2013 M07 4

مؤسسة قطر... إلهام الوالد وسند الأمير الشاب

مشاركة
"ازدادت قناعاتنا رسوخاً بضرورة تعزيز هذا التوجه حتى نكون شركاء فاعلين فيما أضحى يعرف بالنظام التربوي العالمي الجديد، وهو نظام يقتضي أن لا يهتم فقط بمتطلبات السوق وإنما يعترف بأن التعليم حق للجميع، ومن ثم تمكين طلبة العلم حيثما كانوا من أدوات الإبداع و الابتكار واكتساب المعرفة والخبرة وممارسة المسؤولية". صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني – حفظه الله ورعاه.
بهذه الكلمات المُلهمة خطّ صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مسيرة التنمية والنهضة لدولة قطر، فوضع الإنسان القطري وتزويده بالعلم والمعرفة في سلم أولوياته، وعمل سموه على توفير كل ما يمكن أن يحقق تلك الرؤية.

وفي مطلع عام 1995، أفصح صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، عن حلم طالما راود سموّه. فوضعا معاً تصوّرا لمستقبل التنمية في البلاد، يرمي إلى منح المواطنين القطريين المزيد من الخيارات في مجالات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية، على نطاق أوسع. ثم بدآ سوياً في تنفيذ التصوّر، وتحقيق الحلم.

وفي أغسطس من عام 1995، وضع صاحبا السمو حجر الأساس لمؤسسة قطر في الدوحة.

وبعد أن وضع سموه حجر أساس مشروع التنمية والنهضة لدولة قطر، جاء حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة قطر، ليكمل المسيرة ويشارك سموه في وضع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تعد خريطة طريق واضحة لمستقبل قطر، وتهدف إلى إطلاقها إلى الأمام من خلال الموازنة بين الإنجازات التي تحقق النمو الاقتصادي وبين مواردها البشرية والطبيعية والإنسانية.

ومنذ استلامه مقاليد الحكم، لم يتوان صاحب السمو الأمير الوالد من تمكين الشباب القطري لأداء الأدوار المهمة والرئيسية في تنفيذ رؤية قطر الوطنية. واليوم، يسلّم سموه راية البلاد ودفة قيادتها إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ليتأكد للجميع إيمان سمو الأمير الوالد بقدرات أبناء شعبه، في تحقيق ما من شأنه خلق تنمية مستدامة تنعم بخيراتها على جميع أبناء قطر.

وفي هذه المناسبة، تعرب قيادة مؤسسة قطر، والعاملون فيها، عن سعادتهم بالخطوة التاريخية التي شهدتها دولة قطر، والمتمثلة بنقل مقاليد الحكم من صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مؤكدين على أهمية هذه الخطوة الفريدة في مواصلة مسيرة النهضة والتقدم التي تشهدها دولة قطر منذ تولى صاحب السمو الأمير الوالد مقاليد الحكم في العام 1995.

مؤسسة قطر.. لتحقيق رؤية المستقبل

ولطالما آمن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بأهمية تطوير مجالات الصحة والتعليم والثقافة والرياضة، وهي المجالات التي تعمل مؤسسة قطر على تحقيق إنجازات واكتشافات جديدة فيها، من خلال مختلف الجامعات والمراكز التعليمية والبحثية والطبية التي تنضوي تحت لوائها.

فمن خلال رؤيتها الهادفة إلى إطلاق قدرات الإنسان في كل مكان، تعمل مؤسسة قطر بدأب على تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، التي أشرف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على إطلاقها عام 2008 كخريطة طريق لمستقبل دولة قطر، بغرض تحويلها إلى دولة متقدمة خلال أقل من عقدين من الزمن. حينها، ستتوفر لدولة قطر كافة المقومات القابلة لتحقيق التنمية المستدامة، وتأمين إستمرارية العيش الكريم لمواطنيها.

ويلعب قطاع التعليم في مؤسسة قطر وجامعة حمد بن خليفة دوراً هاماً في عملية بناء رأس المال البشري الذي تحتاجه الدولة لتحقيق رؤيتها الوطنية 2030 والتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة. خاصة وان التعليم هو عملية مستمرة، لا تنحصر بعمر أو مرحلة معينة من حياة الإنسان.

