الدوحة 11 يونيو 2008،أعلنت منظمة أيادي الخير نحو آسيا (روتا)، المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من قطرمقراً لها عن تسليم وإفتتاح 17 مدرسة جديدة فى شمال باكستان، في المناطق التي كانت قد دمرت كلياً جراء الزازال الذي ضرب كشمير في اكتوبر 2005.
وتضمن مشروع روتا في باكستان بناء سبعة عشرة مدرسة من بينها عشرة مدارس في مبانٍ ٍ دائمة وسبعة مدارس مؤقتة اقيمت في نطاق المجلس الاتحادي لنارشير علي خان الواقع ضمن ولاية آزاد جامو وكشمير، وسيتم تسليم المدارس في الثالث عشر من يونيو 2008 في حفل رسمي بمشاركة وفد رسمي قطري رفيع المستوى أثناء زيارة مقررة لباكستان الأسبوع المقبل.
ويترأس الوفد سعادة الشيخة عائشة بنت فالح آل ثاني عضو مجلس ادارة روتا، ويشارك فيه كل من السيدة أمنية نور مديرة روتا، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين من روتا وممثلين عن الهلال الأحمر القطري والإعلام. ويشكل افتتاح المدارس السبعة عشرة جزءاً من المرحلة الاولى لجهود إعادة التأهيل التي تقوم بها
روتا بالتعاون والتنسيق الوثيق مع حكومة باكستان والهلال الاحمر القطري بالإضافة إلى المنظمات الاجتماعية والمنظمات المحلية.
والجدير ذكره أن المدارس التي تم إنشاؤها كانت قد دمرت تدميراً كاملاً أثناء الزلزال القوي الذي ضرب شمالي باكستان في الثامن من أكتوبر 2005 والذي أدى غلى مصرع اكثر من 73000 شخصاً، وقدرت الأضرار المادية بأكثر من خمسة بلايين دولار اميركي بالإضافة إلى جرح وتشريد مايزيد على 3.3 مليون شخصاً أيضاً.
وتعد روتا من أولى المنظمات غير الحكومية التي وصلت الى المناطق المنكوبة في شمال باكستان فى اعقاب الزلزال حيث أمنت مواد الإغاثة الفورية للمتضررين من الزلزال، . ويتمثل الهدف الرئيسي لمشروع مدارس روتا في المساعدة لتوفير فرص الحصول على التعليم لما يزيد على 2300 تلميذ طالب، بالإضافة إلى هو مساعدة المجتمع الباكستاني في استعادة وترميم مرافق ونظم التعليم التي دمرت جراء تلك الكارثه الطبيعية.
ويهدف المشروع ايضاً الى تحسين نوعية التعليم من خلال توفير برامج لبناء القدرات والتدريب للمعلمين والاداريين، وإلى إفتتاح سبعة مكتبات مدرسية في المدارس المؤقتة هناك.
وتعليقاً على ذلك قالت السيدة أمنية نور مديرة روتا: " لقد تعهدت روتا بتقديم كل المساعدة الممكنة لمساعدة المتضررين من الزلزال المدمر الذي اصاب باكستان فى العام 2005، وإننا سعداء وفخورين بأننا قد أنجزنا المرحلة الأولى بنجاح مميز والذي يهدف إلى توفير تعليم جيد ونوعي لما يزيد على 2300 تلميذ في تلك المناطق المتضررة. واود أن أعبر عن جزيل الشكر للحكومة الباكستانيه والهلال الاحمر القطري وباقي المنظمات المحلية والدولية الذين ساعدونا في إنجاح هذه المبادرة الانسانيه. "
واضافت السيدة نور: "ومن جملة أهداف المشروع، نشر التعليم ونشر بسمة الفرح في جميع انحاء شمال باكستان، والسماح بتقاسم المبادرات التعليمية والمناهج الدراسية، والمشاركة في المشاريع التعاونية والتمكن من اقامة برامج شراكة بين الطلاب والمعلمين وأعضاء هيئة التدريس، بما يؤدي الى زيادة الفرص التعليمية وتجسير الهوة بين الاختلافات الثقافية في جميع انحاء القارة الاسيوية."
وسوف تستكمل المراحل الأخرى من مشروع روتا في باكستان حتى فبراير 2011، وهي تشمل تزويد هذه المدارس بالموارد اللازمة لتحسين جودة التعليم، إطلاق برامج التوأمة بين المدارس وربطها بالجامعات وتشجيع مشاركة مجموعات من المتطوعين الشباب من باكستان وقطر.
وفي تصريح لها قالت: "ان الزلزال الذي وقع في تشرين الاول / اكتوبر 2005 كانت مأساة مدمرة، ونحن في روتا بذلنا ونبذل قصارى جهدنا لمساعدة الأشخاص المتضررين من جراء تلك المأساة والكارثة. وأن تسليم الـ 17 مدرسة من شأنه ان يساعد على تعزيز فرص الوصول إلى نوعية جيدة من التعليم بواسطة المرافق التعليمية، وفي هذا اليوم المميز فإننا في روتا فخورون جداً بانجازنا اليوم على اعتبار أننا جزء من هذا المسعى الانساني."
وبالاضافة الى ذلك، فإن روتا والهلال الاحمر القطري قد أنشأ معاً مكتبات مدرسية تم تجهيزها بالرفوف والمفروشات اللازمة بهدف مساعدة الأطفال في تحقيق جودة التعليم. كما تنظم روتا والهلال الاحمر القطري دورات تدريبية لإعداد أمناء للمكتبات بهدف تدريب المعلمين المعلمين على كيفية استخدام المكتبة.
وبالاضافة الى ترميم واعادة بناء البنية الاساسية للتعليم التي اصيبت باضرار جراء الزلزال الذي ضرب ازاد جامو وكشمير مظفر اباد، نيليوم، باغ وبونش)، فان مشروع روتا سيكون له تأثير مباشر على ضمان تحقيق الاهداف التربويه للتلامذة داخل المجتمع المحلي، وكذلك سيكون له تأثير على استراتيجيات التربية الوطنية والتأثير المباشر لتحقيق هدف منظمة اليونسكو العالمية الذي يدعو إلى "توفير التعليم للجميع" بحلول عام 2015.