إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

August 19, 2013

باحثو كلية طب وايل كورنيل في قطر يتوخون الدقة في تقييم ترتيب قطر حسب مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية

مشاركة
أجرى باحثون من كلية طب وايل كورنيل في قطر دراسة بعنوان "تأثير العمال الوافدين على مرتبة قطر حسب مؤشر التنمية البشرية" نُشرت الدراسة في الدورية البريطانية Perspectives in Public Health. وأظهر الباحثون أن قطر يمكنها أن تتبوأ عن استحقاق مرتبة متقدمة على مقربة من قمة مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية في حال الأَخْذ بحقيقة أنَّ العمال الوافدين يشكلون نسبة كبيرة من سكان البلاد.

وقد أجرى الدراسة كل من الدكتور رافيندر مامتاني العميد المشارك للصحة العالمية والعامة في كلية طب وايل كورنيل في قطر، الدكتورة سهيلة شيما مديرة قسم الصحة العالمية والعامة، والدكتور ألبرت بي. لوينفيلس بروفسور الجراحة في كلية طب نيويورك.

تُصدر الأمم المتحدة تقريراً سنوياً عن مؤشر التنمية البشرية (HDI) الذي يحدّد مستوى رفاهية شعوب بلدان العالم، ويأخذ الباحثون بهذا المؤشر عند المقارنة بين بلدان العالم، حيث يُحسب وفق معايير ثلاثة هي الصحة والثروة والتعليم. ويرتكز معيار الصحة إلى متوسط أعمار المواليد الجُدد، فيما يرتكز معيار الثروة إلى الدخل القومي الإجمالي للفرد الواحد. ولكن منذ عام 2011 انقسم معيار التعليم إلى مقياسَيْن منفصلَيْن، أولهما متوسط سنوات الدراسة بين البالغين، وثانيهما عدد سنوات الدراسة المتوقعة للأطفال عند دخولهم نظام التعليم. وتبيَّن للباحثين أن متوسط سنوات الدراسة بين البالغين هو المعيار الذي يَحُول دون تحقيق قطر لمرتبة متقدمة عند قمة مؤشر التنمية البشرية، إذ أن نسبة هائلة من العمال الوافدين في قطر لم يتلقوا تعليماً نظامياً كافياً.

وعن القيمة العلمية للدراسة، قال الدكتور مامتاني: "أظهرت الدراسة نقطتين مهمَّتين، أولاهما ضرورة تعديل مؤشر التنمية البشرية في ما يتعلق بالعمال الوافدين الذين تلقوا تعليماً نظامياً متدنياً، وفي حال عدم تعديل هذا الجانب فإنَّ ترتيب قطر في مؤشر التنمية البشرية لن يكون مراعياً ومتوخياً للدقة العلمية، لا سيما أن العمال الوافدين يشكلون ما بين 70 – 80 بالمئة من سكان قطر، وثانيهما أن ترتيب قطر الراهن في مؤشر التنمية البشرية يرتكز إلى بيانات غير معدَّلة، لذا علينا تفسير هذا الترتيب بحذر".

من جانبه، قال الدكتور لوينفيلس، بروفسور الجراحة في كلية طب نيويورك وأحد المشاركين بإعداد الدراسة: "تشدّد الدراسة على نقطة بالغة الأهمية هي أنه في حال عُدّلت مقاييس مؤشر التنمية البشرية في ما يتعلق بوجود العمالة الوافدة بما يتفق مع خصوصية الحالة القطرية، فإن قطر ستحتل مرتبة متقدمة لا تبعد كثيراً عن النرويج التي تتربَّع على صدارة مؤشر التنمية البشرية".

وأشار الباحثون إلى أن المعيارَيْن الآخرين لمؤشر التنمية البشرية، أي الصحة والدخل، لا يؤثران كثيراً في التقييم العام لأنه في المُجمل، لا تُمنح تصاريح العمل إلا للعمال الأصحاء، كما أن رواتبهم معفية من الضرائب، ويقوم أغلبهم بتحويل معظمها إلى بلدانهم. كما أشار الباحثون إلى أن هناك أربعة عشر بلداً يتجاوز عدد العمال الوافدين بها نسبة 30 بالمئة من السكان، وقد تأثر كثيراً ترتبيها العام في مؤشر التنمية البشرية لهذا العام، مشدّدين على ضرورة التفسير الحذر لترتيب البلدان التي يشكل العمال الوافدون نسبة هائلة من سكانها، مثل قطر.