2013 M11 26

حملة صحتك أولاً تدشّن مشروع البيوت الخضراء في المدارس المستقلة القطرية

مشاركة
Greenhouse 10.jpgدشّنت حملة "صحتك أولاً" مشروع البيوت الخضراء في المدارس المستقلة القطرية تحت شعار "نَمِّ مستقبلك الصحي". وهذا المشروع هو جزء من حملة "صحتك أولاً" التي أطلقتها كلية طب وايل كورنيل في قطر بالتعاون مع المجلس الأعلى للصحة، وبشراكة استراتيجية مع كل من مؤسسة قطر، المجلس الأعلى للتعليم، قطر للبترول، أوكسيدنتال قطر، إكسون موبيل قطر، اللجنة الأولمبية القطرية وفودافون قطر.

وبهذه المناسبة، أقيم احتفال في مدرسة البيان الابتدائية الأولى للبنات في منطقة الدحيل، بحضور شركاء الحملة الاستراتيجيين. استهلّ حفل التدشين بتلاوة آيات عطِرة من القرآن الكريم ثم كلمة ترحيب من الهيئة التعليمية في المدرسة، إلى كلمة ألقاها السيد جاسم فخرو مدير إدارة الاتصال والإعلام في المجلس الأعلى للصحة، شرح من خلالها أهداف الحملة التي انطلقت في عام 2012، كما أثنى على الجهود التي يبذلها كافة الشركاء لإنجاح الحملة وبرامجها. ثم توجّه الحضور برفقة طالبات المدرسة إلى البيت الأخضر لزراعة أولى بذور الخضار والأعشاب العطرية.

وتعليقاً على هذا المشروع، أكد سعادة السيد عبدالله بن خالد القحطاني، وزير الصحة العامة، أن تدشين مشروع البيوت الخضراء في المدارس الابتدائية القطرية يسهم في جهود المجلس الأعلى للصحة في برامج التوعية الصحية للنشىء خصوصاً ما يتعلق بترسيخ ثقافة تناول الأطعمة الصحية، مشيداً بالتعاون المثمر بين المجلس الأعلى للصحة مع المجلس الأعلى للتعليم وكلية طب وايل كورنيل وكافة الجهات الداعمة للمشروع.

Greenhouse 2.jpg وأشار سعادته إلى أن حملة "صحتك أولاً" التي ينبثق عنها المشروع تخدم الإستراتيجية الوطنية للصحة (2011- 2016) وذلك لأن خلق الوعي لدى السكان وتشجيعهم على إتباع نمط حياة صحي هدف كبير يتطلب تحقيقه تضافر الجهود من الجميع، وتعتبر الحملة إحدى المبادرات الهامة في هذا الصدد.

وأوضح سعادته أن انتشار العادات الغذائية غير الصحية أدى إلى تفاقم المشاكل الصحية والإصابة بالأمراض المزمنة غير المعدية مثل السمنة والسكري، والأمراض القلبية الوعائية وبعض أنواع السرطان في أعمار مبكرة . فقد بينت المسوح الصحية التي تم تنفيذها في دولة قطر في عام 2012 أن 41% من المواطنين يعانون من السمنة و91.1% لا يتناولون يومياً الكميات الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية من الفاكهةِ والخضروات (5 حصص يومياً) لذا فإن تحسين هذه المؤشرات يقتضي منهاجاً جديداً لتعزيز الجهود من أجل تحقيق مجتمع صحي.

وأضاف سعادة وزير الصحة العامة أن المجلس الأعلى للصحة يتبنى العديد من المشروعات والبرامج الهادفة إلى تغيير العادات والسلوكيات غير الصحية وتندرج هذه البرامج ضمن خطة العمل الوطنية للتغذية والنشاط البدني 2011 – 2016 والتي تهدف إلى تقليل معدلات انتشار الأمراض المزمنة والوفيات المرتبطة بها تماشياً مع هدف الإستراتيجية الوطنية للصحة المتعلق بالرعاية الصحية الوقائية وغايته هي "إنشاء برنامج شامل للتغذية والنشاط البدني مع مبادرات تستهدف مختلف الفئات ذات المصلحة بحيث يكون لها تأثير على معدل انتشار السمنة".

وأكد سعادته حرص المجلس على تعزيز التعاون مع كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية لما لها من دور مهم في دعم التوعية بضرورة تبنى السلوكيات الصحية والتي تسهم في خلق مجتمع صحي قوي ومنتج.

Greenhouse 16.jpgوفي الإطار ذاته، أثنى سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة على حملة "صحتك أولاً" مؤكداً على أهمية هذه المبادرة من أجل إعداد جيل جديد يتمتع بصحة أفضل. وقال سعادته : " يلعب تعلم عادات صحية في تناول الطعام دوراً حيوياً في بناء أجسام وعقول أكثر صحة لدى جيل كامل من الأطفال تحيط به الوجبات السريعة من كل صوب".

