تأسيس مفهوم التغير

    مع ختام فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ والجلسة الثامنة من مؤتمر الدول الأطراف الموقعة على بروتوكول كيوتو الذي حقّق نجاحاً مبهراً، نسلّط الضوء على المشاركة البارزة لمؤسسة قطر في فعاليات المؤتمر.

    شارك في المؤتمر الذي امتدّت فعالياته على مدار أسبوعين في الفترة من 26 نوفمبر إلى 8 ديسمبر، ممثلون عن 194 دولة حيث بلغ عدد 17 ألف فرد ينتمون لأكثر من 7 ألاف منظمة غير حكومية، إلى جانب 1500 إعلامي و90 محطة تلفزيونية.

    ويعدّ هذا أحد أكبر المؤتمرات التي استضافتها دولة قطر، وقد جرت فعالياته في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، حيث انخرط المشاركون في نقاشات موسّعة حول تقييم السياسات الخاصة بالتغيّر المناخي واتخاذ قرارات جديدة بشأن هذه القضية.

    في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها في المؤتمر، قال صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر وواضع حجر الأساس لمؤسسة قطر: "إن مواجهة التغيّر المناخي تتطلّب إرادة سياسية وتعاوناً إقليمياً ودولياً مستمراً، فبرغم الجهود التي بذلت على كافة المستويات خلال الفترة الماضية إلا أن الطريق لا يزال طويلاً، الأمر الذي يستلزم اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة للوصول لما هو مرجو من أهداف ونتائج ترقى إلى تطلعات الشعوب وتبني مستقبلاً للبشرية يسوده التضامن الدولي والعدالة والرفاهية للجميع. وعلى الرغم مما بين الدول من تباين في المعطيات والظروف فإننا اليوم أحوج ما نكون للتعاون الدولي، وتأكيد مصداقية العمل الدولي المتعدد الأطراف لمواجهة تحديات تغيّر المناخ. ولذا يجب أن تنطلق العملية التفاوضية حول اتفاقية تغيّر المناخ من الإحساس بوحدة الهدف والمصير وأن تسعى إلى التوافق على غايات مشتركة تجسّد مفهوم الاعتماد المتبادل وتبني على ما تم الاتفاق عليه سابقاً. ومسؤولية التوصل إلى اتفاقية عملية وفعّالة هي مسؤولية جماعية تقع على عاتقنا جميعاً".

    دأبت مؤسسة قطر دوماً على اتخاذ خطوات تعكس مدى التزامها بتوفير بيئة شعارها الاستدامة، وليس أدّل على ذلك من خطتها الرئيسة الخاصة بالاستدامة التي تقدم لنا مثالاً حياً يمكن من خلاله تبنّي أحدث التقنيات الخاصة بالاستدامة، إذ تحرص مؤسسة قطر على تطبيق أحدث التقنيات عند التخطيط لكافة المرافق الجديدة التي تقوم بتشييدها بدءًا من مرحلة وضع التصوّر الأولي لها، ومن ثم تبرز هذه المرافق من جهة مدى التزام مؤسسة قطر بتبني الاستدامة البيئية، وتساعد دولة قطر من ناحية أخرى في رحلتها نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

    ويوجد حالياً في مؤسسة قطر 13 مبنى قيد الإنشاء سيتم تسجيل كل منهم على حدة في المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء، وفي حال اعتمادهم جميعاً من المجلس، فسيمثل ذلك أكبر تجمع من الأبنية في العالم في مكان واحد يحصل على الشهادة البلاتينية لنظام الريادة في تصاميم الطاقة والبيئة "ليد" (LEED).

    على صعيد آخر، ستشهد مؤسسة قطر قريباً انطلاق أعمال التشييد الخاصة بأول استاد في إطار الاستعدادات لكأس العالم لكرة القدم المقرّر أن تستضيفه دولة قطر في عام 2022، فضلاً عن مكتبة قطر الوطنية التي يجري العمل حالياً على تشييدها. تتميّز كلتا المنشأتين بتصميم مختلف عن الأخرى، بيد أنهما تتفقان في تلبيتهما لمعايير الاستدامة.