الصفحة الرئيسية قصصخبير في القضايا الأمنية: "مواجهة الإرهاب من خلال التعليم هو العامل الحاسم"
قصة | البحوث
24 October 2019

خبير في القضايا الأمنية: "مواجهة الإرهاب من خلال التعليم هو العامل الحاسم"

مشاركة

ضابط سابق في مكتب التحقيقات الفدرالي يشدد على أهمية ثقافة التفكير النقدي في المجتمع العالمي لمحاربة التطرف

يرى الضابط السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي علي صوفان، والذي زار قطر مؤخرًا ضمن منتدى الأمن العالمي 2019، التي نظمته جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، بالتعاون مع مركز صوفان بالتعاون والعديد من الشركاء الاستراتيجيين، بأن وجود ثقافة التفكير النقدي في فضاء المجتمع الدولي يمكن أن تكون ترياقًا للتطرف، إذ يمثلُ كلٌ من التفكير النقدي والانفتاح على الآخر والشفافية والحوار المتبادل سدًا منيعًا أمام الإرهاب. 

في غياب التعليم يغيب الأمن والأمان بل والاستقرار المجتمعي ككل على المدى الطويل

علي صوفان

ويقول علي صوفان بناءً على تجربته بالتحقيق في العديد من القضايا الدولية الكبيرة المتعلقة بالإرهاب بطبيعة وظيفته كضابط عمليات خاص، بأن صانعو السياسات والحكومات والمجتمع ككل يجب أن يُولوا التعليم واستحداث فرص العمل أولوية وإتاحتها للجميع بعدل ومساواة وشفافية؛ وإلا فالعلاقة الطردية بين الحرمان والإرهاب ستستمر في النمو. ويرى صوفان إن التعليم وحده قادر على رفع علّة "التهميش" عن الناس وبهذا يُصار إلى الحدّ من نمو الإرهاب والتطرف في أوساطهم.

تحدث الضابط السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي علي صوفان، ضمن منتدى الأمن العالمي 2019، التي نظمته جامعة حمد بن خليفة بالتعاون مع شركائها.

يرى الضابط السابق في مكتب التحقيق الفدرالي علي صوفان أن وجود حاضنة شعبية مُتعلّمة يحدُ من كمية التلاعب في الوعي التي يمارسها الإرهابيون في سبيل التجنّيد لحركاتهم.

قام السيد صوفان بتأسيس مركز صوفان في نيويورك، وهو مركز غير حكومي يمارس نشاطه في حقل التوعية بالقضايا الأمنية حول العالم، وقام المركز بتنظيم منتدى الأمن العالم بالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة في فندق سانت ريجيس الدوحة، ونوقش على مدى يومين عدة تحديات أمنية نشأت من اتجاهات الحرمان والتهميش الحديثة في العالم.

بخصوص الشعوب التي لا تمتلك ثقافة التفكير النقديّ؛ فعلينا أن نزودهم بأدوات لمستقبل أفضل، اجتماعيًا واقتصاديًا

علي صوفان

وصرّح السيد صوفان خلال هذه الجلسة بأنه: "في غياب التعليم يغيب الأمن والأمان بل والاستقرار المجتمعي ككل على المدى الطويل."  وأضاف: "إن التعليم ليس السلاح الوحيد لمواجهة الإرهاب، ولكن وجود حاضنة شعبية مُتعلّمة يحدُ من كمية التلاعب في الوعي التي يمارسها الإرهابيون في سبيل التجنّيد لحركاتهم." مؤكدًا "علينا تعزيز التفكيرالنقدي، وبخصوص الشعوب التي لا تمتلك ثقافة التفكير النقديّ؛ فعلينا أن نزودهم بأدوات لمستقبل أفضل، اجتماعيًا واقتصاديًا؛ لأن هذا سيساعدهم على إيجاد هويتهم الخاصة وعليه سيقلل من نسبة شعورهم بالتهميش."  

وفي جلسة ضمن المنتدى بعنوان: "اتجاهات الإرهاب العالمي، ودور التعليم". ناقش السيد صوفان الفضاء التواصلي للمجتمعات الحديثة وما يتيحهُ من نشر محايد للحقائق والمعلومات، أما طرق تلقي وتأويل هذه المعلومات فتعتمد كليًا على المتلقين أنفسهم، وبالتالي يلعب عامل الانحياز للذات بطبيعة الحال دورًا مهمًا، وهنا تصبح الحاجة لمهارات التفكير النقدي على أشدها."  

وأشار صوفان في معرض حديثه عن العلاقة بين غياب التعليم والانعكاسات الكارثية لذلك لعدة حالات وفاة في الهند تعود أسبابها إلى معلومات غير دقيقة أو حتى كاذبة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعية.  

أشاد السيد صوفان بالمبادرات القطرية مثل علّم طفلًا ودورها في فتح آفاق من الفرص أمام المهمشين، وقال: "نشهدُ الكثير ممن يقومون بجهدٍ رائعٍ لمساعدة المجتمعات في الدول الفقيرة حول العالم وعبر برامج عدة."  وتابع: "وفي مؤسسة قطر، حيث يوجد عدد من المؤسسات الأكاديمية الدولية من حول العالم والتي وُجدتْ لتوفير تعليم متاح للجميع، ببيئة متسامحة، وبرامج تعليمية في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات، وأبواب مشرّعة أمام العديد من الناس في هذه المنطقة، تتجلى السياسية الفاعلة لتكوين الكتلة الحرجة اللازمة للتفكير النقدي."

قصص ذات صلة