إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | البحوث
11 October 2021

كيف ساهم معهد الدوحة الدولي للأسرة بمؤسسة قطر في تمهيد الطريق لتحقيق مرونة العمل للمرأة القطرية؟

مشاركة

أسهم البحث الذي أجراه معهد الدوحة الدولي للأسرة حول التوازن بين العمل والأسرة في التأثير على السياسات.

مصدر الصورة: Black Kings، عبر موقع Shutterstock

خالد النعمة، مدير إدارة السياسات الأسرية بمعهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، يسلّط الضوء على مشروع المعهد الذي يهدف إلى تحقيق التوزان بين العمل والأسرة

أصبحت المرأة القطرية اليوم أكثر قدرة على تحقيق التوازن بين حياتها العملية والأسرية والتغلّب على تحدي "صراع الأدوار" الذي تعيشه، وذلك بعد صدور قرار "نظام الدوام الجزئي" للموظفات القطريات بالجهات الحكومية الذي اعتمده مجلس الوزراء مؤخرًا.

وقد لعب معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، دورًا هامًا في هذا القرار، وذلك انطلاقًا من دوره الرائد في مناصرة القضايا الأسرية، وبناء قاعدة أدلة تساعد في تغذية السياسات وتحسينها بما يتماشى مع متطلّبات المجتمع.

ترتكز فلسفتنا في معهد الدوحة الدولي للأسرة على قراءة ما يدور في المجتمع القطري وكذلك التوجهات العالمية

خالد النعمة
خالد النعمة

يقول خالد النعمة، مدير إدارة السياسات الأسرية بمعهد الدوحة الدولي للأسرة: "ترتكز فلسفتنا في معهد الدوحة الدولي للأسرة على قراءة ما يدور في المجتمع القطري وكذلك التوجهات العالمية، إذ نعمل دائمًا على وضع حلول مبتكرة للتحديات الحالية ولأي تغيرات قد تطرأ في المستقبل. ومن هنا نعمل على تطوير المقترح على أساس علمي وقائم على الأدلة، ومن ثمّ رفع موجز السياسة عن طريق الجهات المختصة، وبناءً عليه يتم النظر في الأطروحة المقدّمة وتقييمها".

وأوضح النعمة أنّ الدراسة التي أجراها المعهد بعنوان "التوازن بين العمل والأسرة: التحديات والتجارب والآثار المترتبة على الأسرة في قطر"، والتي ساهمت مؤخرًا استحداث المظلة العلمية لمشروع قرار يتضمن شروط وضوابط نظام الدوام الجزئي بالجهات الحكومية من قِبل رئاسة مجلس الوزراء، ليست إلا اللبنة الأولى لمشروع آخر تحت مظلة أكبر بعنوان "السياسات المراعية للأسرة"، والتي يعكف المعهد على إجراءها الآن، ويندرج بموجبها جملة من القوانين والمقترحات التي من شأنها أن تُعزز التماسك الأسري وتحد من معدلات الدوران الوظيفي وتخفيف ضغوطات الحياة، وضمان الحفاظ على الكفاءات الوطنية وجودة القوى العاملة.

المحور التالي الذي نحن بصدد دراسته هو تحليل التكلفة والفائدة، حيث لا بُدّ أن تكون التوصيات التي نقدمها مرضية ومقنعة للمؤسسات الربحية أو المؤسسات شبه الحكومية والخاصة

خالد النعمة

ويقول النعمة: "كان تركيزنا في المرحلة الأولية منصبًا على المؤسسات العامة في الدولة، وهي الوزارات"، مشيرًا إلى أن المخرجات الرئيسية للدراسة الأولية والتي جاءت بعد أشهر من اعتماد الدراسة في عام 2018 أظهرت أنّ العديد من الأسر القطرية المشاركة في البحث تواجه ضغوطات عالية وتعاني من الإجهاد الأسري.

إضافةً إلى ذلك، كشفت الدراسة أن عينة لا بأس بها تفكر في الخروج من سوق العمل في القطاعات التي لا تتمتع بمرونة كافية، فالعديد من الكفاءات الوطنية النسائية قد تفقد حماسها للاستمرار في العمل بعد تكوين الأسر وتضاعف عدد أفرادها. والجانب الأهم، على الرغم من المؤهلات العلمية العالية التي تتمتع بها الكوادر الوطنية النسائية.

اعتمدت منهجية هذا البحث على مبدأ "عينة كرة الثلج"، والتي شملت عينات بحثية مزدوجة من الأسر القطرية ومن فئات عمرية مختلفة، بما يضمن وجود عينات متتالية ومتفرعة من أقطاب ديمغرافية مختلفة من شتى مناطق الدوحة. وبناءً على ذلك، أكّد 75% من المشاركين في البحث تعرضهم إلى الإجهاد الأسري الناتح عن متطلبات العمل المتزايدة، ولا سيّما بالنسبة للمرأة مما يؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسرة بشكل عام.

هذه مجرد المرحلة الأولية من موجز السياسات التي تمّ تقديمها تحت مظلة مشروع عن السياسات المراعية للأسرة

خالد النعمة

ويقول النعمة: "من هنا كان من الواجب إيجاد حلول غير تقليدية لمواجهة هذه التحديات والمساعدة في الحفاظ على التماسك الأسري، وعليه نثمن جهود رئاسة مجلس الوزارء بتبني توصية نظام الدوام الجزئي الذي يُتيح للموظفات القطريات بالجهات الحكومية فرصًا أكثر لاختيار ما يُراعي احتياجاتهن الأسرية ومتطلباتهن الوظيفية من خلال نظام الدوام الجزئي".

على الرغم من تركيز هذا البحث على المجتمع القطري تحديدًا، إلا أن النعمة أكّد أن المعهد عكف على مراجعة الدراسات الأخرى التي جاءت في هذا القبيل في مناطق أخرى في العالم من خلال استعراض أدبيات البحث والاطلاع على الدول التي تبنت مثل هذه النماذج في أنظمة العمل. مشيرًا إلى أنّ التوجه العالمي إلى تبني ترتيبات العمل المرنة ازداد بعد جائحة كوفيد-19، حيث تبنت العديد من المؤسسات والشركات حول العالم أساليب عمل مختلطة ومبتكرة لمواصلة العمل من خلال المنصات الرقمية.

يلعب معهد الدوحة الدولي للأسرة دورًا هامًا في تطوير السياسات التي تعزز التماسك والرفاه الأسري. مصدر الصورة: Oneinchpunch، عبر موقع Shutterstock

ويقول: "لا زالنا نشهد تحفظًا من بعض القطاعات مثل القطاعات البنكية والمصرفية، وقطاعات النفط والغاز، من تبني أساليب العمل المرنة لأسباب مرتبطة بالعمل. لذلك فإن المحور التالي الذي نحن بصدد دراسته هو تحليل التكلفة والفائدة، حيث لا بُدّ أن تكون التوصيات التي نقدمها مرضية ومقنعة للمؤسسات الربحية أو المؤسسات شبه الحكومية والخاصة، وهو جانب نضعه في اعتبارنا ونتوقع أن تكون لدينا بيانات أكثر وضوحًا في هذا الشأن خلال الفترة المقبلة".

ويختتم النعمة قائلاً: "هذه مجرد المرحلة الأولية من موجز السياسات التي تمّ تقديمها تحت مظلة مشروع عن السياسات المراعية للأسرة، والتي نتطلّع إلى أن نشهد آثارها في المراحل القادمة، من خلال سعينا الدائم لتغذية السياسات والقرارت المستندة على الدليل العلمي".

قصص ذات صلة