كما تنسجم سياسة مؤسسة قطر مع رؤية حضرة صاحب السمو الأمير في اعتبار أن "قياس نجاحنا في التعليم والتنمية لا يكون فقط بما نستثمره في هذه المجالات، وإنما أيضاً بالمخرجات التي نحصل عليها"، كما قال حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه الأول.

من هنا، تعي الجامعات والمعاهد التابعة للمؤسسة أهمية دورها في بناء مجتمع المعرفة، فتستجيب، بالتالي، بشكل سريع وملتزم للاحتياجات المستقبلية، من خلال توفير خريجين ومهنيين ذوي مستوى تدريبي عال في التخصصات المختلفة، كما تعزز مؤسسة قطر وتزرع لدى الطلبة العديد من الصفات كالإبداع والابتكار التي من شأنها مساعدتهم في خلق أنشطة ومهن جديدة.

وقد ساهم وجود رؤية واضحة وطموحة لصاحب السمو الأمير الوالد وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مؤسسة قطر، في الارتقاء بمستوى التعليم في قطر، حتى صارت مؤسسة قطر مثالاً تحتذي به دول المنطقة، وهو ما يندرج ضمن رؤية قطر للنهوض بالدولة.

ولا يقتصر التعليم في مؤسسة قطر على التعليم الجامعي فحسب، بل تبدأ أولى المراحل التعليمية في المؤسسة من المراحل الابتدائية، من خلال أكاديمية قطر، وأكاديمية قطر– الخور، وأكاديمية قطر– الوكرة، مروراً ببرنامج الجسر الأكاديمي، ليأتي بعدها مرحلة التحصيل العلمي الجامعي الذي توفره المؤسسة من خلال شراكات مع ثماني جامعات عالمية جرى التعاون معها على أساس استراتيجي. وتشمل تلك الجامعات جامعة فرجينيا كومنولث، وكلية طب وايل كورنيل، وجامعة تكساس إي أند أم، وجامعة كارنيجي ميلون، وجامعة جورجتاون، وجامعة نورثوسترن، وجامعة أتش إي سي– باريس وكلية لندن الجامعية.

حيث تعد تلك الجامعات الأفضل في العالم في تخصصات الفنون والتصميم، والطب والهندسة وإدارة الأعمال ونظم المعلومات والشؤون الدولية والدبلوماسية بالإضافة إلى الصحافة والإعلام والإدارة التنفيذية والآثار ودراسات المتاحف.

كما قامت المؤسسة بإنشاء كلية الدراسات الإسلامية في قطر، التي تقدم العديد من التخصصات مثل ماجستير الدراسات الإسلامية- تخصص فقه معاصر، وماجستير الدراسات الإسلامية- تخصص أديان وفكر معاصر، وماجستير السياسة العامة في الإسلام، وماجستير التمويل الإسلامي، بالإضافة إلى برامج الدبلوم في التمويل الإسلامي والسياسات العامة في الإسلام والدراسات الإسلامية العامة.

من جهتها، تقدم جامعة حمد بن خليفة فرصاً استثنائية لتنمية المهارات القيادية، داخل وخارج دولة قطر، لابتكار الحلول للتحديات على المستويات المحلية والدولية من جهة، والمساهمة الإيجابية في تحقيق التنمية الإقليمية من جهة ثانية. كما تحرص الجامعة على الوفاء بالتزاماتها، وتقديم المزيد من الفرص لطلابها، وتزويد الكوادر الشبابية القطرية والإقليمية بالمعارف والمهارات التي تؤهلهم للمنافسة والتفوق في مختلف مجالات الاقتصاد العالمي.

كما تؤسس جامعة حمد بن خليفة لنموذج عالمي فريد، تكون فيه مركزاً عالمياً للتعليم العالي والبحث العلمي متعدد التخصصات. وتتبنى الجامعة نموذجها للتعليم العالي والبحث العلمي المتقدم، من خلال استراتيجية تشاركية شاملة، تحقق التعاون بين البرامج الأكاديمية المحلية وفروع الجامعات العالمية المرموقة، والمؤسسات البحثية والشركاء من مختلف قطاعات العمل.

