إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

September 22, 2013

دراسة لباحثين من كلية طب وايل كورنيل في قطر: المرأة العربية أكثر عُرضة لسرطان الثدي الالتهابي من المرأة الغربية

مشاركة
توصَّلت دراسة علمية نشرها باحثو كلية طب وايل كورنيل في قطر إلى أن المرأة العربية والشرق أوسطية عامة، أكثر عُرضة للإصابة بسرطان الثدي الشَّرس من نظيرتها الغربية، الذي يشكّل تحدِّياً جدياً في البلدان المتقدمة والنامية على السواء.

وفي هذا الشأن، قال الدكتور لطفي شوشان، العميد المساعد لمنهج العلوم الأساسية في كلية طب وايل كورنيل في قطر والمؤلِّف الرئيس للدراسة، إنَّ للعرب بعض الخواصّ الفارقة على صعيد الإصابة بالسرطان، لا سيّما سرطان الثدي، وإنَّ السِّمات الإكلينيكية لسرطان الثدي بين النساء العربيات تختلف عن مثيلاتها بين النساء الأُخريات في العالم.

وأوضح الدكتور شوشان ذلك قائلاً: "إن سرطان الثدي الالتهابي هو أخطر أشكال سرطان الثدي وأكثرها فتكاً بالنساء، ويشكّل ما بين 1-2 بالمئة من كافة أورام سرطان الثدي في الولايات المتحدة الأميركية. وبالمقارنة، نجد أن النسبة قد تصل إلى أضعاف ذلك بين النساء العربيات. فعلى سبيل المثال، تشكل حالات سرطان الثدي الالتهابي ما بين 7-10 بالمئة من كافة حالات سرطان الثدي في تونس. وبالمثل، أظهرت دراسة سكانية في محافظة الغربية بجمهورية مصر العربية أن حالات سرطان الثدي الالتهابي هناك أكثر شيوعاً، وتشكِّل ما يصل إلى 11 بالمئة من حالات سرطان الثدي مقارنة بنسبة 1-2 بالمئة التي أشرتُ إليها للتوّ في الولايات المتحدة الأميركية".

نُشرت الدراسة في العدد الأخير من الدورية المتخصِّصة في علم الأورام "ذي لانسيت أونكولوجي" ذات المكانة المرموقة في الأروقة الطبية العالمية. وشارك بإعداد الدراسة الدكتور كوندورو ساستري، الباحث المشارك في علم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة في كلية طب وايل كورنيل في قطر، والدكتور حمودة بوسين من تونس.

وأظهرت الدراسة أن عدد حالات الإصابة بسرطان الثدي في البلدان العربية أقلّ ممّا عليه الحال في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، إلاّ أنها في تزايد متسارع. مثلما أظهرت أن سمات سرطان الثدي بين النساء العربيات تختلف عن مثيلاتها بين النساء الأوروبيات والأميركيات. ويبلغ متوسط سنّ الإصابة بسرطان الثدي في البلدان العربية 48 عاماً مقارنة بسنّ 58 عاماً في أوروبا وأميركا.

وأضاف الدكتور شوشان: "رغم أهمية حملات التوعية العامة التي يُعلن عنها من حين إلى آخر، غير أن البلدان العربية بحاجة ماسّة إلى برامج وطنية متكاملة تتيح إجراء فحوص التصوير الإشعاعي على نحو منتظم. كما أن الخجل والأعراف الاجتماعية والمفاهيم الخاطئة عن السرطان، مقرونة بالمعرفة المنقوصة عن سرطان الثدي وصعوبة الوصول إلى مؤسسات الرعاية الصحية، قد يعوق نساء كثيرات من إجراء فحوص التصوير الإشعاعي المنتظمة، الأمر الذي يؤخر الكشف عن المرض".

أجرى الدراسة فريق الباحثين برئاسة الدكتور شوشان بدعم من صندوق برنامج بحوث الطب الحيوي بكلية طب وايل كورنيل في قطر، كما نال الباحثون منحة من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي. يُذكر أن قسم البحوث في كلية طب وايل كورنيل في قطر يدير برنامجاً مرموقاً في بحوث الطب الحيوي ينصبُّ على التحديات الصحية الأكثر إلحاحاً التي تواجه قطر وبلدان المنطقة عامة.

يتسبَّب السرطان بنحو 10 بالمئة من كافة الوفيات في قطر، وفي إطار حرصها على الارتقاء بمعايير الرعاية الصحية في قطر، وجَّهت القيادة القطرية المجلس الأعلى للصحة لصياغة ومتابعة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان. وتدعم كلية طب وايل كورنيل في قطر رؤية ورسالة تلك الاستراتيجية التي أطلقتها عام 2011 صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، نائب رئيس المجلس الأعلى للصحة.

تعتبر هذه الاستراتيجية السبَّاقة في المنطقة، وهي وثيقة الصلة بالاستراتيجية الوطنية للصحة في قطر، وتشمل استثمارات تتجاوز قيمتها 2.2 مليار ريـال قطري ومن أهم محاورها تجديد مستشفى الأمل المتخصِّص في علاج الأورام السرطانية، وتأسيس المركز الوطني لرعاية مرضى السرطان والبحوث، وإنشاء مستشفى جديد للسرطان وذلك خلال الأعوام الخمسة القادمة.

لقراءة النص الكامل، يرجى الضغط هنا.