتمع في مؤسسة قطر مع فريق التعليم ما قبل الجامعي أيضًا، وفي هذا الإطار، قالت هند الموسوي:" نتعاون في تنمية المجتمع مع التعليم ما قبل الجامعي بالمؤسسة من خلال توفير أنشطة وبرامج ثقافية في المدارس وذلك بالتعاون مع عدة جهات ومؤسسات، بهدف تعزيز الهوية الوطنية وتكريس المبادئ والقيم التراثية لدى أبناء الجيل الجديد، خصوصًا أن طلاب مؤسسة قطر يتطلعون بشغف إلى هذا النوع من الأنشطة".

أضافت:" من أهم أهداف التعاون مع التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، هو استدامة الموروث الشعبي من خلال ترسيخ الهوية الوطنية وتفعيل الاهتمام بها وانخراط الطلاب في العادات التراثية القديمة. ونحن نتطلع إلى المزيد من التعاون وعقد الشراكات مع وزارة الثقافة والرياضة من أجل الاستمرار في التنمية البشرية الثقافية وجعل الجيل الجديد على صلة أكثر بموروث الثقافة القطرية".

الجدير بالذكر أن عدد المشاركين في فعاليات مركز نوماس التي نُظّمت في حديقة الأكسجين ومدرسة طارق بن زياد التابعة للتعليم ما قبل الجامعي وصل إلى أكثر من 500 طالب وطالبة. مع التخفيف من حدّة الإجراءات الوقائية والسماح بإقامة الأنشطة في الهواء الطلق ضمن الإرشادات الصحية، يواصل مركز نوماس في المدينة التعليمية أنشطته الحالية من خلال المشاركة في الأنشطة المجتمعية المخصصة للنساء في حديقة الأكسجين.

هذا ما يفسح المجال أمام الحوار بين الأجيال المختلفة ولا سيّما قيمة صلة الرحم التي نسعى إلى ترسيخها في المناهج التعليمية داخل الصفوف الدراسية وخارجها

سلوى الكواري

من جهتها، تقول سلوى الكواري مشرف عام بمركز نوماس:" تكمن مهمتنا في مركز نوماس بالمدينة التعليمية في تعريف طلابها ومنتسبيها بالعادات والتقاليد القطرية الأصيلة، وتراثنا العريق، وغرس الهوية القطرية في نفوسهم، وتعزيز روح الانتماء وحبّ الوطن إلى جانب الأخلاق والقيّم الحميدة".

أضافت الكواري: "تبيّن لنا من خلال تجاربنا السابقة أن الطلاب والطالبات الذين يشاركون في أنشطتنا وورش العمل التي ننظمّها يتمكّنون من التعرّف على العادات والتقاليد بشكل أعمق، حيث يبدأون بطرح الأسئلة المتعلقة بتراثنا على الأهل سواء الوالدين أو الأجداد والأقارب ويحاولون التعمّق في فهمها، مما يفسح المجال أمام الحوار بين الأجيال المختلفة بما يُعزز القيم الدينية والمجتمعية التي نستمدّ منها أهدافها، ولا سيّما قيمة صلة الرحم التي نسعى إلى ترسيخها في المناهج التعليمية داخل الصفوف الدراسية وخارجها".

تابعت: "إنّ تعليم أبنائنا القطريين العادات والتقاليد عن طريق ورش العمل وترسيخ القيم هو بمثابة امتداد نسعى من خلاله إلى نشر كيفية تطبيقها، حيث يُعلّم الطلاب أقرانهم لا سيّما في مرحلة مبكرة من حيث قوة الذاكرة والرغبة في التعلّم ذو مستوى عالٍ".

بدورها تقول هيا الكواري مدرب معتمد بمركز نوماس: "يُعتبر التعاون المشترك بيننا وبين مؤسسة قطر إضافة مثمرة لوزارة الثقافة والرياضة حيث إنّ مؤسسة قطر تعتبر من المؤسسات التربوية المتقدمة والناجحة في قطر لانتساب مجموعة من أبنائنا القطريين في مدارسها. نحن نغتنم هذه الفترة لتقديم ورش العمل من أجل غرس العادات والتقاليد القطرية في وقت بدأ فيه الالتزام بالعادات التراثية يتراجع لعدّة أسباب منها: العولمة، التركيز من بعض أولياء الأمور على تعليم أبنائهم اللغات الأجنبية دون الانتباه إلى أهمية اللغة الأم وهي اللغة العربية".

أضافت:" تُشكل قلّة التواصل بين الأجيال سببًا في تراجع معرفة الأطفال والشباب بالخلفيات الثقافية والتراثية والقيم التي تحملها العديد من العادات والتقاليد المرتبطة بالأقوال والأفعال".

ختمت هيا الكواري:" لاحظنا تجاوبًا كبيرًا من طلاب مؤسسة قطر مع أنشطتنا، فقد لمسنا حرصهم وشغفهم في التعرّف على العادات والتقاليد القطرية الأصيلة، ونحن نقوم بتقييم مخرجات ورش العمل هذه وتأثيرها بين الطلاب، ورصد اهتماماتهم وما الذي يتطلعون إليه من أجل الحفاظ على هذه العادات، وطريقة تجاوبهم، وطبيعة أسئلتهم، ومدى انجذابهم لما تعلموّه".

نجح المركز في إعداد 40 شاب وشابة من طلاب المدينة التعليمية كسفراء للثقافة القطرية بهدف الحفاظ على استدامة الموروث الشعبي القطري، ونشر ثقافتنا وتقاليدنا القطرية الأصيلة.

قصص ذات صلة