2013 M12 31

مصير المكتبات في زمن الحرب

مشاركة
11146626014_9d25ca6e25_o.jpgكانت التجارب والتحديات التي تمر بها المكتبات، باعتبارها ضحية غالباً ما يتم تجاهلها للصراعات، محور محاضرة عامة ألقاها الدكتور سيم سوتر، بعنوان "مصير المكتبات في زمن الحرب" في مكتبة جامعة جورجتاون – كلية الشؤون الدولية في قطر.

واستعرض الدكتور سوتر، الذي يشغل حالياً منصب أمين مكتبة الجامعة المساعد للموارد والخدمات العلمية في مكتبة Lauinger Memorial Library في جامعة جورجتاون في واشنطن، تاريخ المكتبات في أوقات الحرب، عندما "تصبح كتب العدو مواداً للكراهية، أو الخوف، أو الحسد، أو التبجيل، أو التجاهل".

بدأ المحاضر جولته في بلاد ما بين النهرين، حيث كانت تتألف أقدم المكتبات المعروفة من مجموعات صغيرة من المخطوطات المنسوخة بالحروف المسمارية وكذلك مجموعات مرجعية كبيرة لأعمال أدبية وعلمية. وقال الدكتور سوتر: "ليس من المستغرب أن يتم التدمير المنهجي المعروف منذ القدم لمكتبات بلاد ما بين النهرين، عندما هزم البابليون والميديون بلاد آشور في 614-612 قبل الميلاد"، مشيرا إلى أن عمليات التنقيب عن الآثار في مناطق الدمار الهائل شملت ألواحاً مكتوبة ومحطمة.

وتابع قائلاً: "لا يتم تدمير الكتب غالباً باعتبارها أشياء مادية بل مواداً ذات ارتباط بالذاكرة. فعندما تحاول جماعة أو دولة إخضاع جماعة أو دولة أخرى، فإن أول شيء تفعله هو محو آثار ذاكرتها من أجل إعادة تكوين هويتها. وبالتالي فإنه ليس من المستغرب أن أكثر أنواع تدمير المكتبات عنفاً وشمولاً في التاريخ قد حدثت أثناء الصراعات العرقية أواخر القرن العشرين. واقترن "التطهير العرقي" الذي حدث في التسعينيات خلال الحروب اليوغوسلافية "بالتطهير الثقافي"، حيث تم تدمير المكتبات والمحفوظات الإسلامية والكاثوليكية والبلدية في جميع أنحاء البوسنة والهرسك من قبل القوميين الصرب.

وتم نهب الكتب والمكتبات على نطاق غير مسبوق عندما استهدف الرايخ الثالث، والمعروف كذلك بمدمر الكتب، المكتبات على اختلاف فئاتها. وقال الدكتور سوتر: "في بعض الأحيان كان الهدف المعلن 'البحث والتحليل' لأعداء النظام أو الدولة"، "وفي حالات أخرى، كانت الأهداف المعلنة إثراء مجموعات المكتبة الألمانية أو إعادة بناء المكتبات المتضررة."

وقال الدكتور سوتر" هذا هو الحال في زمن الحرب"، "حيث تواجه الكتب مصيرها، كالبشر تماماً، وغالباً ما تتقاطع مصائرها معاً".

لقراءة الموضوع الكامل على موقع جورجتاون في قطر، يرجى الضغط هنا.