إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | التعليم
14 March 2020

خبير صحي بمؤسسة قطر: يمكن التصدّي لفيروس كورونا (كوفيد-19) من خلال التعاون والمسؤولية المجتمعية

مشاركة

الدكتور ليث أبو رداد في وايل كورنيل للطب – قطر يشير إلى أن مستوى الانتشار في دولة قطر يبعث على الطمأنينة

قد لا يوفر استخدام الكمامة الطبية حماية كاملة ضد فيروس كورونا(كوفيد-19) ، لذا لا ينصح باستخدام الكمامة الطبية ما لم يكن الشخص يعاني بالفعل من أعراض صحية أو من أعراض الإنفلونزا، وذلك فقًا لما أكد عليه الدكتور ليث أبو رداد، أستاذ الصحة العامة المشارك وكبير الباحثين في مجموعة دراسة الأمراض المُعدية ومدير مختبر بحوث الإحصاءات الحيوية والأمراض الوبائية والرياضيات الحيوية في وايل كورنيل للطب – قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر.

وقال: "من الأمور التي تثير القلق بشكل خاص سوء استخدام كمامات الوجه، وما ينتج عنها من ملامسة متكررة للوجه، مما قد يزيد خطر إصابة الأفراد غير المصابين بالفيروس". وتابع: "لذا، لا ينصح استخدام الكمامات الطبية إلا إذا ظهرت على الشخص أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا مثل السعال والعطس".

وفقًا للدكتور ليث أبو رداد، لا ينصح باستخدام كمامات الوجه إلا إذا كان الشخص يعاني من أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا العادية. Photograph: Fileopen Creation/Shutterstock

يقول الدكتور ليث أبو رداد أن على الجميع "التصرف بمسؤولية" والقيام بدورهم في منع انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19).

أضاف الدكتور أبو رداد: "ما يبعث على الإطمئنان أنه على الرغم من آلاف الاختبارات التي أجريت على المصابين بأمراض شبيهة بالإنفلونزا أو أمراض الجهاز التنفسي في قطر، إلا أن القليل منهم فقط أصيبوا بفيروس كورونا (كوفيد-19)".

وأضاف: "إن استجابة الحكومة السريعة في العثور على الحالات وعزلها، وتحديد جهات التواصل المباشر الخاصة بهم واختبارها، بالإضافة إلى التدابير الاحترازية المتخذة – حتى لو أدت إلى بعض التغيرات في الروتين اليومي – إلا أن جميعها لضمان احتواء الفيروس، وهي استراتيجية ناجحة في قطر، حيث لا يزال تفشي الفيروس تحت السيطرة".

سنكون قادرين على السيطرة على فيروس كورونا (كوفيد-19) إذا ساهم كل فرد منّا في ذلك من خلال اتباع توصيات الوقاية

الدكتور ليث أبو رداد

وأكد الدكتور أبو رداد أن احتواء هذا الفيروس يعدّ مسؤولية جماعية، قائلاً: "سنكون قادرين على السيطرة على فيروس كورونا (كوفيد-19) إذا ساهم كل فرد منّا في ذلك من خلال اتباع توصيات الوقاية، فهذا وباء يتطلب من كل فرد أن يتحمل المسؤولية ويتعاون مع الآخرين ومع السلطات الصحية".

ووفقًا للدكتور أبو رداد، هناك الكثير من المعلومات غير الصحيحة حول فيروس كورونا (كوفيد-19)، والتي "تغذي ثقافة الخوف، إن لم يكن الهلع"، على حدّ قوله. وتابع قائلًا: "عادة يحصل الخوف عندما لا يدرك الناس ماذا يحدث، والكثير منهم لا يعرفون حقًا ماهية هذا الفيروس".

وأضاف الدكتور رداد: "نحن نعرف ما هو فيروس كورونا (كوفيد-19)، وما هو مستوى الخطر في قطر، لذا، لا داعي للقلق، لأن انتقال أي عدوى بين أفراد المجتمع، لا يزال محدودًا".

نحن نعرف ما هو فيروس كورونا (كوفيد-19)، وما هو مستوى الخطر في قطر، لذا، لا داعي للقلق

الدكتور ليث أبو رداد

وتابع: "نحن في موسم الإنفلونزا، وهناك العديد من الفيروسات الأخرى، والتي يمكن أن تسبب أعراض مشابهة للفيروس، ومع أخذ ذلك في عين الاعتبار، إذا ظهرت لدى أي شخص أي أعراض، فمن الوارد جدًا أنها لا ترتبط بالفيروس، بل ببعض فيروسات نزلات البرد الشائعة".

