إظهار جميع النتائج
قصة | التعليم
18 October 2019

قصة مُلهمة حول إعتداءات رش الحمض في افتتاح مؤتمر في قطر بقيادة طلابية

مشاركة

مؤتمر قطر للقيادة لعام 2019 يجمع 900 طالبًا وطالبة من أكثر من 16 دولة حول العالم.

اجتمع مئات القادة الشباب من المدارس في أكثر من 16 دولة حول العالم في مؤتمر قطر للقيادة الذي تنظمه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والذي يُعتبر أكبر قمّة قيادية طلابية بالمنطقة. وقد استمع الطلاب خلاله إلى قصة مؤلمة وملهمة في الوقت ذاته حول أحد ضحايا إعتداءات رش الحمض، والتي جعلت من تجربتها المريرة دافعًا ومصدر قوة لإحداث التغيير وتحقيق المساواة.

انطلق مؤتمر قطر للقيادة لعام 2019، الذي تنظمه مؤسسة ثيمون قطر – مشروع مشترك بين أكاديمية قطر، أحد المدارس المنضوية تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، ومؤسسة ثيمون، بمشاركة أكثر من 900 طالبًا وطالبةً من المرحلة الثانوية بهدف صقل مهاراتهم وبناء الروابط.

حنيفة ناكريوا كرّست نفسها لتكون سبب صناعة التغيير وتحقيق المساواة بعد تعرضها لاعتداء رش الحمض قبل 8 سنوات.

وقد صُمم هذا المؤتمر، الذي يمتد على مدار 3 أيام، ليعمل على تعزيز القدرات القيادية بالمنطقة، وتفعيل دور الشباب ليصبحوا قادة المستقبل. ويتألف هذا المؤتمر من أكثر من 130 ورشة عمل، ويُشارك فيه أكثر من 150 متحدثًا من المجالين الإنساني والتربوي، وأحدهم حنيفة ناكريوا، التي تعرضت لاعتداء رش الحمض من قِبل رجل يرتدي زيًا لرجل أمن في موطنها الأصلي، أوغندا، بينما كانت متجهة لاصطحاب طفلتيها من منزل زوجها السابق.

ما يصنع القائد هو أن يشعر بعدم الراحة طول الوقت، حتى يجد في ذلك راحةً بالنسبة له

حنيفة ناكريوا

خضعت ناكريوا إلى أكثر من 12 عملية تجميل إثر تعرضها للتشوه جرّاء الاعتداء، إلا أنّ تجربتها القاسية لم تكن سوى دافع لها لمساعدة الآخرين. وفي عام 2012، أسست مركز إعادة تأهيل الناجين من إعتداءات رش الحمض، وهي منظمة غير حكومية تسعى لتقديم الدعم الطبي والنفسي للناجين من إعتداءات رش الحمض، إلى جانب تعزيز الوعي والعمل على الحد من جرائم العنف من خلال تحفيز إجراء تغييرات على القوانين ذات الصلة. وإضافةً إلى ذلك، تعمل ناكريوا أيضًا على تعزيز صحة الأم والطفل، وحقوق المرأة والطفل، وتعليم الفتيات في أوغندا، وتسليط الضوء على التحديات المتعلقة بالنوع الاجتماعي التي تواجه النساء والأطفال في المجتمعات القمعية.

كان يتعين عليّ أن أطلق العنان لأفكاري، وأن أجد حلولاً جديدة كي أتمكن من إحداث التأثير. لقد أدركت ضرورة أن أكشف وجهي أمام الناس، وأن أخبرهم بما تعرضت له

حنيفة ناكريوا

وقالت ناكريوا خلال تقديمها للجلسة الافتتاحية لمؤتمر قطر للقيادة لعام 2019: "بعد تعرضي للاعتداء، وجدت نفسي أشعر بالراحة بين من يشبهونني، ولكنّي شعرت في نهاية المطاف بأنّ هذا لا يعالج مشكلتي، حيث أنّ ما يصنع القائد هو أن يشعر بعدم الراحة طول الوقت، حتى يجد في ذلك راحةً بالنسبة له".

وأضافت: "كان يتعين عليّ أن أطلق العنان لأفكاري، وأن أجد حلولاً جديدة كي أتمكن من إحداث التأثير. لقد أدركت ضرورة أن أكشف وجهي أمام الناس، وأن أخبرهم بما تعرضت له. يجب عليك أن تأخذ في الاعتبار ما تخلفه وراءك من إرثٍ حين تتخطى حدودك وتخرج من دائرة راحتك. وبتأسيس هذا الإرث، فإنك لا تركز على نفسك فقط كقائد، بل على الأشخاص الذين تلهمهم وترشدهم من حولك".

يهدف المؤتمر إلى بناء القدرات القيادية لدى الشباب من خلال ورش العمل والجلسات والمحاضرات التي يلقيها متحدثون ملهمون من مختلف أرجاء العالم.

يُعقد مؤتمر قطر للقيادة لعام 2019 بنسخته الثامنة في مركز قطر الوطني للمؤتمرات ويستمر على مدار ثلاثة أيام. وستكون المتحدثة الرئيسية في يوم الجمعة جمالا عصمان، وهي متحدثة في "تيدكس" وحائزة على جائزة المواطن الشاب في بريطانيا وإيرلندا لعام 2018. ومن المتحدثين في المؤتمر أيضًا مبرات واصي، مدرّب في فريق قطر الوطني للمناظرات، والذي يعمل أيضًا في مناظرات قطر، عضو مؤسسة قطر.

تركز ورش عمل المؤتمر وجلساته على 6 محاور رئيسية وهي: بناء المهارات، والتعلم المهني، والتنظيم، والتعليم، وخدمة المجتمع، والإعلام والصحافة. وستتضمن نسخة عام 2019 دوائر الاتصال، التي تعمل كقناة لتبادل المعرفة والأفكار، ويختتم المؤتمر يوم السبت. ويُمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات عبر الرابط www.qatar.thimun.org/qlc

قصص ذات صلة