الرؤية

تقود مؤسسة قطر الجهود الرامية إلى تحقيق الريادة في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية في دولة قطر من خلال التعليم والبحوث، بما يجعلها تتصدر طليعة ركب التغيير البنّاء في المنطقة وتغدو مضرباً للأمثال في المجتمع الدولي.

الرسالة

مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع مؤسسة خاصة غير ربحية توفر خدماتها لأبناء دولة قطر من خلال دعم وتفعيل برامج ترمي إلى تحقيق رسالتها المتمثلة في ثلاثة مجالات رئيسة تتضمن التعليم، والعلوم والبحوث، وتنمية المجتمع. وتسعى المؤسسة سعياً حثيثاً إلى تنشئة قادة المستقبل في دولة قطر، إذ تضع أمامهم النماذج الرائدة ولا تبخل عليهم بخبراتها النافعة لتقوم بدورها المنشود وفضلها المعهود في تنمية قدرات أبنائها والارتقاء بها على جميع الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية. وترتكز كافة الأنشطة التي تضطلع بها مؤسسة قطر على تعزيز ثقافة التميّز والابتكار في مجتمع دولة قطر المنفتح وغرس الطموح في أبنائه لتحويل اقتصاد دولة قطر إلى اقتصاد قائم على المعرفة عبر الارتقاء بالقدرات البشرية والاجتماعية والاقتصادية المستدامة.

الحلم

"ازدادت قناعاتنا رسوخاً بضرورة تعزيز هذا التوجه حتى نكون شركاء فاعلين فيما أضحى يعرف بالنظام التربوي العالمي الجديد، وهو نظام يقتضي أن لا يهتم فقط بمتطلبات السوق وإنما يعترف بأن التعليم حق للجميع، ومن ثم تمكين طلبة العلم حيثما كانوا من أدوات الإبداع و الابتكار واكتساب المعرفة والخبرة وممارسة المسؤولية."

صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

في مطلع عام ١٩٩٥، أفصح حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بينما كان جالساً مع صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر في مزرعة أم قريبة عن حلم طالما راود سموّه. فقاما معاً بوضع تصوّر لمستقبل التنمية في البلاد يرمي إلى منح المواطنين القطريين المزيد من الخيارات في مجالات التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية على نطاق أوسع من ذي قبل. ثم بدءا سوياً في تنفيذ التصوّر وتحقيق الحلم. وفي أغسطس من عام 1995، وضع صاحبا السمو حجر الأساس لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في الدوحة.

يقدم مجلس أمناء مؤسسة قطر، متمثلاً في أعضائه المرموقين ذوي البصيرة النافذة، النصح والمشورة للمؤسسة استناداً إلى رؤى ثاقبة ومهارات فائقة وخبرات كبيرة تغطي نطاقاً واسعاً من التخصصات.

يضطلع مجلس إدارة مؤسسة قطر، الذي يضم نخبة من الشخصيات القيادية المتبصرة ذوي الخبرة المستقاة من قاعدة معرفية عريضة، بمهمة الإشراف على أداء المؤسسة لرسالتها الرامية إلى إرساء قواعد اقتصاد معرفي في دولة قطر لتغدو مثالاً يُحتذى.

يتولى قيادة مؤسسة قطر فريق يتمتع بإمكانات إدارية متميزة يستمدها من حصيلة معرفية واسعة ومقومات قيادية ملهمة يسخرها جميعاً لتوجيه دفة المؤسسة نحو تحقيق مستوى رفيع من التميز وهي تمضي في مسيرتها لدعم تحول دولة قطر إلى اقتصاد معرفي رائد.

تاريخ شجرة السدرة


"ستظل شجرة السدرة رمزاً للصمود والعطاء على امتداد عالمنا العربي، سامقة بكل عنفوان تتحدى بكل إباء قسوة الطبيعة. تُرى ما رمزية هذه الشجرة المباركة؟ جذور السدرة ضاربة في أعماق الثرى، وأغصانها تترعرع نحو الكمال، إنها عنوان لتآلف التضامن بالإصرار، إنها تذكرنا بأن غايات هذا الكون مع غاياتنا سيّان."

صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر
رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، 13 أكتوبر 2003

لها مع أهل بلادنا تاريخ عريق وماض مجيد، تنمو وسط الظروف المناخية العاتية وفي أجواء الصحراء القاسية، لتعطينا درساً في التحدي والشموخ وتضرب لنا نموذجاً في الثبات والرسوخ، تجدها في كل مرمىً انتهى إليه بصرك وفي كل منحىً خطت إليه قدمك، سيما في شمال البلاد ووسطها، لهذا اتخذتها مؤسسة قطر شعاراً، فهو شعارٌ يحمل في طياته دلالات كثيرة ويوحي بمعان غزيرة، فالسدرة بأغصانها الوارفة وفروعها الشارفة دلالة على مراكز المؤسسة المتعددة ومشروعاتها المتميزة التي ربت على 50 مركزاً، كما أن أوراقها وأزهارها وثمارها باتت رمزاً للتضحية والعطاء وصورة على توارث الأجيال والنماء، إذ تنمو لتمنحنا بذرة ناشئة لتسطر حياةً جديدةً ومستقبلاً زاهراً.

في عمق التاريخ ضاربة بجذورها وفي سماء الحاضر تتهادى أغصانها ترسم للناس ملمحاً يتعانق فيه رونق الحداثة مع روح الأصالة. ينظم الشعراء أشعارهم في رحابها ويتسامر العلماء في جوارها ويستظل المسافرون بظلها، لذا كانت أفضل من يجسد ركائز مؤسسة قطر فيما قطعته على نفسها من الارتقاء بالتعليم وتنمية جوانب المجتمع.

يُستخلص من ثمارها الدواء وفي أزهارها شفاء، فمن ذا غيرها أفضل شعاراً يعكس أهداف مؤسسة قطر في مجال العلوم والبحوث.

هي شجرة لنفوس مواطني دولة قطر أثيرة ولهم معها حكايات كثيرة، لا تخطئها عين في هذه البلاد فحبهم لها حب غزير واعتزازهم بها كبير؛ لذا كانت شعاراً يحمل في طياته رؤية مؤسسة قطر ورسالتها.

رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠


تتلخص رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠ التي أميط عنها اللثام في يوليو ٢٠٠٨ في كيفية تحقيق الاستفادة المثلى من عائدات الموارد الهيدروكربونية الضخمة لتحويل اقتصاد دولة قطر إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

تتحقق هذه الرؤية بسواعد أبناء دولة قطر، ومن ثمّ فإن تنمية قدراتهم تأتي على رأس أولويات المؤسسة خلال الخمسة عشر عاماً القادمة.

تضطلع مؤسسة قطر بدور بارز في تحقيق رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠، فهي "المحرك" الرئيس لدفع عجلة تطوير أبناء الدولة، وشعارها في ذلك "إطلاق قدرات الإنسان".