2015 M06 7

العلماء في قطر وإيرلندا يكتشفون أسرار مادة تجمّع الطاقة الشمسية

مشاركة
نجح باحثو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في فك رموز مادة تجعل عملية توليد الطاقة الشمسية أقل كلفة وأكثر سهولة، بما سيساعد، مستقبلاً، في التخطيط الأمثل لاستغلال موارد الطاقة النظيفة على نطاق واسع.
QEERI_LOGO.jpg
ويشير علماء الطاقة الشمسية إلى أن الشمس تمد بلدان الخليج العربي بما يوازي 1.5 مليون برميل من النفط سنوياً لكل كيلومتر مربع واحد. لكن هذه الطاقة الهائلة غير قابلة للاستغلال الأمثل في الوقت الراهن، وذلك بسبب عوامل عدة، أهمها التكلفة المرتفعة لتجميعها. وقد تسببت هذه العوامل بالتأثير سلباً على برنامج دولة قطر الطموح، الذي يرمي إلى توليد خُمس الطاقة الإجمالية المنتجة في البلاد من مصادر متجددة، على غرار طاقة الشمس والرياح، وذلك بحلول عام 2024.

وهنا تظهر أهمية الاكتشاف الثوري الذي حققه علماء معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، والذي يلعب دوراً رائداً في مجال استدامة موارد الطاقة والمياه في دول مجلس التعاون الخليجي. ويتسق هذا الكشف الجديد مع سعي مؤسسة قطر لتحقيق رسالتها في مجال استغلال وتعميم الطاقة المستدامة، مما سيعود بالنفع على دولة قطر والعالم بأسره. وتهدف الحلول التي يعمل علماء المعهد على تطويرها إلى تقليص الاعتماد على الموارد الكربونية، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة البديلة والمتجددة.

وقد تعاون معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة في هذه الأبحاث مع مركز أبحاث الهندسة الوراثية والمواد المتقدمة، الذي تموله مؤسسة العلوم في دولة إيرلندا، واستضافتها كلية ترينيتي- دبلن ومركز أبحاث تكيف الهياكل النانوية والجهائز النانوية. وركّز التعاون على فهم خصائص مادة بيروفسكايت، المكتشفة في عام 1839 في روسيا، والتي تم في عام 2012 ملاحظة قدراتها الفائقة في التقاط وتخزين الطاقة الشمسية.

وأثار هذا الاكتشاف حماساً كبيراً لدى العلماء، وذلك لكون مادة بيروفسكايت زهيدة الكلفة، وأكثر قدرة على جمع الطاقة من مادة السيليكون المستخدمة تقليدياً في صنع الخلايا الشمسية. وخلال ثلاث سنوات من هذا الاكتشاف، حظيت هذه المادة بشعبية طاغية في الأوساط العلمية والصناعية، خاصة بعدما أثبتت البحوث أن نسبة كفاءة تشغيلها تفوق 20%، وهي نسبة تطلبت مادة السيليكون عقوداً عديدة لبلوغها.إلا أن شعبية هذه المادة سرعان ما اصطدمت بعدم استقرار تركيبتها الكيميائية، حيث أن قدرتها على العمل وتخزين الطاقة تتطلب جواً عازلاً من دون هواء أو رطوبة، فضلاً عن حرارة مستقرة، مما يستحيل توفره في الأجواء الطبيعية.

ولحسن الحظ، فقد تمكنت البحوث التي أجراها معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة ومركز أبحاث الهندسة الوراثية والمواد المتقدمة من إيجاد مخارج لهذه الصعوبات، والحدّ من عدم استقرار هذه المادة، التي تتشكل من مركبات عضوية وأخرى غير عضوية. وحتى انتهاء هذه البحوث، فقد كان العلماء يجهلون الخصائص التي تسمح لمادة البيروفسكايت بالتقاط وتخزين الطاقة، حيث تفاوتت الآراء حول التفاعلات الكيميائية داخل المادة عند تعرضها لأشعة الشمس. لكن البحوث أثبتت أن البلورات غير العضوية داخل مادة البيروفسكايت تغيّر من تركيبتها عند تعرضها لأشعة الشمس، مما يسمح لها بتخزين هذه الطاقة بكفاءة عالية. ويؤمل أن يساعد هذا الاكتشاف، الذي تم نشره في مجلة "نايتشر كوميونيكايشنز" العلمية المرموقة، العلماء على فهم طريقة عمل هذه المادة، وتعزيز البحوث في مجال استقرار تركيبتها، حتى تلعب الدور المناسب لها في توليد طاقة المستقبل.

يمكن الاطلاع على الورقة كاملة على:
www.nature.com/ncomms/2015/150427/ncomms8026/abs/ncomms8026.html

لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل على: qeeri-communication@qf.org.qa

لقراءة الخبر بالكامل يرجى الضغط هنا