وشدّد على أنه من المهم للأفراد الاعتماد على مصادر الأخبار الموثوقة، وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي الرسمية للحصول على معلومات موثوقة، قائلًا: "يتم تحديث الإحصائيات والأرقام المتعلقة بتسجيل الحالات المصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) عند حدوثها، وبالتالي، هذا يبعث الطمأنينة في نفوس كافة أفراد المجتمع".

وبحسب كبير الباحثين الدكتور أبو ردّاد، فإن الخطر الذي يشكله فيروس كورونا (كوفيد-19) يكمن في كونه أكثر عدوى من فيروسات نزلات البرد المعتادة، وأنه من الممكن أن يؤدي إلى أمراض خطيرة لدى البعض. على سبيل المثال، بالنسبة إلى الإنفلونزا الموسمية، فإن كل شخص مصاب من الممكن أن ينقل العدوى إلى 1.3 شخصًا آخر كمعدل وسطي، أما معدل الإصابة بفيروس كورونا هو 2.2 شخصًا كمعدل وسطي.

نحتاج كباحثين إلى وقت للتوصل إلى حلول جذرية. في غضون ذلك، نحتاج إلى اتخاذ إجراءات يمكن أن تقلل من فرص انتشار الفيروس قدر الإمكان

الدكتور ليث أبو رداد

ومع ذلك، فإن حوالي 80 في المائة من الأفراد الذين سيصابون بفيروس كورونا (كوفيد -19) سيعانون من عدوى خفيفة مشابهة لعدوى الانفلونزا المعتادة، في حين أن 14 في المائة منهم سيظهر عليهم أعراض شديدة وقد يحتاجون إلى دخول المستشفى، وقد تمثل نسبة 6 في المائة ممن ستكون لديهم أعراض حرجة تهدد حياتهم. وفي الوقت الحالي، يبلغ معدل الوفيات بسبب فيروس كورونا حوالي 2 إلى 4 في المائة في بيانات التقديرات التي أصدرتها الجهات المعنية في الصيني.

وقال الدكتور أبو رداد: "على الرغم من كونه بالفعل أكثر خطورة من الإنفلونزا الموسمية المعتادة، التي تسبب الوفاة لـ0.1% فقط من الحالات، إلا أن معظم الوفيات تحدث بين كبار السن والأشخاص الذين يعانون بالفعل من مضاعفات صحية".

في حين أن مستوى الخطر في قطر لا يزال منخفضًا، وتبذل الجهات المعنية في دولة قطر قصارى جهدها لاحتواء العدوى بسرعة، إلا أنه لا بد للأفراد العمل بحسّ المسؤولية، وأشار الدكتور أبو رداد، إلى أنه بدلًا من استخدام الكمامات الطبية، هناك طرق أفضل لتجنب الإصابة، عبر اتخاذ إجراءات وقائية أساسية، قائلًا: "تجنّب التجمعات المزدحمة، والحفاظ على مسافة متر واحد بين الأفراد، وغسل اليدين والوجه بانتظام. وهذه إجراءات وقائية أثبتت أنها أكثر فعالية في الحد من خطر الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19)".

يقول الدكتور ليث أبو رداد، تجنّب التجمعات المزدحمة، وغسل اليدين والوجه بانتظام، هما أفضل إجراءات الوقاية للحد من خطر الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19). Photograph: Maridav/Shutterstock

وأضاف:" إن الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا يجب أن يعزلوا أنفسهم على الفور، وأن يحصلوا على الرعاية الصحية من خلال الاتصال بالخط الساخن المجاني على الرقم 16000".

حاليًا تعمل العديد من مراكز البحوث حول العالم على تطوير لقاح ضد فيروس كورونا (كوفيد-19)، إذ يقول الدكتور أبو رداد: "يتوفر بالفعل العديد من المرشحين للقاحات والأدوية المضادة للفيروسات، ولكنها تتطلب اختبارات مكثفة قبل الموافقة عليها على نطاق واسع من السكان، وهذه عملية طويلة قد تمتد لأكثر من عام".

واختتم قائلًا: "نحتاج كباحثين إلى وقت للتوصل إلى حلول جذرية. في غضون ذلك، نحتاج إلى اتخاذ إجراءات يمكن أن تقلل من فرص انتشار الفيروس قدر الإمكان".

قصص ذات صلة