مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا" تساعد دولة قطر للاضطلاع بالريادة في التعليم

    FM_56_feature_iEarn_1-web.jpgأسهمت مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا «روتا» في إحداث نقلة نوعية في تطوير التعليم في دولة قطر من خلال استضافة مؤتمر «أي إيرن» (الشبكة الدولية للتعليم والموارد) وقمة الشباب للمرة الأولى في الشرق الأوسط.

    التقى ما يقرب من 700 معلم وطالب ومتخصص في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من 50 دولة من أجل تبادل المعرفة ومناقشة كيفية نشر التكنولوجيا في الفصول الدراسية في إطار مؤتمر «أي إيرن» وقمة الشباب اللذين نظمتهما مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا «روتا» في الفترة من 1-6 يوليو واحتضنهما مركز قطر الوطني للمؤتمرات. تضمن برنامج هذا المؤتمر المرموق، الذي انعقد في إطار من الشراكة بين المجلس الأعلى للتعليم في دولة قطر مع مؤسسة «روتا»، 8 جلسات عامة وحلقتي نقاش وأكثر من 90 ورشة عمل وعرضاً تقديمياً.

    وقد تحدّث السيد عيسى المناعي، المدير التنفيذي لمؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا"، عن الفعالية قائلاً: "تناولت أجندة المنتدى هذا العام الموضوعات الرئيسة المتعلقة بالتعليم، ونحن نعمل سوياً مع المعلمين من أجل تحقيق التقدم وتلبية التطلعات التي يسعى إليها العالم بأن تتاح للجميع القدرة على التواصل، ويستطيع كل فرد الاستفادة من المشاركة في العالم الرقمي. تتفق مؤسسة «روتا» ومنظمة «أي إيرن» في رؤيتهما وطموحهما في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، فشراكتنا مع «أي إيرن» ليست وليدة اللحظة. تحظى دولة قطر بقيادة حكيمة في التعليم والاقتصاد والرعاية الصحية، ويلعب المجتمع دوراً رئيساً في كافة هذه الجوانب. كما تشهد دولة قطر في الوقت الراهن تحولاً تاريخياً في قدراتها، وهو ما يرسخ ثقتنا بشبابنا وأهمية مشاركتهم، ومن جانبهم أثبت شبابنا أنهم يمتلكون القدرة والعزيمة".

    كما أشار المناعي إلى أننا نحيا في عالم متغيّر تهيمن عليه منصات الاتصالات الجديدة ومن بينها موقع تويتر على سبيل المثال، وأضاف قائلاً: "تتحمل دولة قطر مسؤولية كبيرة، وفي الوقت نفسه تمتلك القدرات اللازمة وتدرك أهمية دورها في العالم. ومن المهم أن نضع مصالح دولة قطر على قمة أولويات جدول الأعمال». كما وصف المناعي مؤتمر «أي إيرن» وقمة الشباب بأنهما: «تجمع لأناس لديهم رؤية وثقة في دولة قطر".

    FM_56_feature_iEarn_6-web.jpgوأضاف المناعي أن هذا يتوافق مع مهمة مؤسسة قطر، إذ إنها: "تؤمن بإطلاق قدرات الإنسان وصقل القدرات البشرية، وأن إطلاق هذه القدرات ليس سوى مجرد بداية، يأتي بعدها دور العزم والإخلاص اللذين يتحلّى بهما معلمونا. وقد أثبتت دولة قطر جدارتها في قيادة المجتمعات، فهي وطن للجميع، وقد تبنى هذا المؤتمر هدفاً رئيساً هو إطلاق قدرات الإنسان".

    يحتفل مؤتمر «أي إيرن» بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتدشينه هذا العام، وقد أصبحت مؤسسة «روتا» الممثل الرسمي له في دولة قطر في عام 2008. ومنذ ذلك الحين، حضر 411 معلماً ينتمون لنحو 99 مدرسة ورش عمل مؤتمر «أي إيرن» في دولة قطر برعاية مؤسسة «روتا»، وشاركوا في مجموعة متنوعة من المشروعات.

    وقد حظيت جهود مؤسسة «روتا» في إقامة هذه الفعالية المتميزة في دولة قطر والمنطقة، وكذلك ريادتها في تطوير قطاع التعليم بدولة قطر، بترحيب وإشادة كبيرين في حفل الافتتاح يوم 1 يوليو.

    وفي هذا الصدد قال توني كازيرس، عضو المجلس التنفيذي لمؤتمر «أي إيرن»: "تلقينا عرضاً لا يمكن أن نرفضه، إذ أتى من بلد يلتزم بإحداث تقدم في مجال التعليم، ومن ثم فقد رحبنا كثيراً بالقدوم إلى دولة قطر». وقد أشاد كازيرس بمبادرة «روتا» في إحضار «أي إيرن» إلى المنطقة، واختيار الدوحة كمدينة مضيفة لعام 2013.
    ومن خلال استضافتها لفعاليات مرموقة مثل مؤتمر «أي إيرن» وقمة الشباب، تؤكد دولة قطر التزامها بتحقيق طفرة نوعية في مجال التعليم. قال سعادة السيد محمد عبد الواحد علي الحمادي - وزير التعليم والتعليم العالي: «تعتمد دولة قطر في هذا الصدد على تبنّي أحدث التقنيات في المناهج الدراسية من أجل مواكبة احتياجاتنا الحالية، وغيرها من الاحتياجات المرتبطة بالنمو المتسارع لدولة قطر".

