إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | البحوث
9 April 2020

مقال رأي: العزل المنزلي أتاح فرصة لتقوية الأواصر الأسرية

مشاركة

تتحدث الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، عن دور الإجراءات التي تهدف إلى التصدي لانتشار فيروس "كوفيد-19" في تعزيز الترابط والتماسك بين أفراد الأسرة

بعد إعلان منظمة الصحة العالمية عن فيروس كورونا "كوفيد-19" كوباء عالمي، اتخذت الدول في جميع أنحاء العالم تدابير وإجراءات للحد من انتشار هذا الوباء، وقد أدى ذلك إلى إغلاق المدارس، والمطاعم، ومعظم الأماكن العامة، بينما دعت العديد من المنظمات موظفيها للعمل عن بعد.

بالرغم من أن هذا قد يكون وقتًا صعبًا ومربكًا للآباء والأبناء على حد سواء، إلا أنه من المهم أن يتم المحافظة على الإيجابية والتفاعل

الدكتورة شريفة نعمان العمادي

وهذا يعني أن الطلاب سيكملون دروسهم بالتعلم عن بعد من المنزل، كما سيواصل الآباء مهام عملهم من المنزل، وبالتالي، سيقضي أفراد الأسرة المزيد من الوقت معًا.

وبالرغم من أن هذا قد يكون وقتًا صعبًا ومربكًا للآباء والأبناء على حد سواء، إلا أنه من المهم أن يتم المحافظة على الإيجابية والتفاعل، وأن نعتبر هذه المرحلة كفرصة لتعزيز الروابط الأسرية من خلال القيام بأنشطة صحية وإبداعية ممتعة تجمع بين كافة أفراد الأسرة.

أظهرت دراسة أجراها معهد الدوحة الدولي للأسرة حول قوة الروابط الأسرية في قطر والأردن وتونس، أن هناك سبع نقاط قوة رئيسية مشتركة بين الأسر العربية، وهي: المسؤولية، والدعم، ومهارات التواصل الجيدة، والاحترام، ونقل التقاليد، والقدرة على التكيف، والحب. وقد يكون الوقت الذي يقضيه أفراد العائلة معًا فرصة لمواصلة تعزيز نقاط القوة والقيم هذه.

قد يكون هذا الوقت الذي يقضيه أفراد العائلة معًا فرصة لمواصلة تعزيز نقاط القوة والقيم الأسرية

الدكتورة شريفة نعمان العمادي

يمكن للوالدين إشراك أطفالهم من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة مثل إكمال عملهم المدرسي، ولعب ألعاب الطاولة وأنواع أخرى من الألعاب، وقراءة الكتب، ومشاهدة الأفلام، وممارسة الحرف اليدوية، والحفاظ على النشاط البدني، فهذا هو الوقت المناسب للتواصل مع الأطفال وترسيخ القيم والتقاليد العائلية الرئيسية.

كما أظهر بحث أجراه معهد الدوحة الدولي للأسرة، مؤخرًا أن 32 في المائة من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى15 عامًا في قطر يتناولون وجبة الإفطار أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا، بينما يتناول 43 في المائة من المراهقين الوجبات السريعة 3-7 مرات في الأسبوع. تؤثر هذه السلوكيات غير الصحية سلبًا على صحتهم ورفاههم. وبالتالي، هذه فرصة مناسبة لتعليم الأطفال خيارات الطعام الجيدة وعادات الأكل الصحية وأهميتها لنموهم وتطورهم. وفي نفس الوقت، هذا هو الوقت المثالي للآباء لتناول ثلاث وجبات يوميًا مع أطفالهم والاستفادة من هذا الوقت للتواصل وتبادل الخبرات وتقديم الدعم العاطفي.

كما أوضحت الأبحاث التي أجراها معهد الدوحة الدولي للأسرة أن نسبة 45 في المائة من عينة المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 الى 15 سنة في قطر، يقضون أكثر من ست ساعات في اليوم على الإنترنت، كما يفضل 60 في المائة من المراهقين قضاء أوقاتهم في تصفح الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من قضاء الوقت مع الأسرة.

نظرًا لأن الأطفال يقضون حاليًا المزيد من الوقت في المنزل مع عائلاتهم حتى تعاود المدارس فتح أبوابها، من الوارد أن يقضوا وقتًا إضافيًا على هذه المنصات، مما قد يضر بسلامتهم العقلية والجسدية. نتيجة لذلك، يجب على الآباء تشجيع أطفالهم - بحسب أعمارهم واهتماماتهم - على ممارسة الأنشطة البدنية، ومشاركتهم ألعاب الفيديو والانخراط في أنشطة أخرى عبر الإنترنت، وقراءة الكتب.

وأخيرًا، قد يوّلد انتشار وباء فيروس كورونا في العالم شعورًا بالهلع والخوف لدى الأسر، وهنا تتجلى قيمة الأسرة، وضرورة تدعيم أواصر المحبة والتلاحم بين أفرادها وتقدير الأجواء العائلية الحميمة.

قصص ذات صلة