قيادات مؤسسة قطر تهنئ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد وتثمن الدور التاريخي للأمير الوالد

وقد ثمن الدكتور محمد فتحي سعود رئيس مؤسسة قطر هذه الخطوة التاريخية في مسيرة النهضة الحديثة لدولة قطر قائلاً ان تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مقاليد الحكم يمثل انطلاقاً لمرحلة جديدة يتولى فيها سموه مسؤولية القيادة لتحقيق آفاق رحبة من رؤية قطر الوطنية يتطلع فيها أبناء قطر إلى استمرارية التقدم والإزدهار في مختلف مجالات العمل الوطني مع تعزيز المكانة المرموقة لدولة قطر على مختلف الأصعدة الخليجية والعربية والإسلامية، والتي أرسى قواعدها خلال عقدين من الزمان حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني".

وأضاف الدكتور سعود "ستواصل مؤسسة قطر انسجاماً مع رؤيتها ورسالتها، التزامها بالمشاركة بتفانٍ وإخلاص في رسم مستقبل دولة قطر من خلال بناء الموارد البشرية اللازمة لاستكمال مسيرة الدولة نحو اقتصاد المعرفة لضمان مستقبل واعد ومستدام يعتمد على التقدم العلمي والتطور التكنولوجي الذي يشارك فيه أجيال المستقبل من أبناء الوطن".

من جانبه أكد سعادة الشيخ الدكتور عبدالله بن علي آل ثاني، رئيس جامعة حمد بن خليفة ونائب رئيس مؤسسة قطر للتعليم، على الرؤية الثاقبة والحكيمة لصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، من خلال تسليم سموه لمقاليد الحكم لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، قائلاً: "تؤكد دولة قطر وقيادتها الحكيمة على الدوام أن قطر سبّاقة في كافة المجالات والأصعدة. وتدل الإنجازات التي حققتها الدولة خلال السنوات الماضية، والتي تعتبر مؤسسة قطر أبرزها، على القراءة الحكيمة والرؤية الواضحة لقيادة البلاد".

وتابع الدكتور آل ثاني بالقول: "إن تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم مقاليد الحكم يعزز ديمومة التقدم والنهضة لدولة قطر، والمزيد من الرخاء لشعبها. وإننا في مؤسسة قطر وجامعة حمد بن خليفة مستمرون تحت راية القيادة الحكيمة، في تزويد الطاقات البشرية بالمهارات العلمية والمعرفة التي تمكنهم من المساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030".

بدوره، أشاد المهندس سعد المهندي نائب الرئيس للمشاريع الرئيسية والمرافق، بالكلمة السامية التي ألقاها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بمناسبة تولي سموه مقاليد الحكم في البلاد، قائلاً: "نستلهم الكثير من الكلمة السامية التي ألقاها سموه في هذه المناسبة، والتي شدد فيها سموه على دور الفرد القطري في تحقيق التنمية والتطور في دولة قطر، مما يحتم علينا في مؤسسة قطر مواصلة إطلاق قدرات الشباب القطري بشكل خاص حتى يكونوا قادرين على تحقيق رؤية قيادتنا الحكيمة الرامية لرفعة مكانة قطر وشعبها".

واعتبر السيد فيصل بن محمد السويدي، رئيس البحوث والتطوير في مؤسسة قطر، أن المؤسسة "تساهم من خلال الدور المنوط بها، في تحقيق الإطار الأوسع للرؤية المستقبلية التي وضعها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والتي تقوم على تطوير قطاعات الصحة والتعليم والبحوث والثقافة والرياضة، وضمان حسن التخطيط والإدارة، لتحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة". وأضاف السويدي: "نحن على ثقة بأن القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ستكون كفيلة بمواصلة مسيرة النهضة التي أطلقها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لتكون قطر منارة تهتدي بها شعوب المنطقة والعالم، في مجالات التعليم والتنمية والعلوم والبحوث وغيرها من المجالات".

هذا ونوه السيد راشد النعيمي، نائب رئيس مؤسسة قطر للشؤون الإدارية، بهذه اللحظة التاريخية في مسيرة دولة قطر، قائلاً: "يدل تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مقاليد الحكم في الدولة، على إيمان صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بقدرات الجيل القطري الشاب على إكمال مسيرة نمو البلاد، وتطورها، لتصل إلى المرتبة التي تستحقها بين الدول. ونحن في مؤسسة قطر سنواصل حمل راية التنمية، في مجالات التربية والعلوم وتنمية المجتمع، مساهمة منا في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تركز على المواطن القطري، من جميع النواحي".