إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

قصة | المجتمع
18 September 2021

لاجئة أفغانية تتمكن من عرض لوحاتها الفنية للمرّة الأولى بمساعدة متطوعي مؤسسة قطر

مشاركة

متطوعو مؤسسة قطر يساعدون ليلى محمدي في تحقيق حلمها بعرض أعمالها الفنية

خلال جلسة الفنون والحرف التي عقدها متطوعو مؤسسة قطر في أحد المجمعات التي يسكنها اللاجئين الأفغان، برزت موهبة الشابة، صاحبة الابتسامة الخجولة، ليلى محمدي، والتي تبلغ من العمر 28 عامًا، حيث تبين أنها تتمتع بموهبة فنية استثنائية.

دفعت موهبة ليلى، متطوعي مؤسسة قطر، إلى تنظيم معرض صغير لفنها في المجمع الذي تقيم فيه، وهو المعرض الأول لها حيث يتم فيه عرض الفن الذي تحبه.

لم يمر يوم لم أرسم فيه، لقد عثرت من خلال الرسم على العزاء والمواساة خلال الظروف الصعبة التي كنا نمر بها، كما ساعدني ذلك على النسيان

ليلى محمدي
ليلى محمدي

ولدت ليلى في أفغانستان، وبدأت الرسم عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها، ولم تتوقف منذ ذلك الحين.

تقول محمدي:" "لم يمر يوم لم أرسم فيه، لقد عثرت من خلال الرسم على العزاء والمواساة خلال الظروف الصعبة التي كنا نمر بها، كما ساعدني ذلك على النسيان".

تتابع:" كانت أصوات الانفجارات دائمًا في آذاننا، وكان الرسم يمثل وسيلة للهروب بالنسبة لي من هذا الواقع، لقد كنت أغوص بشكل أعمق في الرسم بدلًا من مشاهدة الأخبار أو متابعة وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بي".

خلال جلسة الفنون والحرف اليدوية، لم تكن موهبة ليلى هي ما لفت انتباه الجميع فحسب، ولكن أيضًا السرعة التي رسمت بها. وسرعان ما اتضح أنها كانت فنانة ماهرة، لقد كانت ترسم مبتسمة وبخجل من مجاملات الآخرين المعجبين برسمها.

عندما سُئلت عما إذا كانت تبيع لوحاتها في أفغانستان، ضحكت وقالت: "في أفغانستان، هناك الكثير من الناس لا يدركون قيمة الفن، ومن يقدره، لا يستطيع تحمل كلفته. بالنسبة لمعظم الناس، لا يوجد في الحياة متسعًا للفن، كل لوحاتي تبقى في منزلي".

في كل مرة أنتهي من رسم لوحة كبيرة، يحتفل الجميع فرحًا بهذا الإنجاز، إنها لحظات قليلة تُنسينا ما يحدث في الشوارع

ليلى محمدي

في حديثها عن الدور الذي لعبه الفن في حياتها، قالت: "كان حبي للفن ولوحاتي مصدرًا رئيسيًا للسعادة لي ولعائلتي، دعم عائلتي لفني هو ما جعلني أستمر حتى الآن. في كل مرة أنتهي من رسم لوحة كبيرة، يحتفل الجميع فرحًا بهذا الإنجاز، إنها لحظات قليلة تُنسينا ما يحدث في الشوارع".

تتذكر ليلى الضيق الذي شعرت به عندما غادرت أفغانستان، على متن الرحلة إلى قطر، لم تكن تملك أدنى فكرة عن مخيم اللاجئين الذي ستُرسل إليه، وكيف سيكون، وما إذا كانت ستتمكن من النوم بشكل مريح، لقد تشكلت في ذهنها صورة لمئات الأطفال المحتشدين في الخيم، كما ظهروا عبر شاشات التلفزة، فشعرت بالقلق من المرور بالتجربة نفسها.

صورة 1 من 2

تقول ليلى: "تخيلي دهشتي عندما وصلنا إلى هنا، ورحّب بنا من يستقبلنا في هذه المجمعات السكنية، قائلاً: "مرحبًا بكم في منزلكم". لا أستطيع أن أعبر بالكلمات عن امتناني لدولة قطر وحكومتها لرعايتنا بطريقة لم نتخيلها من قبل. لم أعش أبدًا في حياتي، ولا حتى في منزلي، براحة تامة. وبالتأكيد لم أكن أتوقع أن تكون أكثر الأيام راحة في حياتي هي كلاجئة ".

من المقرر أن تغادر ليلى محمدي قطر متوجهة إلى مقدونيا في الأيام القليلة المقبلة، وهي تعلق على ذلك قائلة: " إذا كنت سأعثر في مقدونيا على نصف ما عثرت عليه هنا في قطر، فسأكون سعيدة".

أود أن أشكر متطوعي مؤسسة قطر لمنحي أمسية كنت دائمًا أحلم بها، والتي سأعتز بها طيلة حياتي

ليلى محمدي

تتابع:" قد يكون من الغريب أن أشعر بالحزن الشديد لمغادرة بلد مكثت فيه 20 يومًا فقط، والذي كنت أعرف أنه بلد عبور. أعتقد أن قطر احتلت مكانة كبيرة في قلبي بفضل الأفراد الذي قدموا لنا المساعدة، وخاصة المتطوعين، الذين كانوا يزوروننا كل يوم بابتسامة على وجوههم واندفاع لتزويدنا بكل ما نحتاج إليه".

وتضيف:" جميع المتطوعين كانت لديهم وظائف يومية، ولكنهم قدموا لنا الكثير من الوقت، لم يجعلنا دفئهم أبدًا نشعر بأننا عبء، لقد أصبحوا أصدقاء لنا، حتى أننا بتنا ننتظر زيارتهم كل مساء".

عندما لاحظوا الحماسة والشغف الذي يزهر في عيون ليلى، نظم متطوعو مؤسسة قطر معرضًا صغيرًا لأعمالها، سبب لها، على حد قولها، الأرق.

صورة 1 من 5

ليلى محمدي مع سعادة السيدة لولوة الخاطر، مساعد وزير الخارجية والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بدولة قطر

تقول ليلى: "عندما أخبرني متطوعو مؤسسة قطر أن لوحاتي ستُعرض، لم أستطع النوم في تلك الليلة، لم أتوقف عن تخيل هذا الحدث، وكيف أن لوحاتي التي ظلت مخفية لسنوات عديدة سترى ضوء النهار أخيرًا، وأنه لأول مرة سيرى أفراد من خارج عائلتي هذه اللوحات".

وتختتم ليلى:" أود أن أشكر متطوعي مؤسسة قطر لمنحي أمسية كنت دائمًا أحلم بها، والتي سأعتز بها طيلة حياتي، وستشكل مصدر تحفيز لي كلما واجهتني أي تحديات كرسامة في المستقبل".

قصص ذات صلة