إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | البحوث
16 September 2021

أخصائية علم الأجنة في سدرة للطب تسلط الضوء على عملية تجميد البويضات

مشاركة

مصدر الصورة: Elena Pavlovich، عبر موقع Shutterstock

تشرح ماريا أونوفريو، أخصائية علم الأجنة في سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر، كيف تسمح عملية تجميد البويضات لبعض النساء بالحفاظ على فرصهن في الحمل والأمومة في المستقبل

ما الفرق بين تجميد البويضات والأجنة؟

تجميد البويضات هو عملية تجميع البويضات من المبيض وتجميدها وتخزينها لاستخدامها في المستقبل. أما تجميد الأجنة فهو تخصيب البويضات بالحيوانات المنوية للزوج، وتنشئتها لتصبح أجنة، ثم تجميدها وتخزينها لحين الرغبة في الحمل في المستقبل.

يتيح تجميد البويضات الحفاظ على القدرة الإنجابية للمرأة، والتي قد تتأثر سلبًا بعوامل مختلفة، مثل الإصابة بمرض ما أو التقدم في العمر

ماريا أونوفريوأخصائية علم الأجنة في سدرة
ماريا أونوفريوأخصائية علم الأجنة في سدرة

ما هي المزايا التي تتيحها عملية تجميد البويضات لبعض النساء؟

يتيح تجميد البويضات الحفاظ على القدرة الإنجابية للمرأة، والتي قد تتأثر سلبًا بعوامل مختلفة، مثل الإصابة بمرض ما أو التقدم في العمر.

يتناقص عدد البويضات في المبايض بشكل طبيعي وتدريجي خلال الدورة الحياتية للمرأة، وهي عملية طبيعية تسمى الرتق، وتبدأ قبل ولادة الأنثى. حيث يكون لدى الجنين الأنثى في الأسبوع العشرين من الحمل حوالي 6-7 ملايين بويضة في المبيضين. وينخفض هذا العدد إلى 1-2 مليون بويضة عند الولادة، ثم ينخفض مرة أخرى إلى 300-500 ألف بويضة عند البلوغ، ثم إلى 25 ألف بويضة عند سن 37، وإلى 1000 بويضة أو أقل عند سن 51، وهو متوسط سن انقطاع الطمث.

ويعني هذا أن خصوبة المرأة تنخفض تدريجيًا خلال حياتها، ويتسارع هذا الانخفاض بشكل كبير عند سن 32 عامًا، ثم يتسارع أكثر عند سن 37 عامًا.

تجميد البويضات متوفر للمرأة المتزوجة إذا لم يكن هناك حيوانات منوية للزوج متاحة للتخصيب وقت جمع البويضات، بسبب خضوع زوجها للعلاج الطبي، أو إذا كان مسافرًا، أو ما إلى ذلك

ماريا أونوفريو

هل يتوفر تجميد البويضات وتجميد الأجنة في مختبرات سدرة للطب لجميع النساء؟


تجميد البويضات متوفر للمرأة المتزوجة إذا لم يكن هناك حيوانات منوية للزوج متاحة للتخصيب وقت جمع البويضات، بسبب خضوع زوجها للعلاج الطبي، أو إذا كان مسافرًا، أو ما إلى ذلك.

كما يتوفر للنساء غير المتزوجات لأسباب طبية، مثل أمراض النساء الحميدة مثل الانتباذ البطاني الرحمي المتقدم، وكذلك أمراض السرطان حيث من الممكن أن تتسبب علاجات الأورام السرطانية بأضرار جسيمة للمبايض وقد تؤدي إلى انقطاع الطمث المبكر.

بينما يتوفر تجميد الأجنة فقط للمتزوجين الذين يرغبون في تخزين الأجنة لأسباب طبية أو غير طبية. وتوفر مختبرات سدرة للطب حاليًا خدمة تجميد البويضات لأسباب طبية مختلفة.

هل تتأثر جودة البويضات لدى النساء بالتقدم في السن؟

نعم، تنخفض جودة البويضات مع تقدم العمر، حيث يرتبط السن المتقدم للأمّ ارتباطًا وثيقًا بزيادة معدلات تشوهات الحمض النووي في البويضات. لذلك، فإن النساء الحوامل الأكبر سنًا أكثر عرضة للإصابة بتشوهات الحمض النووي للجنين، وخطر فقدان الجنين (الإجهاض).

