2015 M07 1

في محاضرة لوايل كورنيل قطر: تحذير من أزمة التهاب الكبد الوبائي

مشاركة
استعرض الدكتور ليث أبو رداد أستاذ الصحة العامة المشارك في كلية طب وايل كورنيل في قطر تاريخ انتشار فيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك خلال سلسلة المحاضرات المتخصصة التي ينظمها قسم التعليم الطبي المستمر في كلية طب وايل كورنيل في قطر.
Weill Cornell unibranded logo.jpg
وناقش أبو رداد أحدث العلاجات والجهود الحثيثة للقائمين على الصحة العامة من أجل السيطرة على الفيروس المتسبب بمرض مُضنٍ. وقال أمام جمهور من الباحثين والأطباء وطلاب الطب والمختصين في مجال الرعاية الصحية: "تضاهي الأعباء المترتبة على التهاب الكبد الفيروسي حول العالم تلك المترتبة على أمراض خطيرة مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والسُّل والملاريا.ويمثل التهاب الكبد الفيروسي أحد أبرز التهديدات التي تواجه الصحة العالمية، وتشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكبر انتشار لفيروس التهاب الكبد الوبائي "سي" مقارنة ببقية مناطق العالم".

ينتقل فيروس الكبد الوبائي "سي" عن طريق الدم، وفي الغالب ينتشر بسبب استخدام معدات طبية غير معقَّمة بشكل كافٍ، أو عمليات نقل الدم الملوث، أو الممارسات غير الآمنة مثل مشاركة الآخرين في الحُقن أو الإبر. كذلك قد ينتقل الفيروس من الأمهات إلى أطفالهن خلال الحمل أو عند الولادة أو بعد الولادة، ولا يوجد لقاح لالتهاب الكبد الوبائي "سي". وفي حال عدم علاجه، يتسبَّب التهاب الكبد الوبائي "سي" بأمراض مثل تليُّف الكبد الحاد الذي قد يقود في حالات معينة إلى سرطان الكبد والوفاة.

وتشير التقديرات إلى إصابة نحو 150 مليون شخص حول العالم بالتهاب الكبد الوبائي "سي"، وتتسبَّب أمراض الكبد الناجمة عن فيروس الكبد الوبائي "سي" بوفاة ما بين 350 ألف إلى 500 ألف شخص في العالم سنوياً. وتتصدَّر مصر بلدان العالم من حيث أعداد المصابين بفيروس الكبد الوبائي "سي"، إذ تشير تقارير منظمات دولية إلى أن 14.7% من سكانها قد أصيبوا بهذا الفيروس. وفي المقابل فإن معدلات انتشار الفيروس بمنطقة الخليج متدنية نسبياً، ويبلغ عدد المصابين به في قطر 1.1% من السكان.

وذكر الدكتور أبو رداد أن أعباء المرض منهكة ومتفاقمة، مشيراً إلى بارقة الأمل التي ظهرت منذ نحو عام المتمثلة في أول دواء فعال في العالم لالتهاب الكبد الوبائي "سي"، غير أن تكلفته الباهظة البالغة 84 ألف دولار أميركي لفترة علاج تستمر 12 أسبوعاً تجعله في غير متناول أغلبية المصابين بالمرض.

وقال في هذا الإطار: "نأمل أن ينخفض سعر هذا الجيل الجديد من العقاقير الدوائية بشكل كبير ليكون في متناول شريحة واسعة من المصابين بالمرض، إذ أن سعره قد بدأ بالتراجع ولكن بشكل غير كافٍ. وعلى سبيل المثال، نجحت الحكومة المصرية في التفاوض بشأن الحصول على خصم كبير على الدواء وبدأت بتنفيذ برنامج نجح في علاج أكثر من 400 ألف مريض حتى الآن. وتعكف دول أخرى على تطوير برامجها العلاجية الخاصة، ونأمل أن نتمكن في المستقبل من الحد من انتشار التهاب الكبد الوبائي "سي" ومعدلات الإصابة به بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحماية كثيرين من الأعباء المضنية للمرض".

لقراءة الخبر بالكامل يرجى الضغط هنا