2015 M10 21

برنامج قطر للريادة في العلوم استثمار مضمون لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030

مشاركة
نظمت مؤسسة قطر مؤخراً ورشة عمل أدرجت على جدول أعمالها مناقشة التجارب السابقة والفرص المستقبلية لبرنامج قطر للريادة في العلوم، وشارك فيها نخبة من قياديي المؤسسة في مجال البحوث والتطوير والكادر الإداري لمكاتب البحوث والمراكز البحثية، علاوة عن خريجي البرنامج الذين حصلوا على فرصة مميزة لتبادل الخبرات والأفكار والآراء.
Image 1.jpg
وكانت مؤسسة قطر قد أنشأت برنامج قطر للريادة في العلوم في العام 2008، سعياً منها لتجنيد قاعدة من الموارد البشرية العاملة في مجال البحوث. وبادر البرنامج بتوفير التدريب في مسار إدارة البحوث الذي لاقى نجاحاً كبيراً، فتوسعت دائرة دعم الدراسات ضمن البرنامج لتشمل دراسات الماجستير والدكتوراه في المجالات العلمية، ومن ثم الدراسات الجامعية لمرحلة البكالوريوس، ومؤخراً لدراسات ما بعد الدكتوراه.

يوفر برنامج قطر للريادة في العلوم الدعم حالياً لـ 164 طالباً منخرطين في الدراسات الجامعية حتى مرحلة ما بعد الدكتوراه في مؤسسات دولة قطر التعليمية (كجامعة قطر، والجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، وجامعة حمد بن خليفة)، وفي نخبة من الجامعات العالمية المتميزة.

ويستهدف البرنامج الطلاب القطريين وغير القطريين بهدف تحفيزهم على الدراسة ودخول ميدان البحوث لدى انتهاء دراساتهم. كما يسهم في إعداد الطلاب المبتدئين الذين يسعون للحصول على القبول الجامعي، فضلاً عن مساعدة الطلاب المدرجين في البرنامج على إكمال دراساتهم عبر تقديم الفصول التدريبية في ميادين البحوث والتطوير. ويوفر البرنامج نقطة تواصل دائمة توضع في متناول الطلاب الراغبين في الحصول على الإرشاد والدعم، أو الساعين للحصول على وظائف في مجال البحوث بمجرد الانتهاء من الدراسة.

يعتبر برنامج قطر للريادة في العلوم برنامجاً فريداً من نوعه في دولة قطر لكونه الوحيد الذي يدعم الطلاب لمواصلة التحصيل الدراسي في مجال العلوم أو البحوث في المراحل الجامعية المتراوحة بين البكالوريوس وصولاً إلى الدراسات العليا، عبر مجموعة واسعة من التخصصات العلمية، ولدى عدد كبير من مؤسسات التعليم العالي.

ومن هذا المنطلق، يتولى هذا البرنامج بشكل حصري تجنيد الموارد البشرية المناسبة وإعدادها للابتكار بهدف ترجمة البحوث العلمية الأساسية إلى مرحلة التطبيق العملي، ومنه إلى مرحلة الإنتاج أو التصنيع، بما يعود بالفائدة على دولة قطر، وتحسين مستوى الحياة، وفي الوقت نفسه إطلاق مشاريع جديدة وضمان استدامتها.

وبتحقيق هذه الأهداف، يسهم برنامج قطر للريادة في العلوم، المنضوي تحت جهود مؤسسة قطر للبحوث والتطوير، في تحقيق رؤية قطر الوطنية لعام 2030 الرامية إلى الارتقاء باقتصادها إلى اقتصاد معرفي مستند بشكل أساسي على الإبداع والابتكار.

وخلال ورشة العمل، عرض الطلاب العشرة المتخرّجون من برنامج قطر للريادة في العلوم تجاربهم الخاصة، واقترحوا إجراء تقييم داخلي وأفكار أخرى من شأنها دفع عجلة نجاح البرنامج قدماً. فأشاد عبدالرحمن القحطاني، باسم مجموعة الخريجين، بالبرنامج الذي "يعد استثماراً يضمن مستقبل الدولة ولا يندرج ضمن قائمة نفقات فحسب". أما طلال الهذال، وهو خريج آخر يعمل حالياً مع منظمة التعليم فوق الجميع، فيرى أن البرنامج في حد ذاته "مصدر متجدد لرأس المال البشري"، لكونه يقوم بتدريب قادة البحوث والتطوير في المستقبل.

وعرض خريجو البرنامج أفكاراً مقتبسة من تجاربهم الخاصة لتقوية البرنامج في المستقبل، فارتأوا نشر التوعية بالبحوث على نطاق واسع، مستهدفين المدارس والمعلمين وأولياء الأمور والطلاب، بهدف جذب أفضل الطلاب للتدريب على المستوى الجامعي وما بعده. وبمجرد انخراط الطالب في البرنامج، فإنه يحظى بدورات تدريبية وخدمات الإرشاد المهني المعززة لتجربته التدريبية. كما أن إنشاء منتدى على شبكة الإنترنت من شأنه أن يوفر منبراً للمتدرّبين والخرّيجين للتواصل وتبادل النصح والمشورة، وتسوية المشاكل، وتبادل قصص النجاح التي يعيشونها.

وعلى نطاق أوسع، يرى الخريجون بأن مستقبل البرنامج يلبي احتياجات البحوث والتطوير في جميع أنحاء قطر. كما أعربوا عن ضرورة دعم العلوم الاجتماعية والفنون والعلوم الإنسانية، التي تعد واحدة من أربع ركائز رئيسية لاستراتيجية البحوث الوطنية في الدولة. وأشارت هيا الغانم، مدير الابتكار في واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، وواحدة من أوائل الخريجين، إلى ضرورة "إعطاء المتدربين فرص عمل قيادية لكي يتسنى لهم إدخال التغييرات والتحسينات المناسبة."

لقراءة الخبر بالكامل يرجى الضغط هنا