واختتم سعادته تعليقه قائلاً: "نأمل من خلال ربط طرق التعليم بالبرامج الحيوية والممتعة مثل "صحتك أولاً"، مساعدة الأطفال في اتخاذ خطواتهم الأولى لتحقيق حياة صحية أفضل".

من جهته، شدّد المهندس سعد المهندي، رئيس مؤسسة قطر، على أهمية بدء عملية التعليم في عمر مبكر، وإشراك الأطفال في النشاطات التي تساعد على إكسابهم عادات غذائية سليمة، لما في ذلك من أهمية في إيجاد أساس قوي لصحة الأجيال القادمة. وقال: "تسعى مؤسسة قطر لتوفير مسار تعليمي متكامل، يمدّ الأجيال الشابة بالمعرفة الضرورية التي تمكّنهم من اعتماد نهج حياة صحي ومنتج، لما لذلك من أثر إيجابي ومؤثر على خير وصالح الأجيال القادمة".

وأضاف بالقول: "من خلال إشراك الطلاب في عملية تطوير عادات غذائية سليمة، وتعزيز هذا الإتجاه في سن مبكرة، سننجح في غرس فهم أعمق، وأكثر تأثيراً، في نفوس الأجيال الجديدة، لتبني هذه الممارسات. كما سنساهم في تعزيز إدراك صغار السن لجدوى تبني العادات الغذائية الصحية، وأن نبين لهم أهمية تقدير الموارد الطبيعية المتوفرة لنا، واعتماد أنماط الحياة الصحية المثلى".

كما أعرب سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية عن سعادته بالخطوات العملية التي يتم القيام بها في إطار حملة "صحتك أولا" وبشكل خاص تدشين البيت الأخضر الأول ضمن مشروع "نمّ مستقبلك الصحي". وذكّر سعادته بالدور المحوري الذي تلعبه الرياضة في رفع المستوى الصحي لكافة أفراد المجتمع والذي يتكامل مع جهود مختلف أجهزة الدولة والمؤسسات العامة والخاصة الرامية إلى تبني أسلوب حياة صحي سليم.

Greenhouse 9.JPGوقال سعادة الأمين العام في هذا الصدد: "لقد حرصت اللجنة الأولمبية القطرية على الدخول في شراكة استراتيجية مع كلية طب وايل كورنيل في قطر لتتضافر جهود المؤسستين في إرساء أسس متينة لبناء مجتمع صحي، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 التي تعتبر التنمية البشرية إحدى أهم ركائزها وصولاً إلى تنشئة جيل صحي وقوي بدنياً وذهنياً يساهم بشكل فاعل في بناء مستقبل زاهر لدولة قطر."

وأضاف سعادته: "إن استراتيجية القطاع الرياضي للفترة 2011-2016 تركز في أولوياتها بين أمور أخرى على زيادة مشاركة المجتمع المحلي في الرياضة والنشاط البدني، وتلتقي في ذلك مع أهداف البرنامج الرائد "صحتك أولاً".

تستفيد من المشروع المذكور مدارس ابتدائية قطرية عديدة اختيرت مِن قبل المجلس الأعلى للتعليم، حيث قامت حملة "صحتك أولاً" بتزويدها ببيوت محميّة، المعروفة أيضاً باسم البيوت الخضراء. كذلك حصلت المدارس المشاركة على معدات البَسْتَنة اللازمة وتشكيلة من بذور الخضروات والنباتات العُشبية. وسيسترشد الطلاب بالنصيحة المقدَّمة لهم حول كيفية نثر البذور وزراعتها قبل القيام بذلك بأنفسهم، ومن ثم سيتابع الطلاب مراحل عملية الإنبات المختلفة وصولاً إلى مرحلة إثمار الخضروات.

ومن أجل ترسيخ ثقافة تناول الأطعمة الطازجة والصحية، ستتاح الفرصة أمام الطلاب لأخذ بعض الكميات من إنتاجهم الزراعي إلى منازلهم وتناول الخضار مع ذويهم، كذلك، ستنعقد مسابقة في نهاية موسم الزراعة لتحديد البيوت الخضراء الأكثر إثماراً. وتعتزم حملة "صحتك أولاً" توسيع رقعة المبادرة خلال الأعوام المقبلة لتشمل المزيد من المدارس القطرية من أجل تعميم المنفعة العامة خصوصاً وأن أحد أهدافها يتمثل بنشر التوعية بأساليب الحياة الصحية بين طلاب المدارس وحثّ جميع أفراد المجتمع على الأخذ بها.

لقراءة النص الكامل، يرجى الضغط هنا.