إظهار جميع النتائج

مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)

للاطلاع على آخر المعلومات والمستجدات من مؤسسة قطر حول فيروس كورونا، يرجى زيارة صفحة التصريحات الخاصة بمؤسسة قطر

October 20, 2014

أبحاث تكساس إي أند أم في قطر من أجل آبار أكثر أماناً وصداقة للبيئة

مشاركة
قد يؤدي مشروع بحثي يرأسه أستاذ في هندسة البترول في جامعة تكساس إي أند أم في قطر إلى حفر آبار نفط وغاز أكثر أماناً وصداقة للبيئة. وفي هذا الإطار، أعلن الدكتور محمود أماني، الأستاذ المساعد في برنامج هندسة البترول، أن الإجراء الاختباري الجديد الذي قام بتطويره مع زملائه يمكن أن يساعد على ضمان سلامة الآبار ومنع تسرب المواد الكيميائية إلى المياه الجوفية.
جامعة تكساس إي أند أم في قطر
كما يستطيع الباحثون بفضل هذا المشروع الممول من قبل برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي التابع للصندوق القطري لرعاية البحوث العلمي، التحقق من سلامة الخرسانة المستخدمة في الآبار عند تعرضها لأحمال دورية - دورات متكررة من الحرارة المرتفعة أو الضغط العالي.

وتجدر الإشارة إلى أن الآبار الجديدة يتم حفرها عبر آلاف الأقدام من الصخور والأتربة حيث يتم بعد ذلك إدخال أنبوب من الفولاذ الصلب يسمى "أنبوب تغليف" داخل البئر لإبقائه مفتوحاً ومنع انهياره. لكن الفجوة التي تحدث بين السطح الخارجي لأنبوب التغليف والصخور والأوساخ المحيطة بالأنبوب تحتاج إلى ملئها بالاسمنت من أجل تجنب حدوث أي تصدعات أو فراغات أو تشكّل قنوات أخرى داخل الصخور.

ويقول أماني: "نريد استخراج النفط أو الغاز عبر أنبوب التغليف، وليس الفجوة، لأننا بهذه الطريقة نستطيع التحكم بالسوائل المستخرجة. لكن خروج النفط أو الغاز عبر الفجوة الموجودة بين الصخور وأنبوب التغليف، سيتسبب بخسارة بعض تلك الموارد التي نحاول استخراجها كما سيتسبب بتآكل وراء الأنبوب أو، في حال وصول السوائل إلى سطح الأرض، بحريق أو انفجار، ما قد يؤدي إلى خسائر في الأرواح أو الممتلكات أو إلى أضرار بيئية. "

غير أن أماني يبدي قلقه إزاء مسألة أخرى ألا وهي مرور النفط أو الغاز عبر الفجوة إلى المياه الجوفية، الأمر الذي يشكل أيضاً مصدر قلق كبير لدعاة حماية البيئة المعنيين بالتكسير الهيدروليكي، حيث يتم استرداد النفط أو الغاز من الطفل الصفحي وتشكيلات صخرية و رملية أخرى.
Mahmood Amani_1.jpg
والطفل الصفحي هو عبارة عن صخور ضيقة جداً تحبس النفط والغاز بداخلها وتمنعه من التدفق بحرية. وبفضل تقنية التكسير الهيدروليكي، يتم ضخّ المياه العالية الضغط التي تحتوي على بوليمرات كيميائية في البئر ما يتسبب بتكسرات في الصخور تجبر النفط أو الغاز على العودة إلى البئر.

وأراد أماني أن يعرف ما إذا كان ضخ السوائل العالية الضغط في البئر يسبب تصدعات في الاسمنت؟ فالتقلبات في دراجات الحرارة وقوة الضغط داخل البئر قد تؤدي إلى تقلص أو توسع أنبوب الغلاف المعدني وبالتالي إلى حدوث تكسرات طفيفة في الاسمنت أو حتى إلى فصل الاسمنت عن أنبوب التغليف في حين أن تكرار هذه الدورة مرات عديدة خلال حياة البئر قد يؤدي إلى تفاقم الضرر والتسبب بانتشار التصدعات.

وقد قام فريق البحث التابع لأماني بتصميم حجيرات خاصة لاختبار الأسمنت عن طريق قياس لزوجة سوائل الحفر في ظل درجات حرارة مرتفعة ومستويات ضغط عالية. وقد تم تزويد هذه الحجيرات الإسمنتية بالفولاذ الصلب، من النوع المستخدم في أنبوب التغليف، قبل تعريض الأسمنت والفولاذ الصلب إلى درجات حرارة ومستويات ضغط مختلفة ضمن مجموعة متنوعة من السيناريوهات، مع تكرار الدورات ليلحظ بذلك الفريق عدد الدورات الذي أدى إلى بدء التصدعات ثم انتشارها.

وقد أدت نتائج هذه الاختبارات إلى اعتماد إجراء اختباري جديد يضمن سلامة الآبار وعدم تلوث المياه الجوفية. وقد قدم الفريق نموذج إفصاح عن اختراع وهو الآن قيد المراجعة.
وأضاف أماني: "لا يوجد حتى الآن اي اختبار متعلق بسلامة الاسمنت والتصاقه بأنبوب التغليف في ظل هذه الشحنات الدورية المصحوبة بدرجات حرارة مرتفعة ومستويات ضغط عالية. واذا تأكدنا من أن الاسمنت المستخدم في آبارنا يستطيع أن يصمد أمام هذه الظروف، أو حتى يلتئم ذاتياً مع الإضافات المناسبة، يمكننا استخدام الوصفة الصحيحة لتطبيقها في آبار النفط عندها يطمئن الناس لسلامة المياه والآبار، وتتمكن شركات النفط ووكالات حماية البيئة من اعتماد هذا الإجراء كإجراء اختباري إضافي".

يملك أماني سجلاً حافلاُ بالأبحاث الناجحة في جامعة تكساس لإيه أند أم في قطر، حيث حصل على 5 جوائز من برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي التابع للصندوق القطري لرعاية البحوث العلمي. كما قام برعاية 38 جامعي من خلال ثمانية مشاريع ضمن برامج الخبرة البحثية لطلاب الجامعات التابع للصندوق القطري لرعاية البحوث العلمي ، حتى حصل على اعتراف باثنين: في العام 2013، اعتبر أحد مشاريع برامج الخبرة البحثية لطلاب الجامعات الأفضل من بين 88 مشروع منجز في العام السابق – وهو الاعتراف الأول بأي من مشاريع البرنامج، في حين فاز مشروع آخر في العام 2014 بالمرتبة الثالثة (الأولى من بين المشاريع الهندسية) من بين 87 مشروع منجز في العام 2013.

ويقول أماني أنه يستمتع بشكل خاص بالعمل مع الباحثين الجامعيين مضيفاً: "لقد تعلم الطلاب التي عملوا على هذه المشاريع الكثير، بدءاً من التصميم إلى إجراء الاختبار وكتابة التقارير وتقديم العروض. وأفتخر كثيراً بأنشطة برامج الخبرة البحثية لطلاب الجامعات لأن مسؤوليتي الأولى هي أن أكون معلماً جيداً لطلابنا. فالتعليم الجيد هو المساهم الأكبر، والبحوث الجامعية تكمل هذا التعليم لأنها تسمح للطلاب بتطبيق ما تعلموه في الصف والمضي به قدماً".