[ppm:artifactTitle]

  • From: News & Events
  • Published: January 23, 2013
  • Start Date: none
  • End Date: none
  • Location: none

صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر تفتتح مبنى كلية الدراسات الإسلامية في قطر

Publication Date:
March 20, 2015
 تفضّلت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، فشملت برعايتها افتتاح المبنى الجديد لكلية الدراسات الإسلامية في قطر التابعة لجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، بأداء صلاة الجمعة في جامع المدينة التعليمية بإمامة الشيخ صالح المغامسي الذي قام أيضاً بإلقاء خطبة الجمعة.

وقبيل بدء الصلاة، قامت صاحبة السمو بجولة في المبنى الجديد ابتداء من موقع كتلة الجامع المرتكزة على خمسة أعمدة ضخمة ممثلة أركان الإسلام الخمسة ويحمل كل منها آية قرآنية ثم تابعت الجولة في المكتبة وقاعات التدريس. وقد رافق سموها في هذه الجولة المهندس سعد ابراهيم المهندي، رئيس مؤسسة قطر، والدكتور أحمد حسنة، نائب الرئيس التنفيذي ووكيل جامعة حمد بن خليفة، والدكتورة عائشة المناعي، عميد كلية الدراسات الإسلامية في قطر والمهندسان المعماريان اللذين قاما بتصميم المبنى.

qfis mosque

ومنذ تأسيسها عام 2007، أضحت الكلية منبراً بارزاً للفكر الإسلامي المعاصر والحوار، من خلال عملها الدؤوب للمواءمة بين مبادئ الدين الحنيف ومتطلبات العصر. وبذلك، تساهم الكلية بتحقيق رسالة مؤسسة قطر الرامية إلى تنمية المجتمع وتعزيز الحياة الثقافية في الدولة من خلال إظهار ثراء وتنوّع التراث الإسلامي.

ويقول الدكتور أحمد حسنة، نائب الرئيس التنفيذي ووكيل الجامعة، قائلاً: "منذ انطلاقتها، تعمل كلية الدراسات الإسلامية التابعة لجامعة حمد بن خليفة على تحقيق رؤية ورسالة المؤسسة الرامية إلى إطلاق قدرات الإنسانوتسعى من خلالها إلى تأمين أفضل مستوى تعليمي للطلاب في الدولة، بما يطلق قدراتهم ويساهم في نشر ثقافة الإبداع والتنوير، والموائمة ما بين الإلتزام بالتراث من جهة والتجديد من جهة أخرى".

وتعلق الدكتورة عائشة المناعي، عميد كلية الدراسات الإسلامية في قطر على افتتاح المبنى الجديد بالقول: "تتركز الأهمية الرئيسية لافتتاح هذا المبنى في أنه سيكون عاملاً أساسياً في مساعدتنا على تحقيق مهمتنا، إذ يوفر لنا المحيط الملائم لتوسعة أنشطتنا، وكادرنا التعليمي، ما سيساهم في استيعاب المزيد من الطلاب مستقبلاً".

qfis new

وتضيف المناعي: " تمثل الكلية واحدة من الحلقات التعليمية التي تقدمها الدورة التعليمية المتكاملة التي تقدمها مؤسسة قطر، والتي تسعى من خلالها إلى تأمين أفضل مستوى تعليمي للطلاب في الدولة، بما يطلق قدراتهم ويساهم بنشر ثقافة الإبداع والابتكار في المجتمع".

حتى اليوم، خرّجت كلية الدراسات الإسلامية التابعة لجامعة حمد بن خليفة 198 طالب، من بينهم 64 طالباً في دفعة 2014، بينما استقبلت 114 طالباً في العام الدراسي 2014-2015، يتوزعون بين 47 جنسية، ويحتل القطريون من بينهم نسبة 36% من إجمالي عدد الطلاب. وتقدم الكلية عدة برامج للدراسات العليا، تشمل ماجستير الآداب في الدراسات الإسلامية تخصّص الفقه المعاصر، وماجستير الآداب في السياسة العامة في الإسلام، وماجستير العلوم في التمويل الإسلامي، وماجستير الآداب في الفكر الإسلامي والمجتمعات المسلمة المعاصرة، وماجستير العلوم في التصميم الحضري والعمارة في المجتمعات الإسلامية، وماجستير الآداب في الدراسات الإسلامية تخصّص مقارنة الأديان، ودبلوم التمويل الإسلامي، ودبلوم السياسة العامة في الإسلام ودبلوم الدراسات الإسلامية العامة.

