إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | المجتمع
10 October 2021

كيف ساهمت الأسر في تعزيز الصحة النفسية لكبار السن خلال الجائحة

مشاركة

الدكتور أيمن شبانة، عضو الهيئة التدريسية في كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في قطر

في اليوم العالمي للصحة النفسية، يتحدث الدكتور أيمن شبانة، من جامعة جورجتاون في قطر، عن أهمية تحقيق التوازن النفسي للأفراد وخصوصًا لكبار السن خلال الأزمات

دفعت جائحة كوفيد-19 الكثيرين إلى إعادة النظر في الكثير من الأمور في حياتهم ، وترتيب أولوياتهم خاصة فيما يتعلق بالتوازن بين الجوانب المختلفة من الحياة، على الصعيد العملي والمهني، وكذلك الأسري، والذي يعتبر شرطًا أساسيًا لتحقيق الرفاه النفسي للفرد.

يتناول الدكتور أيمن شبانة، عضو الهيئة التدريسية في كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، والخبير بشؤون الأخلاقيات الطبية في الإسلام، أهمية تحقيق التوازن النفسي للأفراد وخصوصًا في الأزمات، وقد تجلى ذلك خلال جائحة كوفيد-19، مسلطًا الضوء على فئة كبار السن.

يقول الدكتور أيمن:" لقد أثرت جائحة كوفيد-19 على فئة كبار السن بشكل خاص، نظرًا لاحتياجاتهم الخاصة واعتمادهم في كثير من الأحيان على الآخرين في تلبية هذه الإحتياجات. ومن أبرز مظاهر هذا التأثير القيود المتعلقة بالتباعد الجسدي لتجنب انتقال العدوى خاصة لهذه الفئة، باعتبارهم الأكثر عرضة للإصابة، بسبب ضعف المناعة الطبيعية تدريجيًا مع التقدم في العمر".

إن الإهتمام بفئة كبار السن يلعب دورًا كبيرًا في تحقيق التوازن النفسي على المستوى الفردي كما يساهم في تعزيز الترابط بين الأجيال المختلفة

الدكتور أيمن شبانة

يتابع:" نظرًا للمكانة الخاصة التي يحتلها كبار السن داخل كيان الأسرة بسبب الأدوار المهمة التي قاموا بها خلال سنوات العطاء، فإن الإهتمام بهم يلعب دورًا كبيرًا في تحقيق التوازن النفسي على المستوى الفردي كما يساهم في تعزيز الترابط بين الأجيال المختلفة سواء داخل الأسرة أو المجتمع".

تختلف درجة التأقلم مع الواقع الذي فرضته الجائحة، والآثار التي خلفتها على الصحة النفسية لكبار السن وفقًا لعوامل عديدة.

يقول الدكتور أيمن:" لمعرفة حجم التأثير التي أحدثته الجائحة على الصحة النفسية لكبار السن، لا بد من إجراء بحوث ميدانية مع هذه الشريحة العمرية أو مع من يتعاملون معهم بصورة مباشرة سواء على المستوى الأسري أو المهني".

قد يرفض كبار السن تلقي اللقاح، نتيجة لغياب الوعي\وكذلك القناعة بفاعلية اللقاح في منع الإصابة، أو بسبب الخوف من أي مضاعفات

الدكتور أيمن شبانة

يتابع:" كما أن حجم التأثير يختلف على أساس عدة اعتبارات موضوعية سواء على الصعيد الاجتماعي، أي بحسب مقدار ونوعية الدعم الذي يمكن أن توفره الدولة سواء في مجال الرعاية الصحية أو الخدمات الأخرى، أو على الصعيد الأسري، أي بحسب مقدار الترابط بين أفراد الأسرة، وكذلك وفقًا للحالة الصحية والنفسية للفرد. ولكن بصورة عامة، يمكن القول أنه بمرور الوقت، فقد حاول الجميع التأقلم مع الظروف التي فرضتها هذه الجائحة إلى حدّ كبير".

ولفت الدكتور أيمن إلى أن "المكانة التي يحظى بها كبار السن في الثقافة العربية والإسلامية في ضوء التعاليم الدينية التي تشدد على احترام الكبير، وكذلك أهمية البر بالوالدين وصلة الأرحام، خصوصًا في مرحلة التقدم في العمر، تعد دافعًا مهمًا لتوفير الدعم والرعاية لهم من قبل الأسر، رغم أن تطبيق هذه التعاليم في الواقع يختلف من فرد لآخر، وكذلك من مجتمع لآخر بحسب الظروف الإجتماعية والإقتصادية. من ناحية أخرى، تختلف قدرة الأسر في تقديم الدعم اللازم بحسب توفر الوعي الكافي بطرق الوقاية والعلاج في حالات الإصابة".

تلعب الأسرة والمؤسسات الصحية دورًا في تشجيع كبار السن وتحفيزهم على تلقي اللقاح من خلال تفهم مخاوفهم، توفير المعلومات الموثوقة، وكذلك الإجابة على تساؤلاتهم

الدكتور أيمن شبانة

كما أشار الدكتور شبانة إلى الدور الذي لعبته المؤسسات الصحية سواء على الصعيد الدولي أو الإقليمي في توفير الحماية لكبار السن، قائلًا:" لقد لعبت المؤسسات الصحية دورًا كبيرًا في التوعية بمخاطر المرض وطرق تجنب العدوى خصوصًا في حالة كبار السن، وذلك من خلال حملات التوعية والإرشادات العامة الخاصة بالعديد من الإجراءات مثل التباعد الإجتماعي والحجر الصحي وتتبع حالات الإصابة".

وأشار الدكتور أيمن، إلى أنه، مما لا شك فيه أن ظهور لقاحات كوفيد-19 ساعد بصورة كبيرة في تخفيف الضغوط المتعلقة بالخوف من العدوى.

مع هذا لا تزال هناك، الكثير من التحديات المتعلقة بتوفر تلك اللقاحات بصورة كافية لجميع السكان في العديد من الدول، خصوصًا كبار السن وكذلك إمكانية إقناع بعض الفئات والأفراد بأهمية تلقي اللقاح من أجل تفادي الإصابة.

يضيف الدكتور أيمن:" قد تدفع أسباب عديدة كبار السن إلى رفض تلقي اللقاح، بعض هذه الأسباب يرتبط بدرجة الوعي وكذلك القناعة بفاعلية ونجاعة اللقاح في منع الإصابة بالفيروس. وفي بعض الأحيان يرتبط هذا الخوف من اللقاح بالخشية من الأعراض الجانبية أو المضاعفات التى يمكن أن تنتج عن اللقاح خصوصًا في بعض الحالات المرضية الخاصة بكبار السن".

وختم:" هنا يبرز دور الأسرة وكذلك المؤسسات الصحية في تشجيع كبار السن وتحفيزهم على تلقي اللقاح من خلال تفهم هذه المخاوف، توفير المعلومات الموثوقة، وكذلك الإجابة على تساؤلاتهم واستفساراتهم بالإضافة إلى تسهيل عملية تلقي اللقاح وتوفير الوسائل اللازمة لذلك".

قصص ذات صلة