2013 M12 1

سلسلة من ورش العمل حول السياسة العامة في الإسلام

مشاركة
QFIS-logo.jpgينظم حالياً برنامج السياسة العامة في الإسلام التابع لكلية الدراسات الإسلامية في قطر، جامعة حمد بن خليفة، سلسلة من ورش العمل حول "التفكير بطريقة محلل السياسات العامة: تحليل السياسات العامة من منظور غربي وإسلامي". تهدف هذه الدورة إلى جذب الموظفين الإداريين والتنفيذيين ممن يعملون في القطاعين العام والخاص داخل قطر، كما تقدم الورش مجموعة من أساتذة الجامعات، وبعض الخبراء الممارسين والمتمرسين، على شكل تسعة نماذج تعالج حالات مختلفة في العالم، وذلك كل ثلاثاء وعلى مدى تسعة أسابيع متتالية، تبدأ من 19 نوفمبر 2013 وتنتهي في 14 يناير في العام القادم، داخل مبنى الكلية الكائن في مؤسسة قطر.

تتميز هذه الورش بقدرتها على الجمع ما بين السياسة العامة كعلم وتطبيق، وما بين الإسلام ومبادئه وأخلاقياته، من خلال دراسة حالات معينة. وتبنى سلسلة الورش هذه على أساس تكاملي مع ما يقدمه الإسلام من تطبيقات تلائم نطاقات وجوانب متنوعة متضمنة في السياسات العامة، وتحاكي قضايا إنسانية معاصرة مثل تخفيف حدة الفقر، قضايا الرجل والمرأة، الفساد، التنمية العالمية، الأخلاق، المواطنة والهوية، القيادة، السياسة الخارجية، السياسة الصحية، السياسة التعليمية، الحوكمة الإسلامية، سياسة التخطيط المدني والقيادة في صناعة السياسات. هذا التنوع في المواضيع والأفكار، ومحاولة معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة من منظور إسلامي، يوفر بيئة خلاقة تسلط الضوء على جوانب متعددة يتم طرحها من منظور السياسة العامة في الإسلام، وتفتح آفاقاً جديدة وحديثة تلائم بنية السياسة العامة في الإسلام وتسهم في بنائها.

في الجلسة الأولى من سلسلة ورش العمل، استهل الدكتور إيفرن توك، منسق البرنامج، حديثه عن أسباب وأهداف إقامة هذه السلسلة، والتي تتمحور حول سؤال رئيسي: كيف تفكر كمحلل سياسات؟ ومن وجهة نظره فإن التفكير كمحلل سياسات يتطلب أموراً أبعد من المعرفة التخصصية. ففي واقع الأمر نجد أن القيم تلعب دوراً حيوياً في كل مرحلة في عملية صنع السياسات.

ومن جانب آخر، وجه الدكتور جاسر عودة سؤالاً أساسياً: ما هي السياسة العامة في الإسلام؟ وفي هذا الصدد وجه الحاضرين نحو انتهاج طريقة في التفكير في تركيبة السياسة العامة حتى نستطيع أن نوصفها بأنها "إسلامية". وقد وصف هذه الطريقة - حسب تعبيره- بوضع القيم الإسلامية كأسس في تحليل وصناعة السياسات، سواء في مرحلة التعرف على المشكلة، أو في مرحلة تحديد الأولويات، أو في أي مرحلة من مراحل صنع السياسات. تُعرف هذه القيم والمبادئ في الفكر الإسلامي باسم (مقاصد الشريعة) بمعنى الأهداف أو الأغراض في الشريعة الإسلامية. أهم خاصية في هذا النظام أنه يضع الإنسان ككائن حي في مركز صنع القرار السياسي، وفي نفس الوقت يتم النظر في حقوق وحاجات وضروريات الأمة كقضية رئيسية ومركزية.

في نهاية التسعة أسابيع المتتالية سيتم بإذن الله إعلان حفل الختام، والذي سيزينه عرض لملصق كبير هو نتاج لأعمال المشاركين خلال سلسلة الورش.

من الجدير بالذكر، أن برنامج ماجستير الآداب في السياسة العامة في الإسلام هو برنامج تقدمه كلية الدراسات الإسلامية في قطر، وهو عبارة عن برنامج متعدد التخصصات، صمم خصيصاً لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية من وجهة نظر إسلامية. وقد استطاع هذا البرنامج خلال فترة وجيزة من تقديم عدد كبير من المحاضرات والمؤتمرات والندوات العلمية والتخصصية والعامة التي تخدم المجتمع، وتسهم في بناء كادر من القادة قادر على حمل الأعباء الحديثة، لديه القدرة على الحكم على الأمور وفق القيم والمثل والمبادئ الإسلامية العليا، وبهذا يسهم في التنمية الاقتصادية، وتعزيز حياة أفضل لكل المواطنين على اختلاف العرق والعقيدة.

يدير برنامج السياسة العامة في الإسلام هذه السلسة من ورش العمل بالتعاون مع وحدة التدريب والاستشارات بإدارة الأستاذ الدكتور السيد الصيفي، أستاذ التمويل المشارك بالكلية ومدير الوحدة، وتنفيذ الأستاذ عزالدين بن عبدالنبي، رئيس الوحدة بكلية الدراسات الإسلامية في قطر.

ولدى هذا البرنامج حقائب متعددة ومتنوعة تقدم لمديري وموظفي القطاعات الحكومية والخاصة في الدولة، منها ما يتعلق بالمالية والمصارف، والتأمين الإسلامي، وإدارة المخاطر والأصول، بالإضافة لدورات الإدارة الاستراتيجية والسياسة العامة.