    لطالما حرص المجلس الأعلى للتعليم على مواءمة استراتيجية التعليم والتدريب الخاصة به في إطار استراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2011-2016. وهو ما أكّده سعادة الوزير الحمادي قائلاً: "نطمح في بناء نظام تعليمي يوازي أفضل النظم التعليمية في العالم، فاستراتيجية قطاع التعليم والتدريب التي يعمل على تنفيذها المجلس الأعلى للتعليم عبّرت عما جاء في رؤية قطر الوطنية 2030 من حيث بناء نظام تعليمي يواكب المعايير العالمية العصرية. وفي هذا السياق، فإن مؤتمر «أي إيرن» كان بمثابة نواة للمؤسسات التعليمية والمجتمعية التي توفّر أفضل الحلول للتحديات التي نواجهها".

    وأشار سعادة الوزير إلى أن مؤتمر «أي إيرن» أثبت منذ تأسيسه أهميته البالغة كمصدر تعليمي رئيس، وقال: "يسعدنا مشاركة الشبكة ومؤسسة «روتا» الأهداف الطموحة في تحقيق التعليم للجميع واعتماد وسائل عصرية إلى جانب التكنولوجيا في التعليم".

    وفي السياق نفسه، صرحت جولي ليندساي، من ملبورن في أستراليا، التي تحظى بخبرات سابقة كثيرة في هذا الصدد تتضمن عملها كرئيس لقسم تكنولوجيا المعلومات والتعليم الإلكتروني في جامعة قطر، لمجلة «المؤسسة» أن استضافة مثل هذه الفعالية الكبيرة تعد لحظة مثالية بالنسبة لمسيرة تطوير قطاع التعليم في دولة قطر، وأكدت أن أهم الرسائل التي طُرحت من خلال المؤتمر هي الحاجة إلى تعاون أكبر بين المدرسين والطلاب.

    FM_56_feature_iEarn_3-web.jpgوأضافت ليندساي قائلةً: "لدى دولة قطر قطاع تعليم متنام وعلى استعداد لاحتضان الأفكار والتقنيات الحديثة، ولعل هذا هو السبب في أهمية مؤتمر «أي إيرن» وقمة الشباب من حيث نشر أحدث التقنيات والاستراتيجيات في قطاع التعليم في دولة قطر".

    تعد «أي إيرن» منظمة غير ربحية، تضم 30 ألف مدرسة ومنظمة شبابية في أكثر من 130 بلداً، وهي تعمل على ربط التعليم في الفصول الدراسية بقضايا العالم الحقيقي، وإيجاد حلول لهذه القضايا على أساس تعاوني. كما تهدف إلى تمكين الشباب من تنفيذ مشروعات من شأنها أن تسهم إسهاماً جدياً في صالح صحة ورفاهية المجتمع العالمي وكافة أفراده.

    ويمكّن المؤتمر المعلمين والشباب من العمل سوياً بشكل مباشر باستخدام الإنترنت وغيره من تقنيات الاتصالات الحديثة. وقد شارك أكثر من مليون طالب تحت مظلة «أي إيرن» في مشروعات عمل تعاونية في جميع أنحاء العالم، وهي مشروعات تراعي في تصميمها تحقيق الاستفادة للمعلمين والطلاب في شتى أنحاء العالم.

    ينعقد مؤتمر «أي إيرن» قطر مرتين سنوياً، وتتوفر من خلاله ورش عمل ودورات تطوير مهني على شبكة الإنترنت للمعلمين الراغبين في دمج تقنيات الإنترنت والتعلم القائم على المشروعات في مناهجهم الدراسية. كما يحظى المعلمون بفرصة الانضمام إلى الشبكة المعرفية لمؤسسة «روتا» للتنمية المهنية، من أجل تمكينهم من دمج تقنيات الإنترنت والتعلم القائم على المشروعات في مناهجهم. كما تنظّم مؤسسة «روتا» في يونيو من كل عام فعالية «البيت المفتوح» لمنح المعلمين والطلاب الفرصة ليقدموا أعمالهم وما توصلوا إليه من إنجازات ويعرضوا مشروعات «أي إيرن» الخاصة بالعام الدراسي.

    FM_56_feature_iEarn_10-web.jpgأشار برونوين جويس - معلم بالمرحلة الابتدائية - إلى أن مؤتمر «أي إيرن 2013» وقمة الشباب قد أثبتا أنهما فعاليتان من الأهمية بمكان بالنسبة للطلاب والمعلمين، كما أكّدا على أهمية التعاون. واتفق معه في هذا الصدد فيديريكو بيستونو، مؤلف ومعلم مواد علمية، حيث أكّد أن التكنولوجيا تمثّل عاملاً حاسماً في هذا التعاون، مع كون الفعالية تتيح منبراً نموذجياً في ظل وساطة «روتا».

    على صعيد آخر قال تشارلي ريومي، من مؤسسة قطر الدولية في الولايات المتحدة، إن المؤتمر قد حقق نجاحاً باهراً في حشد أفراد من 50 دولة سوياً من أجل الارتقاء بقطاع التعليم على الصعيد العالمي، كما أن الفوائد التي حققها المؤتمر لم تقتصر على الخبراء والمعلمين فحسب، بل بالأحرى تخطتهم إلى سواهم. وقال علاء خالد: "كان المؤتمر أحد أعظم الفعاليات التي حضرتها في حياتي، وأود أن أشارك في المرة القادمة، ليس كمتطوع، وإنما كمشارك".