كما تضمّ الكلية خمسة مراكز بحثية لتنمية العمل البحثى بجانب الدراسة الأكاديمية: مركز القرضاوي للوسطية الإسلامية والتجديد ومركز الشيخ محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة ومركز المجتمعات المسلمة المعاصرة ومركز الاقتصاد والتمويل الإسلامي ومركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق، وكلها تخدم رؤية الكلية الدينية والأخلاقية والشرعية بمنهجية علمية تتعلق بكل ما يعنى بالقضايا الإسلامية والإنسانية. 

تصميم هندسي متفرد

يعدّ المبنى الصرح المعماري الجديد في المدينة التعليمية التي تغطي مساحة 15 مليون متر مربع وتزخر بثروة معمارية مُعاصرة ومتميّزة كما يحتلّ المبنى موقعاً رئيسياً على الجهة المُقابلة لمركز السدرة للطب والبحوث . وسعت مؤسسة قطر من خلال هذا المشروع إلى إحياء منظومة "المدرسة" في المعمار الذي نجده في المدن الإسلامية القديمة، حيث تجتمع العبادة والتعليم في مكان واحد، كما أنّ المبنى يشكل مثالاً مهماً يوضح أنّ العمارة الإسلامية ثابتة القيم مع إمكانية تجسيد هذه القيم في إطار ملموس قابل للتطبيق في قوالب مختلفة.

قام بتصميم المبنى المعماريان علي منجيرا و آدا يفارز، واعتمدا في تصميمه على فكرة رئيسية ترتكز حول مفهومي الاستنارة والعلم، و عبّرا عن هذين المفهومين بشريطين يرتبطان لتكوين كتل المبنى المختلفة، إلى أن ينتهيا بالارتقاء الى السماء باتجاه القبلة  كرمز لمنارتي الجامع.

وعلى الرغم من حداثة اللغة المعمارية لهذا المبنى، الا أنه يستند على قيم ومبادئ المعمار الاسلامي التقليدي إضافة إلى عناصر عديدة ترمز للإسلام حضارة وجمالاً، كاستخدام الأحواش، والتركيز على الاضاءة الطبيعية، ولا سيما على استخدام عنصر الماء في أرجاء المبنى داخله وخارجه، إذ أنشأ المعماريان أربعة ٤ أنهار مستوحاة من أنهار الجنة تلتف حول المبنى وتتخلله لتلطيف أجوائه وإرساء شعور بالسكينة في مختلف أنحائه.

يعكس المبنى الجديد الذي يزيد طوله عن 100 متر وبعرض 150 متراً، التزام الكلية المتين تجاه فلسفتها المرتكزة على الأصالة، والتعددية، والمُعاصرة، من خلال تضمين المعاني المختلفة المذكورة في القرآن الكريم للرموز والأشكال المادية الملموسة. كما يبرز البناء الجديد لكلية الدراسات الإسلامية في قطر ليمثل تحدياً في مفهوم العمارة، بدءاً من التصميم، فالبناء، والتشغيل وعمليات الصيانة ذات المعايير العالية المستوى المُستمدّة من الأفكار الغنية المتوافرة في مبادئ العمارة الإسلامية.

ويتميّز مبنى الكلية الجديد باحتوائه على جميع وسائل الراحة الحديثة ، ويعتبر نموذجاً متميزاً وفريداً من نوعه لاحترام ورعاية البيئة والابتكار، وأيقونة هندسية ومعمارية رائعة تبرز جمال الدين الإسلامي واعتداله.