الصفحة الرئيسية قصصعائشة المفتاح- طالبة سنة أخيرة في جامعة نورثوسترن في قطر
إظهار جميع النتائج
قصة | التعليم
19 September 2019

عائشة المفتاح- طالبة سنة أخيرة في جامعة نورثوسترن في قطر

مشاركة

أفكار مبعثرة، وحنين للأماكن والوجوه في المدينة التعليمية

لم يكن مذاق القهوة هذا الصباح يشبه مذاقها في أي يوم آخر، فقد اختلطت فيها مكوّنات عديدة، ومشاعر مختلفة، وأفكار متبعثرة، وكان الطعم الأكثر تميزًا فيها هو الحنين إلى بيتي الثاني: المدينة التعليمية!

إنه اليوم الأول من العام الأكاديمي الجديد 2019- 2020، في جامعة نورثوسترن في قطر، عامٌ يحمل في طياته تحديات وآمال واسعة لمستقبل واعد لطالما رسمت ملامحه في مخيلتي، هي ملامح تتجلى عناصرها بشهادة تعليمية مرموقة، وبثقافة واسعة، وبمهارات عالية، وبالكثير من الذكريات الجميلة التي تشكلت ضمن بيئة أكاديمية فريدة!

في هذا اليوم، استيقظت في وقت مبكّر جدًا، وحضرت قهوتي وانطلقت بسيارتي نحو المدينة التعليمية

هذا هو عامي الدراسي الأخير في مرحلة البكالوريوس، عامُ آخر في المدينة التعليمية، لا يخلو من التحدي والحماس، عامٌ يحدد مستقبلي ويكلل كل سنوات دراستي، فيا لها من مسؤولية كبيرة تبدأ في هذا اليوم الاستثنائي!".

عائشة المفتاحطالبة سنة أخيرة في جامعة نورثوسترن في قطر

عبق المكان

" هذا هو عامي الدراسي الأخير في مرحلة البكالوريوس، حيث يفترض أن أنال لقب خريجة جامعة نورثوسترن في قطر- تخصص في علوم الصحافة، عامُ آخر في المدينة التعليمية، لا يخلو من التحدي والحماس والاجتهاد، عامٌ يحدد مستقبلي ويكلل كل سنوات دراستي، فيا لها من مسؤولية كبيرة تبدأ في هذا اليوم الاستثنائي!".

كانت هذه الأفكار والتساؤلات تتزاحم في رأسي بينما أخطو خطواتي الأولى نحو الحرم الجامعي، ولمجرد وصولي، تسلل إلى داخلي شعورٌ بالأمان، وكأن عبق المكان بما يحتويه قد أثار مشاعر الانتماء لديّ، قاعة المحاضرات، غرفة الأخبار، مكتبة الأبحاث، مجلس الإعلام، الكافتيريا، وحتى ابتسامة العاملين وموظفي الاستقبال والأمن، كان لها في هذا اليوم وقعٌ أجمل عليّ.

زميلاتي كنّ هنا أيضًا، يتوقعن قدومي، فكان اللقاء حميمًا، وسرعان ما انخرطنا في الحديث عما فعلناه في فترة الصيف، عن البلدان التي سافرنا إليها، والكتب التي طالعناها، والأنشطة الصيفية التي انخرطنا بها في مؤسسة قطر، وتوقعاتنا لما يحمله لنا هذا العام من أحداث ومفاجآت، وكان التخرج هو العنوان الرئيسي لها، والمحفز الأكبر لنا لننطلق بكل ثقة نحو الحصة الدراسية الأولى

حلم يتجدد

وهكذا، بدأت مرحلة جديدة من التحديات، حيث يتجدد الحلم في قلب حرم جامعيّ يحتضن أرقى الجامعات التعليمية على مستوى العالم، ويضم آلاف الطلاب والأساتذة من ثقافات متعددة، لكلٍ منهم قصة وهدفٍ وحلم، نتشاركها معًا ونرسم معالمها، ونترقب المستقبل من خلالها، ونتعلم كيف نطلّ على العالم كقادة ملهمين وفاعلين في مجتمعنا المحلي والعالمي.

ومع أول حصة دراسية في عام التخرج، لم أتوقف عن وضع الخطط المستقبلية في حياتي الأكاديمية، فالمسيرة لن تنتهِ في يوم تخرجي، بل ستبدأ بإيقاع أكثر تأثيرًا، فبعد التخرج، تأتي مرحلة الدراسات العليا، ومرحلة التدرب والانخراط في سوق العمل، ومتابعة الندوات الإعلامية العالمية مثل سلسلة محاضرات المدينة التعليمية، ومناظرات قطر، وغيرها، وكذلك صقل التجارب العملية واكتساب المعارف والاطلاع على كل ما يجري في العالم، وتكوين آراء نقدية وموضوعية لأحداث عالمية قد تسهم في بناء مجتمع عالمي أفضل.

وهنا، بدأت أشعر بقربي الشديد من تحقيق الحلم الذي رافقني منذ صغري، وهو أن أكون في مركز قيادة لإحدى المنصات الإعلامية البارزة، كصحيفة أو وكالة أو شبكة تلفزيونية، وأن أكون فاعلة ومؤثرة في حياة الشباب والطلاب من أفراد مجتمعي، بحيث أشكل مصدر إلهام لهم، وأحفزهم للتقدم إلى الأمام

إحدى طالبات المدينة التعليمية خلال فعالية فنية.

أن نكون فاعلين في مجتمعنا المحلي والعالمي، يعني أن نمتلك الثقة الكاملة بقدراتنا وإمكانياتنا في إحداث تغيير في العالم، إنها الرسالة التي تقع في صميم ما تقوم به مؤسسة قطر، المؤسسة التي أفتخر أنني أنتمي إليها!

عائشة المفتاحطالبة سنة أخيرة في جامعة نورثوسترن في قطر

هنا نفكّر ونغيّر

أن نكون فاعلين في مجتمعنا المحلي والعالمي، يعني أن نمتلك الثقة الكاملة بقدراتنا وإمكانياتنا في إحداث تغيير في العالم، إنها الرسالة التي تقع في صميم ما تقوم به مؤسسة قطر، المؤسسة التي أفتخر أنني أنتمي إليها، وبكوني فردًا في هذا المجتمع المترابط، حيث التواصل الهادف والممتع، والتحفيز الذي يزرع فينا كل يوم طموحات وآمال لا سقف لها، وحيث لا حدود للتعلم في ظل ثقافة التعلم مدى الحياة.

في ذلك اليوم، لم يكن طعم قهوة الصباح مختلفًا فقط، بل بدا كل شيء مختلف، توقيت النوم والاستيقاظ باكرًا، الكتب المبعثرة في المكتبة، أوراق البحوث والأقلام عادت لتفرض نفسها كعناصر أساسية من تصميم غرفتي، ولافتة وضعتها على باب الغرفة كُتب فيها: " هنا تحلّق الأفكار بلا سقف، هنا نفكّر ونغير"

قصص ذات صلة