ثبت أن نسبة متزايدة من النساء، في جميع أنحاء العالم، يؤخرن الإنجاب من أجل تحقيق الأهداف المهنية، وإكمال التعليم، وتأمين الاستقرار المالي، والعثور على شريك مناسب

ماريا أونوفريو

كيف يمكن لتجميد البويضات أن يساعد النساء اللواتي يعانين من قلق فقدان الخصوبة بسبب تقدم العمر؟ وما هي فوائده الصحية والاجتماعية المتعلقة بتنظيم الأسرة؟

ثبت أن نسبة متزايدة من النساء، في جميع أنحاء العالم، يؤخرن الإنجاب من أجل تحقيق الأهداف المهنية، وإكمال التعليم، وتأمين الاستقرار المالي، والعثور على شريك مناسب. ويتيح تجميد البويضات الاختياري للنساء فرصة إطالة العمر الإنجابي، والمساعدة في التخفيف من القلق بشأن ساعة المرأة البيولوجية، كما أنه يمنحهن مزيدًا من الوقت لتحقيق أهدافهن دون التخلّي عن فرصتهن في الإنجاب .

ما هي عملية تجميد البويضات؟ وكم تستغرق من الوقت؟ وهل هي مؤلمة؟

تتكون العملية من ثلاث مراحل:

  • تحفيز المبايض: خلال هذه المرحلة تحقن المريضات أنفسهن يوميًا بالهرمونات لتحفيز المبايض وإنتاج بويضات متعددة على مدى 7-10 أيام، وذلك تحت إشراف طبي يتضمن فحوصات دورية واختبارات دم.
  • جمع البويضات: يجري جمع البويضات بعد 35-36 ساعة من بدء الإباضة. حيث يستخدم الطبيب لجمعها إبرة خاصة، ويستعين بجهاز الموجات فوق الصوتية للإرشاد. وهو إجراء غير مؤلم، ويتم خلال وجود المريضة تحت التخدير، لكن قد يشعر بعض المرضى بعدم الراحة والانتفاخ بعد العملية.
  • تجميد البويضات: تُنقل البويضات فور تجميعها إلى معمل التلقيح الاصطناعي، حيث يقوم اختصاصي الأجنة بتقييم نضجها، حيث من الطبيعي والمتوقع ألا تنضج كل البويضات المجمعة، وبالتالي ألا تكون مناسبة للتجميد. يتم تجميد البويضات الناضجة فقط في عملية تسمى التزجيج. ثم تُبلّغ المريضة بالعدد النهائي للبويضات المجمدة بعد 2-3 ساعات من جمعها.

ما معنى التزجيج؟
من المعروف أن حفظ البويضات أكثر صعوبة من حفظ الأجنة، نظرًا لقابليتها العالية لتكوين الجليد داخل الخلايا أثناء التجميد، مما يضر ببقاء البويضة على قيد الحياة.

والتزجيج تقنية تجميد فائقة السرعة تُستخدم في مختبرات التلقيح الاصطناعي، وتتضمن الإزالة السريعة والمكثفة لجزيئات الماء من خلية البويضة، مما يقلل من خطر تكوين الجليد عند غمره في النيتروجين السائل، وهو المادة المستخدمة في التجميد. وقد أدى هذا الاختراق التكنولوجي إلى تحسن كبير في نجاح تجميد البويضات من الناحية الإنجابية.

ما هو العدد المثالي للبويضات التي تحتاج المرأة لتخزينها لاستخدامها في المستقبل؟
هذا هو السؤال الأصعب والأكثر شيوعًا لدى النساء اللواتي يتطلعن إلى تجميد بويضاتهن؛ لأنه يعتمد على عدة عوامل مثل الصحة العامة للمرأة وعمرها وأهداف الحمل المستقبلية. ولسوء الحظ، ليس هناك عدد من البويضات المجمدة يمكن أن يضمن حدوث ولادة حية.

في عام 2016، تم تطوير الرسم البياني أدناه كأداة استشارية للتنبؤ باحتمالية حدوث ولادة حية واحدة بناءً على عمر المريضة عند جمع البويضات وعدد البويضات المجمدة. ويستخدم الأطباء الآن هذا النموذج القائم على الأدلة على نطاق واسع، من أجل تقديم توقعات معقولة للمرضى، وكذلك لمساعدتهن على إدراك أن احتمالية حدوث ولادة حية لا يمكن أن يصل أبدًا إلى 100 بالمائة بغض النظر عن عدد البويضات المجمدة. كما يساعد المرضى على تحديد عدد دورات تجميد البويضات التي يجب أن يخضعن لها، مع تبيان أن هناك نقطة قد لا تكون بعدها الدورات الإضافية مفيدة.

ماذا يحدث حين تريد المرأة استخدام بويضاتها المخزنة؟

عندما تكون المرأة مستعدة للحمل، يتم تدفئة بويضاتها المجمدة واستخدامها في تكوين الأجنة. حيث تُخصَّب البويضات الدافئة عن طريق حقن حيوان منوي واحد وسط البويضة باستخدام إبرة دقيقة، وهي عملية تسمى الحقن المجهري. وبمجرد إخصاب البويضات، والتي صارت أجنة الآن، يتم تنشئتها لمدة 3-5 أيام لتقييم جودتها، ثم تنقل الأجنة عالية الجودة إلى رحم المريضة باستخدام قسطرة رفيعة.

ويمكن تخزين البويضات المجمدة طوال المدة التي ترغب بها المرأة، ما دامت ظروف التخزين التي توفرها العيادة مثالية. وقد استُخدِمَت بويضات للحمل بعد تجميدها مدة 10 سنوات، وهو أمر مطمئن بالنظر إلى أن تجميد البويضات مجال جديد نسبيًا.

ما هي نسب النجاح؟

أظهرت العديد من الدراسات في السنوات القليلة الماضية تحسنًا في معدلات البقاء على قيد الحياة والتخصيب والحمل باستخدام التزجيج مقارنة بطريقة "التجميد البطيء" القديمة. كما خلصت دراسة تحليلية حديثة إلى أن معدلات الإخصاب والأجنة عالية الجودة والحمل المستقر لا تختلف بين البويضات المزججة والطازجة المستخدمة في الحقن المجهري، وهو الإجراء الذي يتم فيه حقن حيوان منوي واحد مباشرة في سيتوبلازم البويضة.

هل من الضروري إجراء أي فحوصات قبل تجميد البويضات؟

نعم، هناك فحص دم هرموني محدد يجب على المرأة إجراؤه قبل تجميد بويضاتها، والذي قد يمنح الطبيب مؤشرًا موثوقًاعن احتياطي المبايض وعدد البويضات المتوقع جمعه في كل دورة. وقد يساعد هذا الاختبار الطبيب في تصميم بروتوكول تحفيز المبايض لزيادة عدد البويضات المجمعة، وكذلك نوع الدواء والجرعة المناسبة.

وقد يطلب أطباء الخصوبة أيضًا إجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية للرحم والمبايض، حيث يمكنهم خلالها إجراء تعداد الجريبات الغارية، أي عد حويصلات البويضات التي تظهر على كلا المبيضين. ويشير العدد المرتفع إلى محصول بويضات جيد، وغالبًا ما يعني أنه يمكن استرداد عدد كبير من البويضات أثناء دورة جمعها.

لمزيد من المعلومات التفصيلية، أوصي النساء باستشارة أخصائي الخصوبة.

ما هي النتائج المتعلقة بتجميد البويضات على المدى الطويل من حيث الولادة؟ وهل تجميد البويضات آمن للنساء وأطفالهن في المستقبل

أظهرت الدراسات الحديثة أن متوسط الوزن عند الولادة وفرص حدوث التشوهات الخلقية كانت متشابهة بين الأطفال المولودين من حمل طبيعي والأطفال المولودين بعد تدفئة البويضات المزججة وحقنها مجهريًا. ما يعني أنه لا يؤثر سلبًا على نتائج الولادة. وعلى الرغم من التطمينات العلمية المتعلقة بكفاءة وسلامة هذا الإجراء الطبي، إلا أنه علينا تذكر أن هذا إنجاز طبي جديد نسبيًا، ولم تجرى متابعات طويلة الأجل لهؤلاء الأطفال حتى الآن.

قصص ذات صلة